التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

مباحثات «بوزنيقة».. الليبيون يتفقون على المناصب السيادية

محمود طلعت

بعد جولات مكثفة من المباحثات، وقّع أطراف الحوار الليبي المجتمعين جنوبي العاصمة المغربية الرباط، اتفاقا مبدئيا بشأن المناصب السيادية.

وبدأت الجمعة جولة جديدة من المحادثات في المغرب بين وفدين من طرفي الأزمة في ليبيا مخصصة لمواصلة النقاش حول المناصب السيادية.

وانعقدت محادثات بوزنيقة بعد يومين من توصل المشاركين في مسار حوار آخر بالقاهرة إلى اتفاق على إجراء استفتاء حول الدستور، قبل الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر القادم.

المناصب السيادية

وتوصل البيان الختامي الصادر مساء اليوم السبت عن الاجتماعات الليبية بمدينة بوزنيقة، إلى الاتفاق على تشكيل فرق عمل مصغرة تتولى اتخاذ الخطوات الإجرائية بشأن شغل المناصب السيادية في ليبيا.

وأوضح البيان، أنه جرى الاتفاق على دعم الجهود المبذولة في ملتقى الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة لتشكيل سلطة تنفيذية للمرحلة التمهيدية في ليبيا.

وبحسب البيان الختامي للمحادثات الليبية، سيتم مراعاة التوازن الجغرافي في التعيينات إلى جانب الكفاءة.

وتشمل المناصب السيادية، محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ووكيله ورئيس ديوان المحاسبة ونائبه ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات»، وفقا للمعايير المتوافق عليها، بحسب «بوابة الوسط» الليبية.

اتفاق الصخيــرات

وتفصيلا شكل اجتماع بوزنيقة خطوة عملية لتطبيق المادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي الموقع بمدينة الصخيرات بتاريخ 17 ديسمبر 2015.

وأعلن وفدا مجلس الدولة ومجلس النواب الليبيان توصلهما إلى اتفاق بخصوص الإجراءات التنفيذية لتعيين مجموعة من المناصب السيادية في ختام مشاورات بوزنيقة.

وتتولى فرق العمل المصغرة تصميم نماذج الترشيح واستقبال الطلبات والسير الذاتية للمرشحين والتأكد من مطابقتها للمعايير و لشروط المقررة.

وحدد الوفدان موعدا لاستقبال الترشيحات تنطلق يوم 26 يناير الجاري وتنتهي بتاريخ 2 فبراير المقبل.

خطوة هامة جدًا

من جهته أشاد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بالتقدم الذي أحرزه الحوار السياسي الليبي في المباحثات التي جرت بمدينة بوزنيقة.

وأكد بوريطة، في ختام المباحثات، أن الاتفاقات التي جرى التوصل إليها بشأن المادة الخامسة عشرة، «خطوة هامة جدا» على الطريق الصحيح.

الأزمة الليبيــــة

وقال وزير خارجية المغرب: إن الرباط حريصة على وقف التدخلات الخارجية في ليبيا، مضيفا أن المغرب سيعمل بشكل دائم وبناء لحل الأزمة الليبية.

وأضاف أنه بعد عدة اجتماعات حول المادة 15، تم الوصول إلى الخطوات الأخيرة بشأن شغل المناصب السيادية.

وذكر بوريطة أن الاتفاق حول اللجنة التي ستتولى تلقي الترشيحات، قد يبدو أمرا تقنيا، لكنه خطوة عملية في بالغ الأهمية.

توحيد المؤسسات

وبحسب وزير الخارجية المغربي، فإن التفاهمات حول منصب محافظ البنك المركزي، له أهميته الكبيرة في توحيد مؤسسات البلاد وتقديم خدمات أفضل لليبيين.

وذكر بوريطة أن وجهتي نظر يجري تداولهما بشأن الوضع في ليبيا، أحدهما يميل إلى التشاؤم ويتحدث عن الانقسامات والمصالح وعدم إحراز، وهذا الرأي يتسم بالتشاؤم حتى وإن كان محقا في بعض العناصر.

أما المغرب فيميل إلى التفاؤل العقلاني والعملي، بحسب بوريطة الذي أكد أن الرباط لن تنخرط في أي تفاهمات بدون وجود الليبيين أنفسهم.

وثمّن خبراء وسياسيون، الدور المحوري الذي لعبه المغرب في دعم مساعي حل الأزمة الليبية، مؤكدين أن الرباط نجحت في تحقيق التوافق بين الليبيين  عبر محادثات بوزنيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى