التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

وفد «التعاون الخليجي» إلى العراق.. تعزيز لفرص التعاون والسلام

رؤية – محمود طلعت

وصل الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، أمس الإثنين، إلى بغداد في زيارة رسمية، التقى خلالها بالرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وعدد من كبار المسؤولين، في وقت يشهد فيه العراق أزمات اقتصادية وأمنية عدة.

الرئيس العراقي بحث مع الحجرف العلاقات بين العراق ومجلس التعاون الخليجي، حيث تم التأكيد على أهمية تطويرها في جميع المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز فرص التقدم والبناء والسلام.

الملفات التي نوقشت خلال الاجتماعات تفرض مساهمة خليجية إيجابية في العديد من المشاريع التنموية، خاصة في مجال الطاقة الكهربائية والاستثمارات”.

تحديات مشتركة 

برهم صالح أكد أن التحديات التي تمر بها المنطقة، ولاسيما الإرهاب، والوضع الاقتصادي، تشكل تحديات مشتركة تستدعي تنسيق الجهود للتصدي لخطر الإرهاب، ومواجهة الأزمات الاقتصادية عبر تعزيز فرص التنمية.

وقال «العراق الآمن بعلاقاته الراسخة مع عمقه العربي وجواره الإسلامي يمثل مرتكزا في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة».

بدوره أكد الحجرف التزام مجلس التعاون الخليجي بدعم أمن وسلامة العراق وسيادته الكاملة ومساندته لمواجهة الإرهاب، معربا في الوقت ذاته عن تطلع دول المجلس لتعزيز العلاقات مع العراق وفتح آفاق التعاون المتبادل.

توطيـــد العلاقات

في سياق متصل التقى أمين عام مجلس التعاون الخليجي برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والذي أكد سعي بغداد لتقوية علاقاته مع دول مجلس التعاون، وصولا إلى تحقيق التكامل بمختلف المجالات.

وشدد الكاظمي على ضرورة أن يكون الحوار أساسا لحل المشاكل العالقة بين دول المنطقة، لاسيما وأن التطورات الإقليمية والدولية، سيكون لها انعكاسات على الجميع، الأمر الذي يحتم عليها العمل سوية وفق مبادئ الحوار.

النائب العراقي كاظم الشمري، وصف زيارة الحجرف بـ«العظيمة»، مؤكدًا أن الانفتاح العراقي على البلدان العربية والخليجية يعدّ مسارا صحيحا يصبّ في مصلحة الشعب العراقي، وأن التعاون الخليجي مع العراق له ثقل اقتصادي كبير يعود بفوائد كثيرة على البلاد.

الربط الكهربائي

الكاظمي دعا خلال لقائه بالحجرف إلى الإسراع بملف الربط الكهربائي بين العراق ودول الخليج وتعزيز التبادل التجاري.

بدوره، أوضح الحجرف أن ملف الربط الكهربائي قد وصل إلى مراحل متقدمة، وأن دول المجلس جادة في مواصلة عقد اللقاءات الثنائية من أجل المضي به قدما.

ومنذ تسلم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منصبه العام الماضي، اتسمت سياسته بالانفتاح على دول الخليج والولايات المتحدة على السواء.

وكان الكاظمي أكد أن العلاقات العراقية السعودية هي المفتاح الرئيسي لمشاكل وحلول الأزمات في الشرق الأوسط.

وتحسنت علاقات بغداد بدول الخليج خلال السنوات الأخيرة، وتبادل كبار المسؤولين الزيارات الثنائية لتعزيز العلاقات بين العراق من جهة ودول الخليج من جهة أخرى.

ملف الاستثمارات

كما ناقش وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع الحجرف، الاستثمارات الخليجية في العراق والربط الكهربائي والحرب ضد الإرهاب. كما تطرقنا إلى التحضير لإجراء الانتخابات المبكرة، وبحث كيفية التعاون والتنسيق في بناء علاقات جيدة مع الدول الإقليمية”.

وأكد خبراء ومراقبون على أهمية زيارة الحجرف بالنسبة للعراقيين، حيث يرى المحلل السياسي العراقي رمضان البدران، أن مجيء الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف إلى بغداد، مهم جداً ويهدف لإعادة ترتيب وضع العراق في دول المنطقة.

ورحب الرئيس العراقي بـ«نجاح اجتماع القمة الخليجية الأخير، والتوقيع على بيان العلا وتحقق المصالحة الخليجية»، مشيراً إلى أن «ذلك من شأنه تعزيز مسيرة مجلس التعاون ودوره الحيوي، وتأثيره الإيجابي على الأمن والاستقرار في عموم المنطقة».

التصدي لإيران

يقول المحلل السياسي نجم القصاب، إن لتلك التحركات الخليجية  أثرها ونتائجها الكبيرة على وضع العراق السياسي والاقتصادي والأمني إذ ما أحسن العراق التعامل مع تلك المعطيات المستجدة.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور ميثم لعيبي، أن الدول العربية والخليجية منها تنتظر ما ستفسر عنه الانتخابات العراقية المرتقبة، وإن كانت ستأتي بأشخاص تابعين لفصائل إيران بالعراق أم قريبة من المزاج الوطني والحاضنة العربية، بغية الخروج بموقف موحد ينسجم مع السياسة العربية والخليجية.

ويضيف: «هنالك قوى إقليمية مثل تركيا وايران لا تريد للعراق الانفتاح على الدول العربية بسبب التقاطعات السياسية والاقتصادية والصراعات الجيوسياسية».

وأشار لعيبي إلى أن هنالك ضعفا في الأداء السياسي للحكومة العراقية وهنالك أيضا قوى سياسية تعمل على إضعافه بشكل أكثر، في إشارة إلى مليشيات إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى