عبر «السودة».. السعودية تطور وجهة سياحية جبلية عالمية

كتب – حسام عيد

في خطوة نوعية تنافسية جديدة من شأنها دفع عمليات التنمية المستدامة على مسار رؤية 2030، دشّن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عملية إطلاق شركة السودة للتطوير في منطقة عسير باستثمارات متوقعة تتجاوز قيمتها 11 مليار ريال.

الشركة الجديدة والمملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة؛ تهدف للاستثمار في البنية التحتية وتطوير قطاعي السياحة والترفيه، من خلال العمل على تطوير منطقة المشروع التي تشمل السودة وأجزاء من محافظة رجال ألمع، لتصبح وجهة سياحية جبلية فاخرة تتميز بثقافتها الأصيلة، وتراثها الفريد وطبيعتها الساحرة، وتقديم خيارات سكنية وترفيهية متنوعة.

وشركة السودة للتطوير، هي شركة مساهمة محدودة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وتستهدف تطوير السودة، أجزاء من محافظة رجال ألمع، لتكون وجهة سياحية جبلية عالمية، بمنطقة عسير في المملكة العربية السعودية.

مشروع سياحي وتنموي عملاق

السودة؛ مشروع عملاق، يعكس اهتمام ورؤية ولي العهد السعودي بتنشيط منطقة عسير سياحيًا وتنمويًا، لتكون وجهة جبلية سياحية عالمية، تنافس الوجهات المماثلة، وتشكل نقلة نوعية للمملكة والمنطقة عمومًا؛ هكذا يرى محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميَّان.

ويأتي إطلاق شركة السودة للتطوير تأكيدًا على التزام صندوق الاستثمارات العامة بتنفيذ توجيهات الأمير محمد بن سلمان باستثمار ما لا يقل عن 150 مليار ريال سنويا في الاقتصاد المحلي على نحو متزايد حتى عام 2025.

كما يطمح الصندوق لأن تشكل الاستثمارات المحلية 80% من استثماراته، وذلك لتحقيق التنوع الاقتصادي، وتحقيق أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى المساهمة في استثمارات ذات عوائد مجزية، تحقق مستهدفات الصندوق المتمثلة في أن يصل حجم قيمة الأصول تحت الإدارة إلى أكثر من 7 تريليونات ريال في عام 2030.

استثمار متجدد في الطبيعة

شركة السودة تسعى لاستثمار طبيعة المنطقة ومميزاتها، والمتمثلة في مرتفعاتها الشاهقة وأجوائها المتنوعة وطبيعتها الخلابة، حيث تضم أعلى قمة في المملكة بارتفاع يزيد عن 3000 مترًا فوق سطح البحر، وعددًا من المواقع الغنية بالتراث والثقافة، والتي تمنح الزوار الفرصة لاستكشاف ثقافتها الأصيلة وعمقها التاريخي، وتمكنهم من عيش تجارب متعددة من المغامرة والرياضة إلى السكينة والاستجمام.

استثمار متجدد مرن وعملاق من شأنه دعم وتعزيز الاستراتيجية الاستثمارية التي ينتهجها صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تطوير قطاعي السياحة والترفيه، حيث ستساهم الشركة بزيادة إجمالي الناتج المحلي تراكميًا بـ29 مليار ريال، بالشراكة مع المستثمرين والقطاعين العام والخاص، وإيجاد 8000 فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030.

وستساهم الشركة في تقديم خيارات سكنية وترفيهية متنوعة، من خلال تطوير 2700 غرفة فندقية، و1300 وحدة سكنية، بالإضافة إلى تطوير القطاعين التجاري والترفيهي بأكثر من 30 مشروعًا نوعيًا، ورفع جودة الخدمات المقدمة في منطقة المشروع من خلال الاستثمار في تطوير البنية التحتية بأكثر من 20 مشروعًا بقيمة تتجاوز 3 مليارات ريال، وذلك بهدف استقطاب مليوني زائر محلي ودولي سنويًا بحلول عام 2030.

كما تعنى الشركة بمسؤولية استحداث إطار عمل تنظيمي يهدف للحفاظ على البيئة والموروث الثقافي والإنساني، وتطوير “أنظمة الكود العمراني”، وإزالة التلوث البصري وجذب الاستثمارات.

وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عن إطلاق الشركة في 24 فبراير 2021 باستثمار قدره 11 مليار ريال، لتتولى مهمة تطوير البنية التحتية، وتنفيذ عدد من المشاريع الإنشائية ومراكز الجذب السياحية والترفيهية، مع الالتزام بالحفاظ على البيئة، والاهتمام بالثقافة وإبراز التراث المحلي الأصيل وخلق وجهة تتمتع بجاذبية عالية على المستويين المحلي والدولي، لجذب مليوني زائر سنوياً بحلول عام 2030.

وختامًا؛ تواصل المملكة العربية السعودية عبر صندوق الاستثمارات العامة -أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها تأثيرًا- جهودها المتسارعة نحو التحول لاقتصاد نوعي تنافسي قادر على المساهمة في تشكيل ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي عبر خلق فرص استثمارية فريدة وجذابة وطويلة المدى بقطاعات ريادية وواعدة بطموحات توطين المعرفة لبناء اقتصاد مزدهر ومستدام في المملكة.

ربما يعجبك أيضا