التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

حرب السفن.. هل تزيد الهجمات الإسرائيلية من إرباك التفاوض النووي الأمريكي الإيراني؟

رؤية – أشرف شعبان

يبدو أن حرب الظل بين إيران وإسرائيل تنتقل إلى البحر ، مع استهداف كل منهما سفن الآخر، في امتداد لمواجهة قائمة بينهما تعد سوريا أبرز ساحاتها. فكثيرا ما شنت إسرائيل هجمات جوية على مواقع الميليشيات الإيرانية بالأراضي السورية.

 آخر حلقات هذه المواجهة كانت استهداف السفينة الإيرانية ساوييز بالبحر الأحمر في السادس من أبريل، وسط تقارير إعلامية عن تعرضها لهجوم بألغام لاصقة وتضررها بشكل طفيف.

حرب السفن

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن «إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها استهدفت السفينة الإيرانية “ساويز” في البحر الأحمر».

ولفتت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول أمريكي، إلى أن “الإسرائيليين وصفوا الهجوم بأنه رد انتقامي على الضربات الإيرانية السابقة، التي استهدفت السفن الإسرائيلية”.

وفي السياق ذاته، أشارت القناة الإخبارية الإسرائيلية “12” إلى أن السفينة ساويز معروفة لأجهزة المخابرات الغربية كسفينة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني للتجسس والمراقبة الإلكترونية، وتعمل كقاعدة للمراقبة والقيادة والاتصال البحري من قبل القوات الإيرانية العاملة في البحر الأحمر”.

وأضافت القناة الإسرائيلية: “كشف تحليل لمصادر استخبارية أن السفينة كانت منتشرة بشكل أساسي لدعم الحوثيين”.

وفي مارس الماضي ، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سفينة شحن مملوكة لشركة إسرائيلية أصيبت بصاروخ إيراني في بحر العرب ، ما أدى لتضررها، لكنها تمكنت من مواصلة رحلتها.

أما في فبراير الماضي فوقع هجوم على سفينة سفينة شحن السيارات «إم في هيليوس راي» الإسرائيلية المملوكة لرجل أعمال إسرائيلي في خليج عمان، ورجحت التقديرات الأمنية الإسرائيلية حينها أن تكون قوات بحرية إسرائيلية مسؤولة عن هذا الهجوم.

في المقابل أفاد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز بأن إسرائيل استهدفت ما لا يقل عن 10 سفن شحن إيرانية منذ العام 2019 وحتى اليوم، كانت غالبية هذه السفن تنقل نفط إلى سوريا، كما كان بعضها يحمل عتاد دعما لحكومة دمشق.

إحباط  محاولات التحايل على العقوبات

الهجمات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية، لم تكن فقط للحد من النفوذ العسكري الإيراني بالمنطقة ولكنها كانت تهدف أيضا إلى إحباط  محاولات إيران التحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على صادراتها النفطية، بينما ترد طهران بهجمات سرية، غير أن إيران تنفي تماما ضلوعها في كل هذه الهجمات والتي يبدو أنها مثل الهجمات الإسرائيلية لا تهدف إلى إغراق السفن، بل تهدف فقط إلى توجيه رسال إنذار.

ويرى المحللون أن ما يجري هو حرب باردة مكتملة الأركان لكنها قد تتحول في إية لحظة إلى حرب ساخنة بتصعيد واحد ربما يخرجها عن السيطرة.   

عودة أمريكا للاتفاق النووي

الهجمات الإسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية، والتي تتزامن مع محادثات لعودة أمريكا للاتفاق النووي، كان من الممكن أن تلقى قبولا عند الإدارة الأمريكية السابقة، لكن الإدارة الجديدة تسعى لإعادة الاتفاق النووي مع إيران، وهنا قد تزيد الهجمات الإسرائيلية من تعقيدات المشهد .

ويرى الخبراء أن إسرائيل ترى في عودة أمريكا للاتفاق النووي خطأ فادح، فالبرنامج النووي يمثل تهديدا لوجودها، لذا تحول الاستهداف المتبادل إلى صراع أوسع قد يعقد عودة أمريكا للاتفاق النووي. ويؤكد الخبراء أن حملة الاستهداف جزء من استراتيجية لإجبار إيران على تقديم تنازلات.

مخاوف إسرائيلية

وألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الضوء على عودة المفاوضات فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، مشيرا إلى أن “التاريخ علمنا بأن اتفاقات مع أنظمة مثل النظام الإيراني لا تساوي قشرة ثوم”.

جاء ذلك في تغريدة لنتنياهو على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، حيث قال: “الاتفاق النووي مع إيران الذي سمح لها بالمضي قدما نحو تطوير ترسانة من القنابل النووية مطروح مرة أخرى على الطاولة ولكن التاريخ علمنا بأن اتفاقات مع أنظمة مثل النظام الإيراني لا تساوي قشرة ثوم“.

وتابع نتنياهو قائلا: اتفاقية نووية تمهد الطريق أمام إيران لامتلاك سلاح نووي – سلاح يهددنا بالإبادة، لن تلزمنا بتاتا“.

صعوبات تشكيل الحكومة الإسرائيلية

ويذكر أن الرئيس الإسرائيلي، ريؤوفين ريفلين، قد كلف بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، بمهمة تشكيل الحكومة الجديد، وفقا لما نقلته هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية.

وتبدو مهمة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتشكيل الحكومة صعبة وتكاد تكون شبه مستحيلة، حيث لم يحصل نتنياهو على أغلبية 61 من أعضاء الكنيست لدعم الائتلاف الحكومي، وذلك في الوقت الذي انطلقت فيه مداولات الإثباتات بالمحكمة في ملفات الفساد ضد نتنياهو.

ويمارس نتنياهو ضغوطات على تحالف “الصهيونية الدينية” برئاسة بتسلئيل سموتريتش، بغية إقناعه بالتراجع عن المعارضة التي يبديها بتشكيل حكومة يمين برئاسة نتنياهو بدعم خارجي من القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.

ويلتقي نتنياهو، الأربعاء والخميس، بقيادات الأحزاب الحريدية “شاس” و”يهودت هتوراة” وقيادات تحالف “الصهيونية الدينية”، وهو المعسكر الذي يضم 52 من أعضاء الكنيست، كما سيجتمع برئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت، في محاولة لمنعه من الانضمام إلى الكتلة المعارضة والتوصل لاتفاق تناوب على رئاسة الحكومة مع رئيس حزب “يش عتيد” يائير لبيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى