التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

رؤية ثاقبة وطموحة.. صندوق الاستثمارات السعودي يقر استراتيجيته الجديدة

محمود طلعت

برؤية ثاقبة وطموحة، أطلق ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، اليوم الأحد، استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام الخمسة القادمة 2021-2025، والتي تستهدف رفع جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة للمملكة، باستثمارات ستتجاوز قيمتها 7.5 تريليون ريال في عام 2030.

وخلال أزمة جائحة كورونا التي عصفت بالاقتصاد العالمي، حاول صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، دعم اقتصاد المملكة وتعزيز صموده في وجه هذا التحدي، ونجح فعليا وبدرجة كبيرة في مهمته، وفقا لخبراء الاقتصاد.

رسم ملامح المستقبل

وتتميز استراتيجية الصندوق الجديدة بالشمولية، حيث تغطي 5 أهداف مباشرة من بينها تعظيم أصول الصندوق وإطلاق قطاعات جديدة، وبناء شراكات اقتصادية وتوطين التقنيات والمعرفة، كما وترسم الاستراتيجية السعودية، ملامح المستقبل من خلال الابتكار، وانتقاء الفرص وتعظيم الاستثمار للحفاظ على تراث المملكة وتحقيق ازدهارها.

وعبر ثرواته المالية وكفاءاته البشرية، سيعمل الصندوق على بناء شبكة واسعة من العلاقات واغتنام الفرص الواعدة، وسيكون الصندوق ملهما، عبر قراراته الهادفة إلى تحقيق التطوير المستدام في كافة القطاعات.

اسـتراتيـجية طموحة

الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أكد أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق، تمثل مرتكزا رئيسيا في تحقيق طموحات المملكة نحو النمو الاقتصادي، ورفع جودة الحياة، وتحقيق مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات التقليدية والحديثة، لافتا إلى أن أصول صندوق الاستثمارات ستتجاوز 7.5 تريليون ريال في عام 2030.

وينظر صندوق الاستثمارات العامة للقطاع الخاص في المملكة بوصفه الشريك الأهم وبه ترتبط نجاحات متعددة لا حصر لها لإعطاء المزيد من الفرص، وفقا لتصريحات الأمير الشاب محمد بن سلمان، والذي وصف صندوق الاستثمارات بأنه «ليس ذراعا استثماريا للمملكة فحسب، بل نستثمر في مستقبل المملكة والعالم، وغايتنا أن يكون وطننا الرائد للحضارة الإنسانية الجديدة».

مستهدفات الصندوق

وتفصيلا وخلال السنوات القادمة سيعمل الصندوق على مستهدفات عديدة من أهمها؛ ضخ 150 مليار ريال سنويًا على الأقل في الاقتصاد المحلي على نحو متزايد حتى عام 2025، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بقيمة 1.2 تريليون ريال سعودي بشكل تراكمي.

ركائـــز محوريـــة

أولى الركائز الأساسية للصندوق تتمثل في إطلاق القطاعات المحلية وتنميتها، وذلك عبر تعظيم قيمة استثمارات الصندوق في الشركات السعودية، حيث يتم تحديد المبادرات وفق 4 محاور للاستثمار المحلي: إنشاء وتطوير القطاعات، تنويع مصادر الإيرادات، الاستفادة من إمكانات الموارد وتحسين جودة الحياة.

وفيما يتعلق بالركيزة الثانية فتنصب في الاستثمار على القطاعات الأولوية، وفي مقدمتها: الطيران والدفاع، المركبات، النقل والخدمات اللوجستية، الأغذية والزراعة، مواد وخدمات البناء والتشييد، المرافق الخدمية والطاقة المتجددة، المعادن والتعدين، الرعاية الصحية، الخدمات المالية، الترفيه والسياحة والرياضة، القطاع العقاري، الاتصالات والإعلام والتقنية، وصولا إلى السلع الاستهلاكية والتجزئة.

إضافة إلى أن الصندوق يعمل محليا على تطوير المشاريع العقارية، ومن المستهدف رفع ملكية المنازل في الدولة لـ70%، وتحسين البنية التحتية الأساسية للمملكة وأفضل الممارسات في البناء والتشييد وفقا للمعايير الدولية.

ركيزة أخرى من ركائز الصندوق تقوم على تنمية وتنويع أصول صندوق الاستثمارات العامة العالمية، وذلك من خلال تطوير الشراكات الاستراتيجية الدولية والمشاركة في الاستثمارات العالمية لتنويع مصادر الدخل.

وسيتمكن الصندوق السيادي من تحقيق 3 أهداف: تعظيم الإيرادات وتنويعها، تعزيز مكانة المملكة كقائد للاقتصاد العالمي وبناء سمعة دولية كمستثمر وشريك مفضل، إلى جانب تحقيق عوائد كبيرة على المدى الطويل من خلال استثمارات عالمية متنوعة.

إنـجازات اســتثمارية

استطاع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، تحقيق إنجازات استثمارية واقتصادية ضخمة، تمكن من خلالها للوصول إلى مستهدفات استراتيجية مهمة، ووضعه في مكانة بارزة على خارطة العالم بوصفه صندوقا سياديا رائدا وقادرا على استثمار وإدارة رؤوس أموال كبيرة في أسواق متعددة.

وتمكن الصندوق من تحقيق أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي وتعظيم العائدات المستدامة، فقد ضاعف الصندوق حجم أصوله إلى نحو 1.5 تريليون ريال بنهاية 2020، وساهم في تفعيل 10 قطاعات جديدة، وساهم في استحداث 331 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة حتى نهاية الربع الثالث لعام 2020.

رؤية المملكة 2030

ويرى مراقبون أن برامج صندوق الاستثمارات السعودي، تمثل نقطة تحوّل بارزة في مسيرة عمله نحو تحقيق «رؤية المملكة 2030»، فعلى الصعيد المحلي يقوم الصندوق بالعمل على رفع القيمة المضافة لمحافظ الاستثمار المحلية.

ودوليًا بدأ الصندوق الاستثمار في الشركات البارزة حول العالم، وأسس شراكات استراتيجية لدعم جهود تنويع مصادر الدخل على المدى الطويل بما يضمن موقعا رياديا للمملكة في قطاع الاستثمار.

وعلى أرض الواقع يمكن التأكيد على مستوى طموحات الصندوق، ويتمثل ذلك في إطلاق المشاريع الكبرى مثل نيوم، ذا لاين، البحر الأحمر، والقدية، بالإضافة إلى تأسيس شركات تعنى بإطلاق قطاعات جديدة وواعدة في المملكة، من بينها الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وصندوق الصناديق، والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى