التقاريرالصفحة الرئيسيةمنوعات

في يومها العالمي.. «المرأة» عنوان الحياة الدائم

هدى إسماعيل

هي الأم والأخت والزوجة والابنة هي كل المجتمع وليس نصفه، هي الأرض الطيبة التي يخرج منها الخير لجميع البشرية هي التي خرج من رحمها الرجل ليصبح بعد ذلك منافس ليها في الحياة هي كل شئ جميل هي الحياة.

يحتفل العالم كل عام باليوم العالمي للمرأة، الذي يُقام في 8 مارس، إنه يوم الاحتفال والدعوة لحقوق المرأة والمساواة في جميع أنحاء العالم…ففي عامي 2020 و2021، تلقت البلدان التي تضم قيادات نسائية (مثل نيوزيلندا وألمانيا وبنجلاديش) ثناءً عالمياً على تعاملها الفعال مع جائحة COVID-19؛ فوفقاً لتقرير الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2020 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ووفقاً لمعدل التغيير الحالي، لن يتم تحقيق التكافؤ بين الجنسين لمدة 99. 5 عاماً أخرى وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة…يلعب قادة عالمنا وشركتنا دوراً أساسياً في تشكيل الطريق نحو التغيير، ولكن الأمر متروك أيضاً لكل واحد منا للمشاركة.

رسميا لم يتم اعتماد يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة إلا بعد سنوات طويلة من اجتماع باريس 1945، لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس.

الخطوط الأمامية

أرسل الأمين العام للأمم المتحدة، «أنطونيو جوتيريش»، رسالة أكد فيها على أن النساء كن على الخطوط الأمامية للتصدي لجائحة كورونا، التي ضربت العالم منذ بداية العام الماضي.

وقال في رسالته :”لقد محت جائحة كوفيد-19 عقودًا من التقدم نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، فمن زيادة فقدان الوظائف إلى استفحال أعباء الرعاية غير المدفوعة الأجر، ومن تعطيل الدراسة إلى تصاعد أزمة الاستغلال والعنف العائلي، انقلبت حياة النساء رأسًا على عقب وتآكلت حقوقهن”.

وأضاف لقد واجهت الأمهات، وخاصة الأمهات العازبات، قلقاً حاداً وشدائد قاسية، وسوف تدوم العواقب مدة أطول من الجائحة نفسها، ولكن النساء كن أيضًا على الخطوط الأمامية للتصدي للجائحة، “فهن العاملات الأساسيات اللائي يحافظن على حياة الناس وعلى تماسك الاقتصادات والمجتمعات المحلية والأسر، وهن من القيادات التي حافظت على انخفاض معدلات التفشي وأبقت البلدان على طريق التعافي”.

وتابع يسلط اليوم الدولي للمرأة هذا العام الضوء على القوة التحويلية لمشاركة المرأة على قدم المساواة، “إننا نشهد ذلك بأنفسنا في الأمم المتحدة، حيث أفخر بأننا حققنا التكافؤ بين الجنسين في المناصب القيادية في الأمم المتحدة للمرة الأولى في التاريخ”.

اختر أن تتحدى

اختارت حملة اليوم العالمي للمرأة لهذا العام شعار #ChooseToChallenge أي اختر أن تتحدى، وهي تعد هدفاً في حد ذاته، ففكرة التحدي هذه تمثل تنبيها لنا على المستوى الفردي والعالمي بأننا جميعاً مسؤولون عن أفكارنا وأفعالنا.

وتشير فكرة الحملة إلى أنه «يمكننا جميعاً أن نختار تحدي وإدانة وفضح التحيزات المبنية على أساس الجنس (النوع الاجتماعي) وعدم المساواة».

«ويمكننا جميعاً اختيار البحث عن إنجازات المرأة والاحتفال بها بشكل جماعي، والمساعدة في خلق عالم أكثر شمولاً للجميع».

وطُلب من الناس «رفع الأيادي عالياً لإظهار أنك مع الحملة وأنك ملتزم باختيار التحدي ورفض عدم المساواة».

وعلاوة على ذلك، كشفت البيانات الحديثة الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن وباء فيروس كورونا يمكن أن يقضي على 25 عاماً من العمل المتزايد من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين ، إذ تقوم النساء بقدر أكبر من الأعمال المنزلية والرعاية الأسرية بسبب الوباء، والذي بدوره يمكن أن يؤثر على فرص العمل والتعليم بالنسبة للنساء.

في عام 2021، تواجه النساء تحديات جديدة في العمل نتيجة لأزمة COVID-19. وفقاً لتقرير McKinsey، Women in the Workplace 2020، فإن النساء في الولايات المتحدة – من المرجح أن يتم تسريحهن أو إجازتهن، أو دفعهن إلى التفكير في ترك وظائفهن بسبب المسؤولية المتزايدة لإدارة الأسرة ومسؤوليات رعاية الأطفال.

الهدف واحد

تختلف مظاهر الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في مثل هذا اليوم من دولة لأخرى، فكل له طريقته الخاصة:

– روسيا: يقدم جنود الجيش الورود للنساء المارة في الشارع في خطوة تكريمية للمرأة في يومها العالمي، كما ويقدم الرجال الهدايا والورود للزوجة والأم والأخت والابنة.

– في إسبانيا: تقوم النساء بالمشاركة في مسيرات احتجاجية للمطالبة بالمساواة في الأجر وحقوق المرأة.

–  في أوكرانيا: تنظم مسابقة للجمال في اليوم العالمي للمرأة، ويسمح لجميع النساء المشاركة في هذه المسابقة، كما أن المجندات الأوكرانيات يحتفلن بيومهن في هذا اليوم ويشاركن في هذه المسابقات، ويتلقين أيضاً الورود والهدايا.

–  في الصين: يتم الاحتفال في هذا اليوم بالصين من خلال إظهار الكثير من الحب والاحترام والتقدير للمرأة، فتمنح المرأة العاملة نصف يوم عمل، ويعامل الرجل المرأة بمفاجآت خاصة مثل إحضار الهدايا والزهور لها.

– في إيطاليا: يُطلق على اليوم الدولي للمرأة اسم La Festa della Donna، ويتم الاحتفال به عن طريق إعطاء أزهار صفراء زاهية، وفي اليوم نفسه، تُباع باقات من أزهار الشمس المشرقة في زاوية من شوارع كل إيطاليا، والفكرة هي أن الناس يكرمون النساء في حياتهن من خلال منحهن هذه الزهور، التي تُعتبر رمزا لقوة الإناث وحساسيتها.

المرأة السعودية

يقول «عصام أبوسليمان»، المدير الإقليمي للبنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي، إن المرأة السعودية حققت طفرة في ريادة الأعمال، لافتا إلى أن الزيادة وصلت إلى أكثر من 50% خلال العامين الماضيين، وهي زيادة تعكس حجم الإصلاحات التي تم تنفيذها.

وكشف أبوسليمان، عن تسجيل المملكة نسبة ارتفاع كبيرة في نسبة مشاركة المرأة في التوظيف رغم التحديات التي كانت مفروضة بشكل عام بسبب جائحة كورونا والتحديات الأخرى الخاصة بالمرأة السعودية، حيث إن كثيرا من نظيراتها في دول العالم تأثرن بالجائحة، وكانت المرأة هي الأكثر تأثرا في عديد من دول العالم.

وأشار إلى أن جائحة كورونا فرضت عديدا من القيود على عمل المرأة، وتوجهها إلى رعاية الأبناء ودعمهم في التعليم مع فرض نظام التعليم عن بعد.

يأتي ذلك بعد أن تصدرت السعودية للعام الثاني على التوالي الدول العربية والخليجية في تقرير “المرأة، أنشطة الأعمال والقانون 2021″، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، الذي يهدف إلى مقارنة مستوى التمييز في الأنظمة بين الجنسين في مجال التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال بين 190 دولة حول العالم.

وأكد أبوسليمان، أن السعودية حققت طفرة في تمكين المرأة، إذ ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل لتصل إلى أكثر من 22 في المائة خلال فترة وجيزة، حيث من مستهدفات رؤية 2030 أن تصل هذه النسبة إلى 30 في المائة، مضيفا “لذا نتوقع أن تتخطى المرأة مستهدفات رؤية المملكة بفارق كبير”.

وأضاف “إذا ما سلطنا الضوء على الجوانب القانونية التي تؤثر في عمالة المرأة، وهو الموضوع المحوري لتقرير البنك الدولي حول المرأة والأعمال والقانون، لاحظنا اعتماد إصلاحات جذرية تاريخية في السعودية في الأعوام القليلة الأخيرة، التي زادت من فرص عمل المرأة بشكل ملحوظ”.

وقال أبوسليمان: “إن النتائج التي حققتها السعودية تضعها في مصاف الاقتصادات المتقدمة التي لها عمق تاريخي في تنفيذ إصلاحات الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة، إذ إنه وفقا لتقرير “المرأة، أنشطة الأعمال والقانون 2021″ الصادر عن مجموعة البنك الدولي، فالمملكة حققت عديدا من الإنجازات التي تؤكد قوة واستمرار الإصلاحات التشريعية في الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة، فقد حققت المملكة عديدا من الإصلاحات فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين لتلبية احتياجات سوق العمل وتحقيق مستهدفات 2030”.

عام المرأة

يعتبر 2021 عام المرأة، حيث شهد تفوق العديد من النساء في مجالات هامة ومختلفة مثل السياسة والرياضة وكذلك الاقتصاد وغيرها من المجالات المختلفة..

 كامالا هاريس

 أصبحت كامالا هاريس ، أول امرأة تشغل منصب نائب رئيس الولايات المتحدة، وأول امرأة أمريكية من صاحبات البشرة السمراء تشغل منصب نائب الرئيس في التاريخ الأمريكي.

أفريل هينز

أصبحت أفريل هينز أول امرأة تعمل مديرة للاستخبارات الوطنية، حيث رشحها لهذا المنصب الرئيس الأمريكي، جو بايدن.

جانيت يلين

أصبحت الخبيرة الاقتصادية جانيت يلين أول امرأة تترأس وزارة الخزانة منذ تأسيسها في عام 1789، حيث اختارها الرئيس الأمريكي، جو بايدن لهذا المنصب، كما تعتبر أيضًا أول امرأة تعمل كرئيسة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى عملها كوزيرة للخزانة، وتعتبر “يلين” أول شخص يتولى رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومجلس البيت الأبيض للمستشارين الاقتصاديين ووزارة الخزانة.

سارة توماس

تعتبر سارة توماس، أول حكم متفرغ في تاريخ اتحاد كرة القدم الأمريكي، وتعتبر أول امرأة تحكم في مباراة فاصلة في دوري كرة القدم الأمريكية في عام 2019، وأول امرأة تعمل في لعبة كرة قدم جامعية كبرى.

كلوي تشاو

تعتبر كلوي تشاو أول امرأة آسيوية تفوز بجائزة جولدن جلوب لأفضل مخرج، عن فيلم “Nomadland”، وهو من بطولة فرانسيس ماكدورماند.

نجوزي أوكونجو إيويالا

أصبحت نجوزي أوكونجو إيويالا أول امرأة وأول أفريقية تقود منظمة التجارة العالمية منذ تأسيسها في عام 1995، كما شغلت قبل ذلك منصب وزير المالية ووزيرة الخارجية النيجيرية، وكانت أول امرأة تشغل كلا المنصبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى