التقاريرالصفحة الرئيسيةرياضية

إصابات «هازارد» مع الملكي.. عرض مستمر محفوف بالمخاطر

كتبت – أميرة رضا

ما لبث النجم البلجيكي إيدين هازارد، لاعب ريال مدريد الإسباني أن يتعافى من إصاباته المتكررة منذ التحاقه بالفريق الملكي في صيف 2019، إلا وانتكس من جديد، واضعًا مستقبله مع الميرينجي بطريق محفوف بالمخاطر، وسط علامات استفهام انتهت بتحذيرات مرعبة.

إصابات اللاعب البلجيكي أصبحت بمثابة عرض مستمر مع النادي الملكي، في واحدة من الغرائب التي واجهته منذ مسيرته الكروية، فهو لم يسبق له أن عاني من هذا الكم من الإصابات، مطلقًا.

إذ لعب هازارد سبعة مواسم مع فريق تشيلسي الإنجليزي غاب خلالها عن 20 مباراة فقط بسبب مشكلات بدنية، أما مع الملكي، وخلال موسم ونصف فقط غاب هازارد عن 55 مباراة كاملة، كان يتابعها مثله مثل أي مشجع للنادي الإسباني.

10 إصابات أبعدته 328 يومًا

بإصابة جديدة تغيب على إثرها هازارد، عن الحصة التدريبية الأخيرة الذي خاضها الريال قبل استقبال أتالانتا مساء الثلاثاء، ضمن مباريات إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، وصلت عدد الإصابات التي مُني بها البلجيكي إلى 10 إصابات جعلته يغيب عن الفريق لمدة 328 يومًا، فضًلا عن مدة غيابه بسبب العزل المنزلي بعد إصابته بفيروس “كورونا”، وكذلك مدة الثلاثين يومًا الأخرى الذي سيغيبها بسبب تلك إصابته الأخيرة.

وفي التفاصيل، لعب هازارد مع ريال مدريد في موسم ونصف، 2191 دقيقة من أصل 7890 دقيقة، ما يعادل 27% من إجمالي الدقائق الممكنة.

أما خلال فترته مع فريق تشيلسي التي استمرت لمدة سبعة مواسم فلعب ما نسبته 73.8% من إجمالي الدقائق.

وطالب زيدان في أكثر من مناسبة بضرورة التحلي بالصبر مع هازارد ومنحه فرصة للتعافي بصورة كاملة، ومع ذلك كلما تعافى اللاعب يُصاب من جديد.

وأما على مستوى الأرقام فشارك هازارد هذا الموسم في 13 مباراة سجل خلالها 3 أهداف فقط، كان آخرها في مباراة ألافيس التي أُقيمت في 23 يناير الماضي، وقدم في تلك المباراة أفضل أداء له هذا الموسم.

على المحك

الإصابة الأخيرة التي تعرض لها هازارد والتي كانت أمام إلتشي السبت الماضي، خلال منافسات الليجا الإسبانية، قد تهدد بانتهاء موسم البلجيكي مع الريال.

إذ شارك هازارد بعد العودة من الإصابة لمدة 15 دقيقة فقط، لكنه شعر بآلام في الكاحل، ليتأكد غيابه عن مواجهة الفريق التالية أمام أتالانتا بدوري أبطال أوروبا والتي انتهت بفوز الملكي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن هازارد قد يضطر لإجراء عملية جراحية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لعلاج المشاكل التي عانى منها على مدار أكثر من عام في كاحله الأيسر.

وأضافت الصحيفة أن المحيطين باللاعب مصممون على خضوعه للجراحة، أملًا في استعادة مستواه المعهود الذي لم يصل إلى نصفه منذ انتقاله للريال.

وأشارت الصحيفة إلى أن أسهم خضوع هازارد لجراحة جديدة باتت مرتفعة للغاية، خاصة وأنه لم يلعب براحة مطلقًا منذ خضوعه للجراحة الأولى، حيث لازمته آلام الكاحل بل وتفاقمت في الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة أنه في حال إجراء هازارد لتلك الجراحة خلال هذه الفترة، سيغيب عن ريال مدريد حتى نهاية الموسم، فيما سيكون تواجده مع منتخب بلجيكا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية بالصيف محل شك.

تحذير مرعب

وفي تحذير مرعب قد ينذر باحتمالية عدم ممارسة النجم البلجيكي لكرة القدم مرة أخرى، أشار دكتور خوسيه جونزاليس الطبيب السابق لأتلتيكو مدريد، أن إجراء اللاعب لعملية ثالثة في كاحل القدم الأيمن قد تكون محفوفة بالمخاطر، إذ أنه من الوارد ألا يلعب هازارد كرة القدم مرة أخرى بعد هذة العملية!

في المقابل يريد هازارد الخضوع لعملية جديدة، لإنهاء أزمة الإصابات العضلية بسبب التأثر بكاحله، رغم نصيحة أطباء ريال مدريد للاعب بالاكتفاء بالعلاج والتعافي فقط دون جراحة.

وقال جونزاليس، خلال تصريحاته لإذاعة “أوندا سيرو” الإسبانية: “يجب أن يخوض هازارد 10 حصص تدريبية مع الفريق، حين يعود من الإصابة قبل أن يُشارك في المباريات، ومن خلال خبرتي أرى أنه من الصعب أن يلعب هذا الموسم”.

وتابع: “إذا عاد اللاعب بعد إصابة طويلة، دون أن يتدرب بصعوبة، فالشيء الطبيعي هو تعرضه للإصابة مرة أخرى”.

وأتم: “هازارد يُعاني من القلق، ويريد أن يُظهر أنه يستحق ما دفعه ريال مدريد، ويريد أن يبذل أقصى ما لديه، وهو غير قادر على ذلك في الوقت الحالي”.

اللاعب الزجاجي.. وتفاصيل مقلقة

قبل الإصابة الأخيرة، كانت إصابات “اللاعب الزجاجي” حسبما وصفته الصحف العالمية، مع الملكي قد أصبحت أمرًا مفروغًا منه، إذ تعودت عليها جماهير النادي منذ انضمامه للفريق.

ففي شهر فبراير الماضي، كان النادي قد أعلن عن إصابة جديدة لهازارد، بعد شعوره ببعض الآلام في مران الفريق استعدادًا للقاء هويسكا في الدوري الإسباني (آنذاك)، والتي شخصت بإصابة في عضلة المستقيم الأمامي للفخذ الأيسر، غاب بسببها لمدة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع.

وبتدرج الأحداث، كان هازارد قد تعرض لإصابته الأولى قبل حتى أن يسجل ظهوره الأول مع ريال مدريد، حيث أصيب قبل أول مباراة للملكي في الدوري الإسباني، وكانت الإصابة على مستوى الفخذ الأيمن والتي أبعدته لمدة 25 يومًا.

بعد ذلك، تعرض هازارد لإصابة جديدة أثناء مباراة في باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا، وتم تشخيصه بأنها إصابة بورم خارجي في القدم اليمنى، وكانت مدة الغياب تقدر بـ8 أيام، وبعد أيام قليلة وخضوعه لفحوصات طبية جديدة أدت التطورات بأنه يعاني من شرخ في كاحل القدم اليمنى، وأدى لغيابه لمدة 67 يومًا أخرين.

كذلك، أصيب النجم البلجيكي أثناء مباراة الفريق الملكي أمام ليفانتي في الدوري الإسباني، وتم تشخيص إصابته بأنها شرخ في الشظية اليمنى، وامتد غيابه لمدة 76 يومًا وهي المدة الأطول لهازارد.

وبعدها، تعرض هازارد لكدمة قوية أمام فريق إسبانيول في مباراة بالليجا الإسبانية وغاب على أثرها لمدة 10 أيام.

وفي الموسم الجديد، لم يبدأ النجم البلجيكي باللعب مع الريال، لاستمرار معاناته من كدمة وغاب لمدة 27 يومًا.

وبعد عودة هازارد لتدريبات ريال مدريد وأثناء تحضير النادي لمباراة في الدوري الإسباني، تعرض اللاعب البلجيكي لإصابة في عضلة الساق اليمنى في التدريبات، وأدت لغيابه لمدة 27 يومًا.

وتنوعت إصابات هازارد، وكانت إصابته هذه المرة ليست عضلية، وإنما أصيب اللاعب بفيروس كورونا والذي أبعده لمدة 13 يومًا.

وبعد عودته وأثناء خوضه لمباراة ألافيس في الليجا، تعرض هازارد لإصابة جديدة على مستوى عضلات الفخذ الأيمن، وابتعد عن الملاعب لمدة 30 يومًا.

في نهاية الأمر، لم يصل النجم البلجيكي إلى ريال مدريد خاليًا من الإصابات، إذ كان يعاني من إصابة أبعدته عن الملاعب ثلاث مباريات قبل أن يبدأ مشواره مع الفريق، ولم تتحسن ظروفه مع الإصابات حتى الآن.

والحقيقة أن تجربة هازارد كشفت له الظروف القاسية التي تواجه لاعب كرة القدم في مستوى القمة، عندما يكون مطالبًا بالأداء المتوقع منه بالنظر إلى القيمة المالية التي دفعت من أجل شراء خدماته، خاصة بعد صفقة انتقاله للريال والتي كلفت النادي الملكي 100 مليون يورو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى