اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

بـ30 مليون دولار.. مصر تبدأ خطواتها الفعلية لتوطين صناعة «التابلت»

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – بدأت مصر أولى خطواتها التنفيذية لتوطين صناعة أجهزة الحاسب اللوحي “التابلت” في البلاد، من خلال توقيع اتفاق مع شركة “سامسونج” باستثمارات تصل إلى 30 مليون دولار، يتضمن إنشاء مصنع بمنطقة بني سويف، وعقد دورات تدريبية لـ1000 طالب داخل المصنع، وبمراكز الشركة المختلفة.

“30 مليون دولار”

القاهرة أعلنت التعاقد مع شركة “سامسونج” العالمية لتدبير أجهزة التابلت، الخاصة بتطوير منظومة التعليم الثانوي، لصالح وزارة التربية والتعليم، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزيري التربية والتعليم والتعليم الفني طارق شوقي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت، ومسؤولي هيئة التسليح بالقوات المسلحة، ومسؤولي الشركة.

وفي وقت سابق من العام الحالي، أجرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مفاوضات مع شركات عالمية للوقوف على أفضل عروض تصنيع التابلت محلياً في مصر، تنفيذا لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لتوطين الصناعات الحديثة في مصر، والاستفادة من التجارب العالمية المختلفة.

وقال المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، إن الاتفاق الموقع مع شركة “سامسونج” يتضمن إنشاء مصنع بمنطقة بني سويف باستثمارات تصل إلى 30 مليون دولار،

“تفاصيل الاتفاق”

متحدث مجلس الوزراء بين أن الاتفاق الحالي سيُسهم في توفير فرص عمل لأكثر من 500 شخص، فضلا عن تدريب 1000 طالب داخل المصنع، وبمراكز الشركة القائمة بجمهورية مصر العربية، تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، بعد وضع برنامج للتدريب بالتنسيق بين الوزارة والشركة؛ على أن يتم تدريب 50 طالباً لمدة تتراوح ما بين 10 – 15 يوما على خطوط الإنتاج بمصانع الشركة بالخارج.

وأضاف: “يشمل الاتفاق تحديث موديل (التابلت) ليصبح T505N موديل 2020، بدلا من T585 موديل 2016؛ وذلك سعياً لتحسين المواصفات الفنية طبقاً لأحدث تكنولوجيا متوفرة حالياً، ومن المخطط بدء التوريد من مصنع (التابلت) ببني سويف اعتبارا من عام 2022، ويكون الشعار المكتوب على (التابلت) عبارة ( صنع في مصر)”.

وأشار إلى أنه بموجب الاتفاق، سيتم تحديث المواصفات والموديل كل عامين؛ من أجل مواكبة التطور الذي يشهده مجال صناعة أجهزة “التابلت”، والوصول إلى أحدث الإصدارات السنوية عن طريق التصنيع بالأيدي المصرية، وتلتزم الشركة بتقديم الدعم الفني والصيانة، عن طريق أكثر من 45 مركز صيانة على مستوى الجمهورية، لمدة 36 شهرا من تاريخ التسليم تصل إلى حد الاستبدال خلال 24 ساعة في حال تعذر الإصلاح.

“المكون المحلي”

من جانبه، أكد وزير الاتصالات، في وقت سابق، أنه جرى التفاوض مع الشركة، وعقد عدة اجتماعات من خلال هيئة التسليح، لافتا إلى أنه تم التوافق على أن تتولى الشركة إنشاء مصنع لتصنيع التابلت في مصر، وأنه سوف يتيح المصنع فرص عمل وتدريب للمصريين، كما تم الاتفاق بشأن المكون المحلي في التصنيع ونسبته.

وأوضح رئيس هيئة تسليح القوات المسلحة، خلال اجتماع سابق مع رئيس الوزراء أنه تم الاتفاق مع الشركة على إنشاء مصنع به خط إنتاج بطاقة تصل إلى مليون جهاز سنوياً، والاتفاق على مواصفات الجهاز، وسعر البيع للوزارة، وأنه سيتم تنظيم دورات تدريبية سنوياً، مع زيادة أعداد المتدربين المصريين بمصانع الشركة في الخارج.

ونوه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني طارق شوقي، أنه سيتم إتاحة مناهج تعليمية في علم تصنيع التابلت من خلال الشركة، وأن الشركة أكدت امتلاكها مراكز صيانة في كل المحافظات المصرية.

“صاحب الفكرة”

الخطوة الجديدة، تأتي بعد حوالي عامين من الحديث عن تصنيع التابلت محليا، إذ كشف وزير التربية والتعليم أن الرئيس المصري كان أول من اقترح فكرة تصنيع التابلت في البلاد، مبينا أنه “أثناء عرض فكرة تطبيق النظام الجديد وشراء أجهزة التابلت طلب الرئيس تصنيع التابلت في مصر”.

وأضاف الوزير في تصريحات تلفزيونية حينها: “الرئيس قال لنا هنشتري أول مرة بس لكن بعد كده كله هيتصنع في مصر، علشان نشغل الناس في مصر ونحرك الصناعة المصرية”، لافتا إلى أن الحكومة دخلت في نقاشات مع شركات أسيوية تمهيدًا لتصنيع البرمجيات التكنولوجية في مصر.

ونوه الوزير إلى أن مسؤولي تلك الشركات زاروا مصانع الهيئة العربية للتصنيع والإنتاج الحربي وهناك خطوات نفذت على الأرض في تلك المسألة، مشيرا إلى أن التصنيع المصري موضوع على خطة تطوير التعليم منذ بدايتها، وجار العمل على هذا الملف منذ شهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى