التقاريرمنوعات

بين «مومياء» شادي عبد السلام و«الملك 2021».. «استخفاف» بالجمهور باسم الفن

أماني ربيع

كان الإنتاج التلفزيوني المصري رائدا في تقديم العديد من الأنواع الدرامية، من الاجتماعي الكوميدي والتراجيدي إلى التاريخي والديني والبوليسي، ولم تمنع قلة الإمكانيات المتاحة وقتها فنيا وماديا من إنتاج أعمال تعد الآن من الروائع رغم بساطة الديكور والأزياء، لكن جودة السيناريو والحوار مع مستوى أداء كبار النجوم جعلتها دررا لا تُنسى تقدم دروسا لصناع الفن اليوم.

دعابة سمجة

منذ بدء الحديث عن تقديم مسلسل مستوحى من قصة “كفاح طيبة” للأديب المصري نجيب محفوظ، كان الجميع متشوقا لرؤية عمل حديث يتناول حقبة مصر القديمة عبر قصة واحد من أشهر الملوك هو أحمس الذي قهر غزو الهكسوس للبلاد، كانت التساؤلات تدور حول من ممكن أن يؤدي هذا الدور، إلى أن فوجئ الجميع باختيار الفنان عمرو يوسف.

لا يحمل أحد ضغينة ضد عمرو يوسف، لكن اختيار فنان أبيض البشرة ملون العينين لأداء شخصية ملك فرعوني، وقد عرف عن الفراعنة لونهم الأسمر الحنطي، خاصة مع كثرة تعرضهم للشمس لخروجهم إلى العمل، أو مشاركتهم في الحروب، كان الاختيار صادما، لكن قدم البعض حسن النية، وقالوا في الزمن الحديث يمكن أن يتغير شكل الممثل بما يناسب دور معين عبر الأزياء والماكياج.

لكن مع صدور بوستر العمل، والبرومو الدعائي، صار الأمر أشبه بدعابة سمجة مع كم الأخطاء الكبيرة الموجود والذي لاحظه حتى أبسط الناس البعيدين كل البعد عن صناعة الفن والنقد الفني.

والأمر ليس فقط متعلقا بالأزياء أو الماكياج والديكور، بل يتجاوزه إلى ماهو أكبر وهو اختيار أبطال العمل نفسه، فالوحيدة التي تشبه ملامحها ملامح المصريين القدماء هي صبا مبارك، وهي فنانة أردنية، وجاءت على بوستر المسلسل الذي تؤدي فيه شخصية فتاة مصرية تدعى ميريت، أشبه بمولان أحد أميرات ديزني.

والغريب أن الجميع بعد مشاهدة البرومو استدعى تلقائيا رائعة الفنان المصري الكبير شادي عبد السلام وفيلمه الروائي “المومياء”، بالإضافة إلى أفلامه القصيرة مثل شكاوى الفلاح الفصيح”، وغيرها من الأعمال التي شارك فيها كمصمم للأزياء والديكور.

واللافت في أعمال شادي، ليس فقط عنايته بتفاصيل الأزياء والديكور، لكن باختيار الفنان نفسه الذي سيمنح الحياة لكل ذلك، كان يختار الفنانين ويضعهم في روح الشخصيات التي سيقدمونها، بحيث يتنفسون ويتكلمون وينظرون كما لو كانوا من عصر بعيد وليسوا أبناء اليوم.

يقول حسام عبد العظيم أدمن صفحة شادي عبد السلام على موقع فيسبوك، عن محاولات المخرج الراحل البحث عن أبطال فيلم “المومياء”، والكلام على لسان أحمد مرعي بطل الفيلم الذي أدى دور “ونيس”: ” فوجئت به مع أخي صلاح مرعي مهندس الديكور، في الكواليس، هنئني عن أدائي في المسرحية، ويطلب مني و أخي أن نصحبه إلى مكتبه بشارع فؤاد لنتحدث قليلاً عن المسرحية وعن دوري .

في مكتبه أحسست أنني في محراب للثقافة والفن وأثناء انتظاري لفنجان الشاي قدم لي شادي بعض الاسكتشات لأتصفحها ، وكانت المفاجأة في واحدة من هذه الاسكتشات، وجدت نفسي جالساً تحت قدم أحد التماثيل الفرعونية، نعم .. إنه أنا، الملامح نفسها، الشكل نفسه، الروح نفسها.

كانت اسكتشات لكل لقطة من سيناريو فيلم “المومياء” وكان شادي في رحلة للبحث عن ممثلين لشخصيات فيلمه، زار المعاهد العلمية والجامعات، شاهد كل الأعمال الفنية التي تعرض في تلك الفترة، في المسرح والسينما والتليفزيون ، ولحسن حظي كنت من وقع عليه الاختيار لأداء شخصية ونيس في فيلم المومياء”.

بالعودة إلى اليوم وبالنظر لاختيار المخرج حسين المنباوي، الذي قدم العام الماضي مسلسل “الفتوة” الذي يدور في مصر بالقرن التاسع عشر، ونال العمل استحسان الجمهور، نرى أنه أخفق تماما في اختيار أبطال عمله بدء من البطل الرئيسي عمرو يوسف، مرورا بدور قائد الهكسوس الذي يؤديه ماجد المصري بلحية وقصة شعر معاصرة، تجعله أشبه بأحد “البلطجية” من نزلة السمان أكثر منه بقائد حربي من حقبة قديمة.

وطالت الانتقادات أيضا الفنانة ريم مصطفى التي تؤدي دور ملكة الهكسوس، ويبدو أن فكرة كون الهكسوس أجانب فهذا يستتدعي شعر أشقر طبيعي وعيون زرقاء، لكن ملامح الفنانة الغنية بالبوتكس مع تاتو الحواجب ولون الشعر الذي يجعلها وكأنها خرجت لتوها من كوافير معاصر مع صبغة الشعر والهايلايت كانا غير موفقين بالمرة.

ودعنا لا نتحدث عن ملابسها التي تسببت في صدمة، فهي ترتدي ما يشبه الملس الصعيدي مع حجاب فوق الرأس و”كردان”، بالطبع كان القدماء يتحلون بالحلى الضخمة وقد يكون الكردان تطورا لها، لكن الفارق هنا في التفاصيل، ونرى هنا أن العناية بالتفاصيل كانت صفر.

يعيدان هذا إلى فيلم “المومياء”، واختيار الفنانة نادية لطفي للظهور بالفيلم كضيفة شرف ولإعطائه ثقل في السوق، عرف عن نادية ملامحها الشقراء الأجنبية، لكن شادي قدمها وكأنها امرأة أخرى بملامح صعيدية مع التركيز على كحل العينين والماكياج ولون البشرة.

وكانت الأزياء عموما وخصوصا ملابس الحرب تجعلك وكأنك تشاهد فيلما عن عصر البطالمة، أو يدور عن الحضارة اليونانية أو الرومانية، دعك من استنساخ بعض المشاهد من فيلم “troy” الشهير إنتاج عام 2004، الذي يتناول ملحمة الإلياذة وحرب طروادة.

حتى عضلات الأبطال، بينما عضلات المصريين القدماء كما تظهر في تماثيلهم والرسومات على جدران معابدهم، تكون مع جسم نحيل وتشبه عملا فنيا، لكنها هنا استعراض لـ “المجانص” و”الترابيس”.

استغرق خروج فيلم المومياء إلى النور 7 سنوات كاملة ، ولم يتحمس أحد لإنتاجه لا من الحكومة ممثلة في وزارة الثقافة، ولا في القطاع الخاص، والغريب، وهذا على لسان شادي عبد السلام نفسه أن الفيلم ظل يمنع من العرض في مصر لسنوات طويلة، والحجة كانت أن هذا النوع من الأفلام غريب عن الجمهور، رغم أن الفيلم حصل على 16 جائزة عالمية، يقول شادي: ” قلت لهم أيامها: إنه عمل فني متقن كما أتصور ونغمته السينمائية بسيطة وسهلة، يستطيع المتفرج العادي أن يتعود على شيء جديد فيه دسامة ، وهو ليس لغزاً وليس المقصود به التعالي على الناس ،إنني آسف لبعض الأحكام المسبقة، وكنت أنتظر منكم التشجيع و الكلمة الحُلوة ، إنني آسف لأن نقاد العالم هللوا لهذا العمل الفني بينما أصواتكم في الداخل تتوقع فشل الفيلم .”

ورغم كل هذه المعاناة لإخراج الفيلم إلى النور، لم يلجأ شادي للاستسهال أو “الكروتة”، حتى أنه ومع حرصه الشديد على اختيار فنانين بملامح مصرية قديمة، وإمعانا في الإخلاص تجاه الجمهور وتجاه فنه، لجأ إلى الماكياج لكي يوحد لون بشرة جميع الممثلين في لون حنطي يشبه ملامح الفرعنة كما رسموها على الجدران.

وعن هذا يقول الناقد محمود عبد الشكور، في تأملات حول الفيلم الروائي الوحيد للمخرج شادي عبد السلام: “لون بشرة الممثلين كان يلفت نظري بشدة أثناء مشاهدة فيلم “المومياء”، هو اللون الأسمر ولكن بدرجة أغمق قليلا،  في نشرة نادي السينما التي تناول فيها الناقد الراحل سامي السلاموني فيلم “المومياء”، عثرت أخيرا على قصة السر، ومن الواضح أنه حصل على المعلومة من شادى عبد السلام نفسه، الذى كان فيلمه العظيم أول فيلم مصرى يعرضه نادى سينما القاهرة، يقول السلاموني: ” وفي الماكياج نفسه تكتسي وجوه الممثلين جميعا بلون واحد، هو السمار الزائد قليلا، وخامة اللون هذه أحضرها شادي من الخارج بحيث تعطي هذه النتيجة مع فيلم إيستمان، ولم يميز الماكياج بين سمار الصعايدة وأفندية الآثار، ليؤكد على انتمائهم جميعا لبلد واحد .”

ولجأ الناقد الفني لسؤال مدير التصوير الكبير سعيد شيمي عن أصل هذا اللون وعرف منه أن عملاق هوليود المخرج سيسيل دي ميل ميل عندما حضر الى مصر لتصوير فيلم “الوصايا العشر” في الخمسينيات، لاحظ أن ممثليه أبعد ما يكونون عن بشرة المصريين القدماء السمراء، فطلب من شركة “ماكس فاكتور”، التي كانت متخصصة في مستحضرات الماكياج للسينما، ثم أصبحت متخصصة بعد ذلك فى مستحضرات التجميل عموما، أن تصنع له لونا أسمر خاصا لماكياج نجوم الفيلم الأجانب، وابتكرت الشركة هذا اللون، بل وأطلقت عليه اسم ” the egyptian”  أي اللون المصري.

استغرق تصميم أزياء مسلسل “الملك” شهرا كاملا، وهي ليست مدة طويلة بالنظر إلى الأعمال التي تتناول حقب معينة وتحتاج إلى بحث مكثف لكي تضمن الدقة، لكن مونيا فتح الباب مصممة الأزياء الخاس بمسلسل “الملك” قالت إنها خلال هذه المدة قامت بدراسة تلك الحقبة الزمنية وانتقاء الخامات والأزياء الأقرب لها ، بالإضافة إلى تصميم ملابس الجنود والملوك والأمراء والكهنة وكل الفئات التي ستظهر خلال الأحداث.

واستاءت مصممة أزياء مسلسل “الملك”، مونيا فتح الباب بشكل كبير من تعليقات الجمهور وسخريتهم من أزياء العمل، وكان ردها الانتقادات التي وجهت لملابس الفنانين بعد عرض إعلان المسلسل، يتمحور حول أن المسلسل عمل درامي وليس تأريخي عن حكم مصر.

 وبحسب موقع في الفن، قالت: لسنا ملتزمين بقصة حياة الملك أحمس على الإطلاق بل هي دراما مختلفة ومكونة من 30 حلقة، والمسلسل يتضمن قصة تحرير الملك أحمس لمصر وطرد الهكسوس، في إطار درامي، وليس وثائقيًا.”

وعن ملابس ريم مصطفى التي ظهرت بها في إعلان المسلسل، قالت: “أولًا شخصية ريم مصطفى تنتمي للهكسوس، كما أن المراجع عن ملابس تلك الحقبة وخاصة المتعلقة بالهكسوس كانت قليلة للغاية واستعنا بمعلومات منقوشة على جداريتين فقط ذكرتا هذه الملابس، وللعلم زي ريم ليس عباءة بل زي فرعوني أسود اللون وهذا مثبت وفقًا للمراجع التاريخي المسؤول عن المسلسل، ولكن هناك أيضًا رؤية المخرج التي تفرض نفسها بالطبع على الصورة والنص.

ورفضت مصممة أزياء مسلسل الملك الانتقادات التي انهالت على العمل قبل عرضه، مشيرة إلى أن الأفلام العالمية التي تتعلق بتلك الحقبة التاريخية مثل فيلم “كيلوباترا” لم تنل هذا القدر من الانتقادات، بل نالت الإشادات رغم احتوائها على أخطاء مماثلة في الملابس.

وبعيدا عن الأزياء، بدلا من خلق لغة حركية خاصة بالعمل مستوحاة من طبيعة تماثيل القدماء المصريين التي تدل على المهابة واختيار لغة سهلة وفي نفس الوقت تناسب تلك الحقبة، تم محاكاة أعمال أجنبية لتقديم المشاهد الحربية التي تحولت من حرب نبيلة للتحرير إلى مشاهد أكشن على طريقة هوليود يستعرض فيها الأبطال عضلاتهم.

أعود هنا لاقتباس كلام الناقد محمود عبد الشكور مجددا عن تفاني شادي عبد السلام لإخراج فيلم “المومياء” بصورة مشرفه تليق بحضارة عظيمة مثل حضارة قدماء المصريين: ” تم تصوير هذا المشهد المهيب (نهاية فيلم المومياء) على مدى 28 يوما متتالية، لأن شادي عبد السلام كان يريد تلك الساعة السحرية التي تسبق شروق الشمس، لم يكن يريد مشهد موتى وجنازة تقليدية، كان يريد مشهد بعث واحتفال بعودة الموتى والأحياء معا، مشهد وداع تشرق بعده الشمس، اضطر مدير التصوير الفذ عبد العزيز فهمي إلى الاستيقاظ مبكرا لالتقاط ثوان من تلك الساعة السحرية النادرة يوميا، ثم قام المونتاج بتجميعها في مشهد واحد متصل، أحد أعظم فينالات الأفلام على مر العصور.”

ولنترك كل هذا جانبا، ونتحدث عن طبيعة العمل نفسه، كثيرا ما يسوق المنتجون المبررات حول قلة إنتاج الأعمال الدينية والتاريخية ولعل أهم وأول هذه المبررات هو قلة الميزانية، باعتبار أن هذه الأعمال تتضمن مشاهد حربية وملابس كثيرة مصممة خصيصا وهي حجة بالية للغاية، إذا ما عدنا لأفلام شادي عبد السلام التي أنتجت في فترة كانت ميزانية الفيلم لا تتجواز مائة ألف جنيه وربما أقل من ذلك بكثير.

كذلك في هوليود نفسها وحيث الملايين ليست متاحة للجميع، ومنهم يورجوس لانثيموس مخرج فيلم ” The Favourite” الذي ضم كوكبة من كبار نجوم السينمامنهم إيما ستون وريتشل وايز وأوليفيا كولمان، ويتناول دراما تعود لفترة القرن الثامن عشر في بريطانيا، كانت مصممة أزياء الفيلم ساندرا باول المعتادة على الأفلام ذات الميزانية الكبيرة أمام خيارات محدودة جدا مع ضعف الإمكانيات هنا، لكنها اعتبرت الأمر تحديا خاصة وأن القرن الثامن عشر نادرا ما يصور في الأفلام.

وحاولت باول الحائزة على 3 جوائز أوسكار في فئة تصميم الأزياء استعراض مهارتها، حتى وهي تقدم رؤية إبداعية خاصة بوجهة نظر المخرج الدرامية والتي تتمثل في تناول تاريخي بصورة أقرب للمعاصرة في الأزياء والديكور طريقة الملابس، واستعانت باللوحات التي رسمت في القرن الثامن عشر وبخاص في الفن الهولندي الذي أبرز هذه المرحلة بصورة كبيرة.

صممت باول أزياء الفيلم حيب الطلب وكانت تقوم بإعادة تدوير التصميم الواحد بعد انتهاء التصوير به وتحوله إلى تصميم جديد، واستخدمت مجموعة من الأقمشة والأنسجة المعاصرة والرخيصة، مثل القطن والقماش وخيارات أخرى غير متوقعة، حتى أن فستان زفاف الملكة آن، تم تصميمه من ملاء قديمة لشانيل قامت بشرائها عبر موقع إي باي.

وحتى المظهر الجمالي والماكياج راعى الفترة الزمنية حيث لم يكن هناك مثبتات للشعر أو الماكياج، وتم تقديم ماكياج اللاماكياج المناسب للحقبة، وقامت مصممة الشعر والماكياج ناديا ستايسي بوضع تصميمات تجعل المشاهد يركز على بطلات الفيلم أكثر من ملابسهم.

لماذا إذن اعتبار الأزياء معضلة مع وجود الكثير من الخيارات، لماذا لا يتم الاستعانة بطلبة الفنون الجميلة مع إعطائهم أجور ستكون أقل كثيرا من المصممين المحترفين وستعد دعاية لهم، لماذا التركيز على قصة الحرب والمشاهد الحربية، كان الفراعنة بجانب الشجاعة والانتصارات أهل حكمة ولديهم فلسفة في الحكم أبرزتها آثارهم القديمة، هناك الكثير من الدراما التي يمكن تقديمها عن مصر القديمة دون استعراض وبهرجة، ولنا في أعمال شادي عبد السلام قدوة.

ولم يعد بالإمكان الآن الاستسهال في تقديم أي شئ للمشاهدين، فجمهور اليوم لمتعد خياراته محدودة كما في الماضي، حيث كانت هناك قناتين فقط على التلفزيون الذي كان يشكل ثقافتهم الفنية، وكانوا محكومون بمشاهدة ما يعرضه، لكن الآن مع وجود الإنترنت ومنصات البث المختلفة، وانتشار النقاد الشباب الذين يتناولون الأفلام بالنقد والتحليل أصبح صناع أي عمل أمام تحدي حقيقي لنيل الإعجاب فالجمهور لن يرضى بأن يتم “استعباطه” باسم الفن، وهو ما ينطبق على مسلسل “الملك” الذي تناوله الجميع بالانتقاد والسخرية حتى من المشاهدين غير المتخصصين.

وليس “المومياء” علامة شادي الوحيدة، فقد شارك أيضا في تصميم ديكور وأزياء وإكسسوارات الفيلم البولندي “فرعون” إخراج كافليروفيتش، كما كان المسؤول عن الاستشارة التاريخية للفيلم الذي يعتبر من أكثر الأفلام التي تناولت حقبة مصر القديمة ثراء وتنوعا من حيث الناحية والفنية، وهو ما أبرزته الأزياء والماكياج والإكسسوارات.

كذلك تركت لنا اسكتشات وتصميمات إكسسوارات ومشاهد فيلم “إخناتون: مأساة البيت الكبير” إرثا خلابا عن رؤية الفنان الكبير لمصر القديمة وجلالها وفلسفتها الروحانية.

لعل أجمل شيء فيما حدث، هو الإدراك بأن إرث المخرج الكبير الراحل وإخلاصه لم يذهبا سدى، وأن أعماله يعاد اكتشافها من جديد على يد أجيال ربما لم تعاصره، لكنها تقدر فنه.

“وبالرغم من أننا لم نستفد استفادة حقيقية من هذه المدرسة الجديدة علينا إلا أن التاريخ سوف يحفظ لشادي قيمته كمعلم و كصاحب رؤية جمالية شديدة الأهمية.”

من مقال للموسيقار وأستاذ الموسيقى بالكونسرفتوار بعنوان:  “لغة الموسيقى في أفلام شادي عبد السلام”.

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى