التقاريرالصفحة الرئيسيةرياضية

ديربي الميرسيسايد يُعمق جراح الليفر.. وعطل مفاجئ لمتصدري «الليجا والبوندسليجا»

كتبت – أميرة رضا

نتائج مخيبة للآمال، خيمت أجوائها على العديد من ملاعب كرة القدم الأوروبية، اليوم السبت، في مختلف دوريات القارة العجوز، إذ عمقت إحداها جراح البعض، وأوقفت الأخرى مسيرة التألق وريادة الصدارة للبعض الآخر.

فعلى معلب “آنفيلد” تعمقت جراح حامل البطل ليفربول، بهزيمة جديدة مدوية ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما تعطلت الماكينات البافارية بالسقوط خارج أراضيها على يد آينتراخت فرانكفورت بالدوري الألماني، فيما شهدت ملاعب الليجا الإسبانية مواصلة نزيف النقاط لمتصدر الترتيب أتليتكو مدريد، لتضع المنافسة على صفيح ساخن.

البريميرليج.. إيفرتون يفاقم معاناة الليفر

وقع فريق ليفربول الإنجليزي، مساء اليوم، في فخ الهزيمة أمام إيفرتون في ديربي الميرسيسايد 2-0، ضمن منافسات الجولة الـ25 من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتساوى الفريقين في رصيد النقاط “40 نقطة” في المركزين السادس والسابع.

وتُعد الهزيمة هي السابعة لليفربول هذا الموسم، والرابعة على التوالي بعد الخسارة أمام كل من برايتون ومانشستر سيتي وليستر سيتي. (لمتابعة آخر نتائج الليفر اضغط هنا).

وفي أحداث المباراة، لم ينتظر إيفرتون سوى 3 دقائق لتسجيل هدف التقدم الذي جاء بتسديدة من داخل منطقة الجزاء بقدم المهاجم البرازيلي ريتشارليسون، بعد تمريرة رائعة من جيمس رودريجيز.

فيما بعد الهدف، حاول الريدز إحراز التعادل، على مدار اللقاء، إذ شهدت المباراة محاولات من ساديو ماني، وفيرمينيو، وهيندرسون، لكن دون جدوى.

وفي الدقيقة 33 كاد إيفرتون أن يسجل الهدف الثاني، بعدما قابل شيموس كولمان عرضية لوكاس ديني بضربة رأسية قوية لكن أليسون حارس ليفربول تألق وأبعد الكرة.

أما الشوط الثاني فقد دفع أنشيلوتي المدير الفني لإيفرتون بلاعب الوسط جيلفي سيجوردسون بدلا من أندري جوميز.

وعاد المهاجم دومينيك كالفيرت لوين للمشاركة مرة أخرى مع إيفرتون بعد فترة من الغياب بسبب الإصابة، وشارك بدلًا من جيمس رودريجيز، كما دفع كلوب بـ شيردان شاكيري بدلا من كورتيس جونز في محاولة لتنشيط الهجوم.

واستمرارًا لمسلسل تعميق الجراح، تقدم البديل الآخر سيجوردسون لإيفرتون عن طريق إحراز الهدف الثاني في الدقيقة 83، من ضربة جزاء، لتنتهي المباراة بهدفين نظيفين للضيف إيفرتون.

وبهذه النتيجة، رفع الفوز رصيد إيفرتون إلى النقطة 40 في المركز السابع بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي، فيما تجمد رصيد ليفربول عند النقطة 40 أيضًا في المركز السادس متفوقًا بفارق الأهداف على إيفرتون.

هزة جديدة لصفوف الريدز

خلال اللقاء، تلقى ليفربول ومدربه الألماني يورجن كلوب ضربة قوية جديدة، بعدما تعرض هيندرسون للإصابة ليغادر الملعب في الدقيقة 29 ويشارك بدلًا منه المدافع الشاب ناثنيال فيليبس.

ولعب هندرسون في قلب الدفاع خلال المباريات الأخيرة للريدز، نتيجة الإصابات المتلاحقة في خط دفاع الفريق والتي أبعدت كل من فيرجيل فان دايك وجو جوميز وجويل ماتيب حتى نهاية الموسم.

وكانت آخر إصابات الريدز، في المباراة السابقة خلال منافسات البريميرليج، والتي مُنيت صفوفه أمام ليستر سيتي بإصابة جيمس ميلنر، الذي تم استبداله في الدقيقة 15 من شوط المباراة الأول ليحل تياجو ألكانتارا بديلًا له.

وكانت إصابة ميلنر هي الإصابة الرابعة لليفربول خلال 6 أيام، حيث انضم لفابينيو، بن ديفيز، يفوك أوريجي، وديوجو جوتا ونابي كيتا.

أرقام كارثية

حامل اللقب، وقع في فخ “الأرقام الكارثية” اليوم، قد تزيد الطين بلة، وتفاقم الأوضاع من السيئ للأسوأ، إذ حقق الليفر رقمين سلبيين للغاية بالسقوط أمام إيفرتون.

فبحسب شبكة وحسب شبكة “أوبتا” العالمية، فإن الليفر خسر أربع مباريات متتالية على أرضه “أنفيلد” في البريميرليج للمرة الأولى منذ ديسمبر 1923، أي منذ 98 عامًا.

كذلك، دون الليفر كأول حامل لقب للبطولة، رابع خسارة متتالية في الدوري بملعبه، منذ إيفرتون في موسم 1928/29.

البوندسليجا.. سقوط العملاق البافاري

ومن الدوري الإنجليزي إلى الدوري الألماني، إذ شهدت منافسات البوندسليجا تعثرا جديدا للعملاق البافاري بايرن ميونيخ، بالسقوط خارج أرضه، على يد آينتراخت فرانكفورت، بنتيجة 2-1 (1-2)، في الجولة الـ22 من لقاءات البطولة.

وتعتبر هذه المباراة الثانية على التوالي التي يفشل العملاق البافاري بطل كأس العالم للأندية من تحقيق الفوز منذ العودة من المشاركة في المونديال، حيث تعادل في الجولة الماضية مع أرمينيا بينفيلد 3-3.

وفي المباراة، سجل هدفي فرانكفورت، دايشي كامادا وأمين يونس في الدقيقتين (12 و31)، فيما أحرز روبرت ليفاندوفسكي هدف البايرن في الدقيقة (53).

ورغم الهزيمة، ورفع ليفاندوفسكي الذي بات يعرف بـ”ليفان-غول-سكي” لغزارة أهدافه، رصيده إلى 26 هدفًا، وابتعد في صدارة هدافي “البوندسليجا” بفارق 8 أهداف عن أقرب مطارديه البرتغالي أندريا سيلفا مهاجم آينتراخت فرانكفورت بالذات.

وشهد الشوط الأول من اللقاء، بداية ساخنة وقوية من جانب الفريقين، وبعد مرور 12 دقيقة فقط، نجح كامادا في تسجيل هدف تقدم فرانكفورت بعدما قابل عرضية كوستيتش بلمسة مباشرة نحو الشباك.

وكشر فرانكفورت عن أنيابه بعد تقدمه بالهدف الأول، حيث حاول تعزيز النتيجة بشتى الطرق وسط غياب محاولات الضيوف.

ومع مجريات اللقاء، استقبلت شباك نوير هدفًا جديدًا من تسديدة صاروخية أطلقها يونس، لتسكن في أقصى الزاوية اليسرى للمرمى البافاري.

وفي لقطة أخرى، حاول كامادا تجربة حظه بتسديدة من خارج منطقة الجزاء، لكن نوير أمسك بها بنجاح، لينتهي الشوط الأول بتقدم فرانكفورت 2-0.

أما في الشوط الثاني، أرسل ليروي ساني عرضية نحو الفرنسي كينجسلي كومان، الذي وجهها برأسه أعلى المرمى.

وقدم ساني لوحة فنية رائعة حيث تلاعب بمدافعي فرانكفورت، ليمرر الكرة بعدها إلى ليفاندوفسكي، الذي وضعها بسهولة داخل الشباك.

وفي الدقيقة 79 طالب لاعبو فرانكفورت بالحصول على ركلة جزاء بداعي إعاقة توري من قبل ألابا، لكن الحكم لم يحتسب شيئًا، لينتهي اللقاء فيما بعد بهذه الحصيلة من الأهداف دون تسجيل المزيد.

وبهذه النتيجة، تجمد رصيد بطل السداسية عند 49 نقطة في المركز الأول، بينما رفع فرانكفورت رصيده إلى 42 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن فولفسبورج الثالث.

لقطات أشعلت الأجواء

لقاء العملاق البارفاري أمام فرانكفورت لم يمر مرور الكرام، إذ شهد العديد من اللقطات التي أشعلت الأجواء، فبعد 5 دقائق فقط من بداية قوية للمباراة، توقف اللقاء بسبب إصابة مساعد الحكم، ليتم استبداله في غضون 4 دقائق.

إذ أصيب الحكم المساعد ميكيل بيكل في الكاحل، ومن ثم تم استبداله بدخول الحكم الرابع توبياس رايتشل ليعوض نظيره المصاب كحكم مساعد في حدث نادر بكرة القدم.

أما اللقطة الثانية، فكانت من نصيب اللاعب أمين يونس -صاحب الأصول اللبنانية- بعدما أضاف الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 31 من عمر اللقاء.

فبعدما هز اللاعب يوسف شباك البايرن، رفع قميصًا مرسوم عليه صورة “فاتح ساراتشوجلو”، وهو مواطن ألماني، قُتل رفقة 8 آخرين في هجوم إرهابي نفذه يميني متطرف في بلدة هاناو بالقرب من فرانكفورت يوم 19 فبراير 2020، أي قبل عام بالتمام والكمال.

وأسفر الحادث عن مقتل 9 أفراد، من ضمنهم ساراتشوجلو الذي لقي حتفه في الرابعة والثلاثين من عمره بعد أن أصابته 4 طلقات نارية في صدره، ومن ثم قتل الإرهابي والدته وبعدها قتل نفسه، ليعد هذا اليوم من أكثر الأيام حزنًا في تاريخ ألمانيا الحديث.

الليجا.. هزيمة الأتليتي تُشعل المنافسة

أما في منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، فقد أشعلت الهزيمة الثانية لأتلتيكو مدريد الأجواء، بسقوط المتصدر أمام ليفانتي 2-0، على ملعب “واندا ميتروبوليتانو” بالمرحلة الـ24 من بطولة الليجا.

ويدين ليفانتي بفوزه إلى اللاعب موراليس الذي أحرز الهدف الأول في الدقيقة 31، والبديل خورخي دي فروتوس الذي ضاعف النتيجة في الوقت بدل الضائع 95، فضلًا عن تألق حارس مرماه دانيال كاريناس الذي تصدى للعديد من هجمات الأتليتي.

وبهذا الفوز نجح ليفانتي في كسب أربع نقاط من أصل ستة ممكنة من أتلتيكو مدريد في مباراتين جمعتا بينهما في أقل من أسبوع بعدما أرغمه على التعادل 1-1 الأربعاء.

وبات أتلتيكو مدريد الذي كان يغرد خارج السرب منذ فترة طويلة، مهددًا بخسارة الصدارة في المرحلتين المقبلتين كونه مدعو إلى مواجهة مضيفه فياريال السابع، ومن بعده ضيفه ريال مدريد، قبل مواجهة ضيفه أتلتيك بلباو في مباراة مؤجلة من المرحلة الثامنة عشرة في 10 مارس المقبل.

وفي المباراة، الخسارة تُعد هي الأولى لأتلتيكو مدريد على أرضه هذا الموسم، كما هي الخسارة الثانية لرجال المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني هذا الموسم بعد الأولى أمام مضيفه وجاره ريال مدريد صفر-2 في 12 ديسمبر الماضي.

من جهة أخرى، جاءت خسارة أتلتيكو قبل استضافته تشيلسي الإنجليزي، الثلاثاء المقبل، في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتعليقًا على المباراة، برر دييجو سيميوني المدير الفني للفريق، الهزيمة أمام ليفانتي بالتركيز على إيجابيات الفريق رغم الخسارة.

ففي تصريحات بعد المباراة قال سيميوني: “كان الشوط الأول بطيئًا مع فرص قليلة لكليهما واحدة لموراليس والأخرى لجواو ، بدون حيوية وبدون سرعة”.

وتابع: “في الشوط الثاني ظهر الفريق وقاتل وكانت لديه فرص أهداف محققة ولم تدخل، ليفانتي كذلك دافعوا جيدًا وكانوا غير عاديين”.

وأضاف: “سآخذ من الشوط الثاني عودة ليمار، الشوط الثاني الجيد لفيليبي، لودي، هيرموسو، جواو وكيف كان يتقدم بسرعة، ظهور ديمبيلي”.

وأكمل: “هل فيروس كورونا أثر؟ أنا لا أبحث عن أعذار، وعلى المدرب أن يمنح اللاعبين الفُرص مهما كانت ظروف المباراة”.

وواصل: “الهدف مهم جدًا وللوصول لهدفك وتحقيق البطولة هناك محطات وعقبات، وحظ سيئ، ومباراة جيدة، ومباراة سيئة، وهذا ما يجب أن نقطعه لكنها تجعل كل شيء أكثر لذة عندما نصل إلى الهدف”.

وأتم: “البطولات هي نفسها دائمًا وهناك لحظات صعبة وهذا طبيعي، ولكن بالنسبة للجميع الأقوياء في الأوقات الصعبة هم من سيصلون لهدفهم”.

في نهاية الأمر، التعطل المفاجئ الذي تعرض له الأتليتي اليوم، قد أشعل سباق المنافسة إذ أسدى أبناء سيميوني بهذا الفوز خدمة للغريمين ريال مدريد وبرشلونة، وخاصة لحامل اللقب لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في حال فوزه على مضيفه بلد الوليد لاحقًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى