التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

وسط «صبر واشنطن».. تهديد متبادل بين إيران وإسرائيل

رؤية

قال بيني جانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي: إن الجيش الإسرائيلي يقوم بتحديث خططه لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وإن إسرائيل مستعدة للعمل بمفردها إذا لم يكن المجتمع الدولي قادرًا على فعل أي شيء.

وأضاف “جانتس” -في تصريحات لـ”فوكس نيوز”- “إذا أوقفهم العالم، فهذا أفضل بكثير، وإلا فعلينا اتخاذ موقف مستقل والدفاع عن أنفسنا”.

وتابع وزير الدفاع الإسرائيلي أن حزب الله في لبنان لديه “مئات الآلاف” من الصواريخ.

وفي إشارة إلى خريطة سرية لصواريخ حزب الله اللبناني، قال “جانتس” إن الكثير من هذه الصواريخ كانت مخبأة في مناطق سكنية.

وأشار إلى أن جميع المناطق التي توجد فيها صواريخ حزب الله “خضعت للفحص القانوني والعملياتي والاستخباراتي، ونحن مستعدون للقتال”.

ونقلت “فوكس نيوز” عن الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب تستعد لـ”حرب لعدة أيام مع حزب الله”.

كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، التقارير الأخيرة في وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن بلاده تحاول عقد اتفاقية دفاعية مع الدول العربية في المنطقة ضد طهران.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي استهدف، منذ مطلع عام 2020، أكثر من 500 موقع لقوات مدعومة من إيران في سوريا، بحسب أفيف كوخافي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن القوات المدعومة من إيران في سوريا تسهل نقل الأسلحة من الجمهورية الإسلامية إلى حزب الله.

رد إيراني

من جانب إيران، قال وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، إن أمر المرشد علي خامنئي حول “تدمير تل أبيب وحيفا” أصبح “مشروعاً جاهزاً للتنفيذ”.

وفي حديثه أثناء عرض عسكري، الأحد 7 مارس/ آذار، أشار إلى التصريحات الأخيرة لمسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، قائلاَ إن إسرائيل “ليست في الموقع الذي يمكنها من معاداة الجمهورية الإسلامية”، واصفاً المسؤولين الإسرائيليين بـ”الكلاب” التي “تتفوه في بعض الأحيان، بكلمات أكبر من حجمها”.

وكان المرشد الإيراني قد وصف إسرائيل، في السابق، بـ “الكلب النجس المسعور”.

كما حذر علي خامنئي إسرائيل في أبريل/ نيسان 2013 من أنها إذا نفذت تهديداتها العسكرية ضد إيران، فإن إيران “ستدمر مدينتي تل أبيب وحيفا”.

يذكر أنه خلال السنوات الماضية، أشار مسؤولون إيرانيون، مرارًا وتكرارًا، إلى مقولة خامنئي هذه على أنها تهديدات عسكرية لإسرائيل، قائلين إنهم سيدمرون هذه البلاد.

وفي إشارة إلى هذه التهديدات، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير/ شباط 2018 إنه إذا فكر النظام الإيراني في تدمير تل أبيب وحيفا، “فبالإضافة إلى أنهم لن ينجحوا، ستكون هذه هي المرة الأخيرة التي يحتفلون فيها بثورتهم”.

هذا، وتتهم إيران إسرائيل بالوقوف وراء اغتيال علمائها النوويين، فبعد أكثر من ثلاثة أشهر على مقتل محسن فخري زاده، أحد كبار عناصر الحرس الثوري والشخصية الرئيسية في البرنامج النووي الإيراني، قال كاظم غريب أبادي، ممثل ‎إيران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا: “تشير الأدلة إلى أن ‎إسرائيل وراء مقتل محسن فخري زاده. لن نترك ذلك دون رد”.

صبر واشنطن

قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في مقابلة مع قناة “إي بي سي نيوز” حول الهجوم الأخير على التحالف الدولي ضد داعش في قاعدة “عين الأسد” في العراق: “نحن نعرف المسؤول عن هذا الهجوم، لكننا نريد أن نتأكد”.

وأكد “لويد أوستن” أن الولايات المتحدة سترد “في الوقت والمكان اللذين تريدهما”.

وقد وقع الهجوم الصاروخي على قاعدة “عين الأسد”، التي تضم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش، يوم الأربعاء 3 مارس (آذار)، فيما كانت تتمركز قوات أميركية وبريطانية ودنماركية، وسقط خلال الهجوم ما لا يقل عن 10 صواريخ على القاعدة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا في القاعدة لكن مقاولًا أمريكيًا مات إثر نوبة قلبية أثناء لجوئه عند الهجوم.

وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن للصحفيين في البيت الأبيض في اليوم نفسه أن واشنطن تحاول تحديد هوية منفذي الهجوم على قاعدة “عين الأسد” الجوية في العراق.

بينما ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، أن الولايات المتحدة تقوم بتقييم الهجمات وأنها ستتخذ إجراءً مرة أخرى إذا كشف التحقيق أن هناك حاجة لضربة صاروخية للرد.

وفي الوقت نفسه، قالت مصادر أمنية غربية، لوكالة “فرانس برس”: إن الصواريخ التي أصابت قاعدة “عين الأسد” كانت من نوع “آرش” المصنوعة في إيران.

وبعد ساعات من الهجوم الصاروخي على قاعدة “عين الأسد”، أعلن جهاز أمن إقليم كردستان، توقيف أحد عناصر جماعة “كتائب سيد الشهداء” المتشددة، وتبين أنه على صلة بهجوم 15 فبراير/شباط على أربيل، وتم الإعلان أن المعتقل حيدر البياتي اعترف بأن هذه الهجمات نُفذت من قبل “كتائب سيد الشهداء”، المدعومة إيرانيًا.

لكن المسؤولين ووسائل الإعلام الرسمية في إيران وصفوا هذا الهجوم بأنه “هجوم مشبوه”، وذلك بعد أن أصر المسؤولون الأمريكيون على الرد على هذا الهجوم الذي استهدف قاعدة “عين الأسد”، في حين كانوا يصفون سابقًا الهجمات على القواعد والقوات الأميركية في العراق بأنها من قبل الميلشيات المدعومة إيرانيًا، ويصفونها بأنها أعمال من قِبَل “جماعات المقاومة” للإسراع بانسحاب القوات الأميركية من العراق.

وقد نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أن تكون لبلاده علاقة بالهجوم الأخير على قاعدة “عين الأسد” في العراق. ووصف الهجوم على قاعدة “عين الأسد”، بأنه عملية مشبوهة. وأكد أن هناك شكوكًا بشأن دور لإسرائيل في الهجوم، كما ذكر أن “كتائب سيد الشهداء” قد أعلنت أنه ليس لها دور في الهجوم على “عين الأسد”.

إلا أن قيس الخزعلي، القيادي المتشدد في ميلشيا “عصائب أهل الحق”، وهي جماعة مدعومة من إيران، دافع في مقابلة مع قناة “الاتحاد” عن الهجوم على القوات الأميركية، قائلًا إن “مهاجمة القواعد العسكرية الأميركية أمر مشروع تمامًا وسنرد على أي هجوم أميركي بقوة”.

كما وصف “الخزعلي” السفارة الأميركية في بغداد بأنها “أكبر مركز تجسس”، وقال إن “خطتنا لا تقتضي الآن استهداف السفارة الأميركية”، ولكن “إذا أحدثت الولايات المتحدة توترات، فلدينا الأدوات المناسبة لتحقيق التوازن والردع، وإذا استهدفتنا الولايات المتحدة فسنرد بقوة”.

يأتي هذا بينما وصف يحيى رسول، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، هذه الهجمات بأنها “إرهابية”، وقال إن الهجوم على مطارات الركاب والقواعد العسكرية عمل إرهابي، وهذه القواعد ومن بينها قاعدة “عين الأسد”، عراقية، حتى لو تمركز مستشارو التحالف الدولي هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى