التقاريرسياسة

استراتيجية بايدن للأمن القومي.. الدبلوماسية قبل الخيارات العسكرية

رؤية – محمد عبدالله

الولايات المتحدة في عهد الرئيس جو بايدن تبدل أولوياتها، والخطر القادم من الصين وروسيا يحددان استراتيجيتها في المنطقة والعالم. ما بين موازين قوى تتغير في روسيا والصين وتهديدات إيران وكوريا الشمالية ومخاوف عودة الإرهاب المتطرف في المنطقة وأفغانستان ووضع واشنطن الحوار أولوية والدبلوماسية خيارا قبل اللجوء إلى القوة.

وعليه ستعمل واشنطن على إعادة بلورة تحالفاتها في المنطقة والعالم، كما تخطط لتجنب سباقات التسلح والتفاوض مع طهران وبيونج يانج. أما في المنطقة فستسعى واشنطن إلى حسم الملفات العالقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحل النزاع المسلح في اليمن وسوريا.

الشرق الأوسط.. «الدبلوماسية المبدئية»

قدمت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن استراتيجتها الجديدة للأمن القومي، ركزت فيها على أبرز التحديات والأهداف الدولية والإقليمية. ستقوم إدارة بايدن وفقا لما أعلنته بتصحيح حجم الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، وإنهاء الحرب في أفغانستان مع ضمان ألا تصبح الأخيرة ملاذا للإرهاب.

بحسب إدارة بايدن فإن الوجود العسكري الأقوى للولايات المتحدة سيكون في منطقة المحيط الهادئ وأوروبا، بينما سيكون في الشرق الأوسط بما يكفي لتلبية احتياجات معينة.

يبدو إذن أن المنطقة ستكون مقبلة على تحالفات جديدة، في ضوء الاستراتيجية الجديدة، التي تسعى إلى تهدئة التوترات الإقليمية، وخلق مساحة للناس في جميع أنحاء الشرق الأوسط لتحقيق تطلعاتهم.

أما إيران، فحددت حددت واشنطن استراتيجيتها عبر «استخدام المبادئ الدبلوماسية» في معالجة الملف النووي، تأكيداً على النهج الذي دأب الرئيس بايدن على التأكيد عليه خلال الفترات الماضية إزاء التعامل مع طهران.

مرحلة الصين بدون منازع

حددت الولايات المتحدة تحديات الأمن القومي للسنوات الأربع المقبلة، حيث اعترفت واشنطن بضرورة التعامل على أن ميزان القوى في العالم آخذ في التغير، وفق هذه التحديات تعد الصين، المنافس الوحيد القادر على تشكيل تحد مستدام لنظام دولي مستقر.

في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي التي نشرها البيت الأبيض، تم ذكر الصين 18 مرة حول مواجهة الصين والتحالف ضد الصين وتهديد الصين وحتى التعاون مع الصين، بينما ذكرت روسيا 6 مرات والشرق الأوسط أربع مرات، وهو ما يشير إلى أن المرحلة المقبلة، مرحلة الصين بدون منازع.

بحسب واشنطن فإن الصين تسعى إلى الحصول على «مزايا غير عادلة» وتعمل ضد نظام دولي منفتح ومستقر ، وأن سلوكها بات مهددا للمصالح والقيم الأمريكية، متوعدة بالرد على سلوك بكين ومواجهة ممارساتها التجارية غير العادلة.

ويعتبر البيت الأبيض وفق هذه الاستراتيجية أن روسيا مصممة على تعزيز نفوذها العالمي ولعب دور تخريبي على المسرح العالمي. وفي ذلك إشارة إلى التدخل الروسي في سوريا، وصفقات الصواريخ مع دول حليفة لواشنطن فضلا عن القدرات السيبرانية لموسكو والتي سبق ولدغت بها واشنطن في أكثر من مناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى