التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

من جديد.. فساد الغواصات يلاحق نتنياهو والإسرائيليون يطالبون بمحاكمته

رؤية – أشرف شعبان

على الرغم من الإغلاق الشامل في الأراضي المحتلة، وإجراءات التحوط من فيروس كورونا، الآلاف من الإسرائيليين يتظاهرون في القدس المحتلة، للمطالبة بتقديم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحاكمة فيما يعرف بقضية الغواصات، القضية رقم 3000

هذه القضية التي سبق وأغلقها المستشار القضائي للحكومة، بدعوى أنه لا توجد شبهات ضد نتنياهو في هذه القضية، لكن المتظاهرين الإسرائيليين وجمعية من أجل جودة الحكم في إسرائيل (غير حكومية)، يطالبون المحكمة العليا اليوم بإعادة فتح التحقيق، وتقديم نتنياهو للمحاكمة على اعتبار أن هذه القضية تمس بأمن إسرائيل.

وأكد المتظاهرون أن هذه المظاهرات لن تتوقف حتى تشكل لجنة تحقيق رسمية ويقدم نتنياهو للمحاكمة في عملية شراء السفن والغواصات المعروفة بـ”القضية 3000″، التي تحولت إلى محور أساس في الاحتجاجات ضد نتنياهو وملفات الفساد، قبالة منزل رئيس الحكومة في بلفور بالقدس.

وفي إطار قضية الغواصات، قرر نتنياهو شراء غواصة سادسة، إضافة لخمس غواصات بحوزة سلاح البحرية الإسرائيلي، ولاحقا قرر شراء ثلاث غواصات أخرى، جميعها من شركة “تيسنكروب”، من خلال إقصاء وزير الأمن ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن اتخاذ هذه القرارات، وإخفائها عنهما، بينما كان مقربون من نتنياهو مطلعون عليها، وهم متهمون حاليا بتلقي الرشوة من أجل دفع صفقة الغواصات.

الأهم في هذه القضية هي أن المتظاهرين يشتبهون في مساس نتنياهو و9 من المقربين منه، بأمن إسرائيل وكسر تفوقها العسكري، بما في ذلك مايكل جانور، وكيل تيسين كروب لبناء السفن في إسرائيل، وقائد البحرية السابق إليعازر ماروم (تشيني)، ورئيس مكتب رئيس الحكومة السابق ديفيد شاران.

وأيضا الوزير السابق إليعازر زاندبرغ ، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق أفريئيل بار يوسف، وكذلك المحامي ديفيد شيمرون، المقرب من رئيس الحكومة نتنياهو المشتبه به بالاحتيال وغسيل الأموال.

وتتعلق «صفقة الغواصات» أو القضية 3000 بالتحقيق في عمولات مزعومة في صفقة لشراء 6 غواصات من شركة تيسنكروب الألمانية.

نتنياهو على متن إحدى الغواصات الإسرائيلية- أرشيفية

وقدم خمسون مسؤولا عسكريا سابقا التماسا للمحكمة العليا للتحقيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في صفقات شراء غواصات لم يكن الجيش بحاجة إليها على الإطلاق، ما يرفع القلق من سلوك نتانياهو في أخذ القرار بمفرده.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية الأحد، إن 50 مسؤولا عسكريا سابقا بينهم رؤساء أركان وقائد سلاح البحرية وجنرالات كبار كشفوا عن صورة مقلقة بشكل خاص في عملية صنع القرار، بما في ذلك الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يكن بحاجة إلى غواصات على الإطلاق.

وكانت حركة «من أجل جودة الحكم في إسرائيل» قد قدمت في أغسطس الماضي التماسا إلى المحكمة العليا، تطالب فيه بإعادة التحقيق في قضية الغواصات وتوسيعها لتشمل نتنياهو.

وكشف إيهود باراك رئيس الأركان وزير الجيش ورئيس الحكومة الأسبق في إفادته «تمت عمليات الشراء بطريقة غير معقولة للغاية، وبدا أن الأمور مرتبطة بفساد».

 وقالت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين شاركوا في التحقيق في قضية الغواصات (الملف 3000) “إن ما قام به نتنياهو مثّل تضارباً واضحاً في المصالح في ذلك الوقت”.

واتهم قادة تحالف “أزرق أبيض” غانتس، ويائير لابيد، وموشيه يعالون، وغابي أشكنازي، نتنياهو بتلقي مبلغ 16 مليون شيكل (4.5 مليون دولار) لجيبه الخاص.

ويعد بنيامين نتنياهو أول رئيس وزراء في المنصب في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي يمثل أمام القضاء، وذلك في ثلاث قضايا “فساد” و”اختلاس”، تسمى “1000”و”2000″ و”4000″.

وعلاوة على هذه القضايا الثلاث، كان النائب العام الإسرائيلي كشف نيته في اتهام شخصيات، بينها محامي نتنياهو، ديفيد شيمرون، بغسل أموال في صفقة شراء الغواصات.

وخلال المظاهرات التي اندلعت أمام مبنى المحكمة العليا، قدم المتظاهرون عرضا لغواصات كبيرة من بينها غواصة بطول 13 مترا.

وقال روعي بيليغ، أحد النشطاء “هذه أخطر قضية فساد أمني في تاريخ البلاد”، مضيفا: “نقول كفى ولن نصمت بحال لم يتم التحقيق بالملف وشبهات الفساد وخيانة الأمانة، آمل أن تنصفنا العليا وتصدر قرارا يقضي بإقامة لجنة تحقيق رسمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى