التقاريرسياسة

برلماني أوروبي لـ«وزير العدل الدنماركي»: لماذا تحتجز قادة حركة النضال العربي؟

رؤية  – سحر رمزي

بروكسل – أرسل النائب في البرلمان الأوروبي، وعضو رابطة برلمانيون لأجل الأحواز، فولفو مارتشيللو ، رسالة إلى وزير عدل الدنمارك نيكه يكروب، يطالب فيها بتقديم توضيحات حول ظروف استمرار احتجاز القادة والأعضاء في حركة النضال العربي، حبيب جبر رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، يعقوب حر التستري المسؤول الإعلامي، وعضو الحركة ناصر جبر، منذ نحو 13 شهرا، رغم ثبوت عدم وجود أدلة تبرر هذا الاحتجاز لهم ،وذلك حسب بيان المكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز. 

وأشار مارتشيللو إلى طبيعة التوظيف السياسي لاحتجاز قادة وأعضاء الحركة، وذلك بعد سلسلة أنشطة قام بها عدد من النواب الأوربيون ضمن حملة الإفراج عنهم، فقد نظّم البرلمانيون وقفة أمام مكان احتجازهم في كوبنهاغن، وشاركوا في وقفة تضامنية أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، فضلا عن استضافة قادة حركة النضال العربي في مقر البرلمان الإيطالي، تعبيرا عن تضامنهم مع نضال الحركة ضد الاحتلال الإيراني..

ويأمل البرلمانيون الأوروبيون عبر حراكهم السياسي، والرسائل الموجهة إلى الحكومة الدنماركية ووزارة العدل، بأن تستجيب الأخيرة إلى ضرورة تطبيق العدالة بحق المحتجزين الثلاثة، والإفراج الفوري عنهم، وعدم الاستجابة للضغوط الدبلوماسية الإيرانية بهذا الشأن. 

كما ثمنت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز  دور النواب الأوروبيين ومواقفهم الإنسانية المشرفة تجاه القضية الأحوازية وبالأخص الوقوف مع قادة حركة النضال العربي المحتجزين في الدنمارك ، حيث طالب النواب الأوروبيين عدة مرات الجهات المعنية بضرورة الإفراج عنهم.

ويذكر أن إيران، نفذت في وقت سابق عملية اختطاف قيادي بارز في حركة تحرير الأحواز الانفصالية بالتعاون مع أنقرة وبمساعدة الدوحة، بالتنسيق مع المخابرات الإيرانية، في محاولة خبيثة لكسر عزيمة حركة النضال العربي في إقليم الأحواز الذي يقطنه أغلبية عربية، وقد وصفت طهران  الحركة بالمنظمة الإرهابية. 

وسبق وسلمت أنقرة ناشطين إيرانيين لطهران في أوقات سابقة، أعلنت «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» عن اختطاف الرئيس السابق للحركة، حبيب فرج الله كعب، المعروف باسم حبيب أسيود، من قبل المخابرات الإيرانية على الأراضي التركية.

الحركة تتهم إيران

ووقتها اتهمت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز المخابرات الإيرانية باختطاف رئيسها السابق حبيب أسيود في تركيا، وقالت الحركة في بيان على موقعها على الإنترنت: تعلن حركة النضال العربي لتحرير الأحواز أن مخابرات الاحتلال الإيراني اختطفت رئيسها السابق السيد حبيب أسيود في الأراضي التركية، بعد عملية استدراج شاركت وأسهمت فيها دولة عربية خليجية، وشخصيات أحوازية، سيعلن عن تفاصيلها لاحقا، دون أن توضح هوية هذه الدولة.

واعتبرت الحركة أن مخابرات الاحتلال أقدمت على هذه الجريمة الشنيعة، للحد من نشاط الحركة السياسي والإعلامي في العالم، بعد أن لمست دورها الكبير في طرح القضية العادلة للشعب الأحوازي، في المحافل الدولية ، وإزاء نشاط الحركة، اتبعت دولة الاحتلال سياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية، أو الاختطاف والاعتقال لإقصاء أعضاء الحركة عن دورهم في ميادين العمل السياسي والإعلامي.

كما ذكرت الحركة في  أن أسيود اختطف بعد عملية استدراج شاركت وأسهمت فيها دولة عربية خليجية، دون أن تسميها، لكن نشطاء أهوازيين عبر “تويتر” اتهموا قطر بالتواطؤ في استدراج واختطاف رئيس حركة “النضال” السابق.

‏‎وقالت الحركة، في بيانها، إن إيران اتبعت سياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية، أو الاختطاف والاعتقال لإقصاء أعضاء الحركة عن دورهم في ميادين العمل السياسي والإعلامي.

‏‎وحملت حركة النضال طهران المسؤولية الكاملة عن حياة حبيب أسيود، الذي يحمل الجنسية السويدية، ودعت السلطات الأمنية في دولتي السويد وتركيا إلى التعاون البناء من أجل الكشف عن ملابسات هذا الاختطاف،.

اغتيال مؤسس الحركة بلاهاي

يذكر أن الحركة كانت قد اتهمت إيران باغتيال أحمد مولى نيسي، مؤسس “حركة النضال العربي لتحرير الأحواز” في نوفمبر 2017. وكانت السلطات الأمنية الهولندية قد ذكرت أن شخصا ملثما ينتمي لعصابة إجرامية في مدينة روتردام الهولندية، قام باغتيال المولي بمدينة لاهاي بثلاث رصاصات قبل أن يلوذ بالفرار بسيارة مسروقة.

وفي مطلع عام 2018 قامت هولندا بطرد اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين بتهمة التورط مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية في التخطيط لاغتيال اثنين من المعارضين الإيرانيين الذين يحملان الجنسية الهولندية، أحدهما نيسي، والآخر محمد رضا صمدي كلاهي، المقرب من منظمة “مجاهدي خلق” الذي قتل في مدينة ألميرا، قرب العاصمة أمستردام عام. 2015

وتحولت أنقرة بشكل متزايد إلى أشبه بفناء خلفي لأنشطة الاستخبارات الإيرانية بسبب تحسن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. واستخدمت وزارة الاستخبارات الإيرانية في السنوات الأخيرة المجرمين المقيمين داخل تركيا أو حتى الإيرانيين الذين خففت عقوباتهم بالسجن بشرط التعاون مع وزارة الاستخبارات لخطف واغتيال المعارضين في أنقرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى