التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

اقتحامات «أرملة القش».. وثائقي يكشف ترويع جنود الاحتلال للأطفال الفلسطينيين

رؤية – أشرف شعبان

مع بزوغ فجر كل يوم جديد، تتكشف جرائم وفظائع ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، خلال فترة خدمتهم العسكرية على مرأى ومسمع من القادة والمسؤولين وتكشف عن الوجه القبيح للاحتلال الإسرائيلي.

كشفت وسائل إعلام عبرية عن حجم الجرائم والفظائع التي ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين خلال عمليات الاقتحام الليلي التي كان الغرض منها تدريب الجنود لا أكثر!!.

ونشرت وسائل الإعلام العبرية اعترافات للجنود الذين قاموا بإحدى العمليات قبل عشر سنوات في قرية دورا القرع بالقرب من مدينة الخليل.

وبحسب تصريحات جنود الاحتلال، فإن اعترافاتهم جاءت بسبب الكوابيس التي تلاحقهم منذ سنوات، وأجبرتهم على الذهاب للأطباء النفسيين، لكن ذلك لم ينجح في الحد منها نتيجة الإجرام الذي ارتكبوه مع العائلات الفلسطينية العزل، فاضطروا للذهاب إلى القرية لعلهم يجدوا ما يداوي جراحهم ويخلصهم منها.

N12 - עשור אחרי: הלוחמים שמנסים לסגור מעגל - ולבקש סליחה

وكشفت وسائل الإعلام العبرية أن الجنود حاولوا الرجوع للقرية للاعتذار للأطفال الذين أصبحوا شبابا وشابات.

وبحسب شهادات هؤلاء الجنود، فإن الرعب الذي كان على وجوه الأطفال ما زال يطاردهم في منامهم، حيث كانوا يروعونهم ليلا عن عمد أثناء اقتحام المنازل.

واعترف جنود الاحتلال أن هدف هذه الاقتحامات هو تدريب الوحدات العسكرية، دون وجود أي معلومات أو دليل على وجود مسلحين يتجولون داخل القرية.

לילדי ישראל אסור ללמוד מהו אפרטהייד, אבל הוא מחכה להם מעבר לפינה - ביקורת  טלוויזיה - הארץ

وقال جندي إسرائيلي، يدعى درور ديلون: إن عمليات الاقتحام كانت تتكرر بشكل يومي وروتيني، لدرجة أنه تم اقتحام منازل الفلسطينيين ليلا أكثر من 267 مرة كل شهر خلال عام 2017 و2018.

وبحسب التقرير الذي نشرته وسائل الإعلام العبرية، فإن أغلب الاقتحامات تمت ليلا، ودخل الجنود إلى غرف ومنازل الفلسطينيين في معظمها، مؤكدا أن معظم الإسرائيليين لا يعرفون شيئا عن هذه الجرائم.

وكان هذا هو النهج العام وعلى مدى سنوات في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يزعم أن هذا الأمر يجلب لهم الأمن والسلام، لكنه لم يكن مقتنعا بذلك. حسبما ذكر الجندي الإسرائيلي.

وقال الجندي الإسرائيلي درور ديلون: كنا ندخل إلى المنزل الساعة الثانية ليلا، ونقوم بجمع كل أفراد الأسرة في غرفة واحدة، وتبقى على هذا الوضع حتى طلوع النهار، وذلك ضمن عملية كان يطلق عليها جيش الاحتلال «أرملة القش».

وفي إحدى المرات بعث أحد الجيران أطفاله ليروا ما يحدث في منزل جيرانهم، بينما كنا 4 جنود نرتدي قناع أسود والسلاح موجه إلى الباب، حيث فتح لنا الباب طفلان عمرهما 8 و10 سنوات، وكانوا مفزوعين وتبولوا على أنفسهم من شدة الخوف.

وأضاف الجندي الإسرائيلي،: كنا نقدم لهم بعد ذلك حلوى ولكنها كانت بلا معنى ولا فائدة تذكر بعدما أدخلناهم لغرفة واحدة مرعوبين، وعائلتهم تواسيهم وتهدئهم ونحن نستمر بالعملية.

לילדי ישראל אסור ללמוד מהו אפרטהייד, אבל הוא מחכה להם מעבר לפינה - ביקורת  טלוויזיה - הארץ

ويحكي الجندي الإسرائيلي عن قصته مع طفلين فلسطينيين، وكيف روعهم خلال عام 2017، حيث دخلت وحدة عسكرية كان يخدم بها لتمشيط وتسجيل المواطنين، واختارت منزلا بالقرب من الخليل، وكانت العملية أشبه باعتقال بن لادن، وعندما ذهبوا للمنزل وجدوا أصحابه بسطاء للغاية، ولا يوجد سبب لمضايقتهم في هذه الساعة بمنتصف الليل.

وكان الأطفال يصرخون وتحاول أمهم إسكاتهم، بعدما تبولوا على أنفسهم بسبب الخوف، ومع ذلك توجه الجنود لفتح الدواليب في البيت وأخرجوا أغراضهم التي وقعت على الأرض، وكان أحد الأطفال أعمى وارتطم بالحائط عندما كان يركض وهو يصرخ. والطفل الثاني يبكي، وتحاول الأم أن تضمهم معا.

الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال تطالب الاحتلال بالافراج عن الاسرى الاطفال  | رام الله

وأكد الجندي الإسرائيلي أنه كان غير مقتنع بالادعاءات التي تقول إن الاقتحامات ضرورية من أجل محاربة الإرهاب، والحفاظ على أمن الاحتلال.

وقال جنود الاحتلال إنهم وصلوا للمنزل للاعتذار للأطفال لكنهم رفضوا الاعتذار، وطالبوهم بشدة بالانصراف من المكان ووصلتهم رسالة من أهل المنزل ومن الأطفال أنفسهم الذين كبروا وأصبحوا رجالا.

ونشرت وسائل العبرية نص الرسالة التي بعثها الأطفال للجنود والتي تقول: «جيد أن يقوم هذا الجندي بمراجعة أعماله التي قام بها أثناء خدمته العسكرية والتي كان أحدها اقتحام منزلنا وترويع أطفالنا وإقراره بالأخطاء التي ارتكبها بحق العائلة والمعاناة التي لحقت بالأطفال والتي ما زالت معهم حتى الآن، ولكن رغم هذا الاعتذار إلا أنه لا يمكننا استقباله وفتح باب بيتنا له وكأن شيئًا لم يكن».

N12 - עשור אחרי: הלוחמים שמנסים לסגור מעגל - ולבקש סליחה

وبحسب الرسالة: «هذا الجندي دخل بيتنا قبل أحد عشر عاما كمحتل، ولأن الاحتلال ما زال قائما، وهذا الشخص ما زال جزءا من منظومة الاحتلال فإننا نعتذر عن استقباله ما لم ينعم أطفالنا بالحرية والحياة دون قمع واضطهاد».

وقبل يومين، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابا من بلدة دورا القرع شمال شرق رام الله، يدعى محمد صبحي حمدان /24 عاما/، بعد مداهمة منزله في البلدة وتفتيشه.

دورا القرع قرية فلسطينية في محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية، يبلغ عدد سكانها حوالي 3,032 نسمة حسب التعداد العام للسكان عام 2017، وتبلغ مساحتها 4,215 دونم.

لمشاهدة الرابط اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى