التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

الأردن في مواجهة كورونا.. عزوف عن «اللقاح» وصعود في «السلالة المتحورة» ‎

رؤية – علاء الدين فايق 

عمّان – تواجه الحكومة الأردنية، معضلة كبيرة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، تتمثل في العزوف الشعبي عن التقدم للحصول على اللقاح رغم أن المملكة تعد في المرتبة 42 عالميا التي استطاعت تأمين المطاعيم ضد الوباء. 

وتكبر هذه المعضلة، بالتزامن من زيادة مقلقة في عدد الإصابات المسجلة من السلالة الجديدة لفيروس كورونا المتحور، والتي بلغت لغاية الأحد 162 حالة، وفق ما صرح بذلك وزير الصحة نذير عبيدات.

وقال عبيدات -ي تصريحات رسمية- إن الاكتشاف كان من خلال فحص الترتيب الوراثي لعينات المرضى الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا ومعظمهم قادمون من الخارج إضافة لحالات محلية لمخالطين.

وأكد وزير الصحة أن سلوك الفيروس لدى المصابين ما يزال ضمن السلوك الطبيعي المعروف عن السلالة المتحورة.

 ودعا إلى ضرورة الالتزام بمعايير السلامة والتباعد الاجتماعي والمحافظة على النظافة الشخصية.

مزيد من المستشفيات الميدانية 

في مدينة العقبة الواقعة إلى الجنوب من الأردن، افتتح الملك عبدالله الثاني، مستشفى الشيخ محمد بن زايد – الميداني، التابع لوزارة الصحة والمخصص لاستقبال المصابين بفيروس كورونا.

ويضم الميداني الخامس من نوعه في البلاد خلال أشهر، 216 سريراً منهم 56 سريراً للعناية الحثيثة.

وأشار الملك إلى أن المستشفى، الذي أنشئ بتبرع من دولة الإمارات العربية المتحدة، يأتي انسجاماً مع الأولويات الوطنية بتوفير مستشفيات ميدانية في جميع أقاليم المملكة لمواجهة جائحة “كورونا”، ولتكون رديفاً لباقي المستشفيات عقب انتهاء الجائحة.

ووفقاً لمدير المستشفى، الدكتور كمال الحوراني فإن مساحته الإجمالية تبلغ 10 آلاف متر مربع، وزُود بأحدث التجهيزات الطبية وأجهزة التنفس الصناعي، والكوادر الطبية والإدارية المتخصصة، ليقدم خدماته وفق المعايير المعتمدة.

ويعدّ مستشفى الشيخ محمد بن زايد – العقبة الميداني الخامس المخصص لعلاج المصابين بـ “كورونا”، بعد مستشفيي معان وعمان الميدانيين، اللذين أقيما على نفقة الحكومة، ومستشفيين عسكريين ميدانيين في الزرقاء وإربد، واللذين أقيما على نفقة الخدمات الطبية الملكية.

عزوف شعبي عن اللقاح 

في محاولة لتحفيز المواطنين، على التسجيل للحصول على لقاح فيروس كورونا، كانت العائلة المالكة أول المبادرين في الحصول على المطعوم الذي انطلقت حملة وطنية لأجله قبل أكثر من أسبوعين.

فقد تلقى الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله، وولي العهد الأسبق الأمير الحسن بن طلال الخميس اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد يوم 14 كانون الثاني يناير.

ونشر الديوان الملكي على صفحته على موقع “تويتر” صورة للملك عبد الله وولي العهد والأمير حسن خلال تلقيهم اللقاح في عيادة الخدمات الطبية الملكية في الديوان الملكي الهاشمي.

ويظهر الملك في الصورة بالزي المدني كاشفا ذراعه أثناء حقنه من قبل طبيبة باللقاح، بينما يجلس إلى يمينه ولي عهده بالزي العسكري، والى يساره عمه الأمير حسن.

وهناك في الأردن 29 مركزا موزعة على جميع أنحاء البلاد للحصول على اللقاح.

وتأمل السلطات المختصة، بحصول ما بين 20 إلى 25 في المئة من السكان على اللقاح، فيما كانت الأردن الدولة الأولى في العالم التي تقدم اللقاح للاجئين على أراضيها. 

وهذه اللقاحات مجانية، أكدت وزارة الصحة مأمونيتها وفاعليتها.

وبلغ عدد الذين سجلوا للحصول على اللقاح حتى الأحد، 310 آلاف مواطن سجلوا على منصة، حصل 30 ألفا منهم على الجرعة الأولى من اللقاح.

وتواجه وزارة الصحة، مشكلة أخرى تتمثل في أن 30% من المسجلين لأخذ اللقاح، تخلفوا عن مواعيدهم، ما يسبب في منظومة عمل تقديم اللقاحات.

وبالإجمال، سجل الأردن حتى يوم أمس الأحد، 4224 وفاة و 320453 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا.

كورونا مؤامرة؟ 

منذ بداية جائحة كورونا في الأردن منتصف آذار مارس الماضي، تبنت شريحة واسعة من الأردنيين فرضية أن كورونا “كذبة كبرى وربما مؤامرة” تسوقها جهات عالمية. 

وإلى الآن ما زالت هذه الفرضية قائمة في الأردن على نحو واسع، رغم وفاة 4224 شخص وتعرض 320453 شخص للإصابة بفيروس كورونا.

وتقود الجهات الرسمية ومؤسسات مجتمع مدني، حملات واسعة، سعيا منها لتبديد المخاوف الشعبية إزاء اللقاح ولدفع الناس من أجل الإقبال عليه.

ويقود وزير الصحة نذير عبيدات، هذه الحملات، داعيا الرأي العام لتجاهل الشائعات بشأن لقاحات كورونا، ومشددا على أن اللقاحات وجدت من أجل صحة الإنسان.

ومع ذلك يقول الوزير إن “وصول اللقاح سيكون له أثر كبير على الوضع الوبائي .. لكن ذلك لا يعني انتهاء الوباء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى