التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

مجلس محمد بن زايد.. الإمارات تؤسِّس لعالَم يسوده الحب والسلام

محمود طلعت

استضاف مجلس محمد بن زايد، مساء اليوم الإثنين، أولى محاضراته الرمضانية «عن بعد» تحت عنوان «الأخوة الإنسانية والتسامح: رسالة الأديان».

وشهد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي المحاضرة، التي تناولت القيم الإنسانية المشتركة التي حثت عليها جميع الديانات والرسالات السماوية أولها التسامح والتعايش والتراحم والأخوة الإنسانية.

وشارك في المحاضرة الشيخ عبدالله بن بية رئيس مجلس الإمارات للإفتاء رئيس منتدى تعزيز السلم، والدكتور المطران بول هيندر النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية والحاخام الدكتور إيلي عبادي.

تعزيز الأخوة الإنســانية

وعرضت المحاضرة مقطع فيديو تناول دور دولة الإمارات في تعزيز الأخوة الإنسانية وقيم التسامح والتعايش بين المجتمعات والثقافات المختلفة وأظهر جوانب من كنيسة ودير صير بني ياس ومسجد السيدة مريم والبيت الإبراهيمي الذي يتم بناؤه حاليا.

وأكد المحاضرون والمشاركون خلال الجلسة أن التسامح والتعايش والتراحم بين البشر قيم إنسانية عظيمة مشتركة حثت على إعلائها وتعزيزها جميع الديانات والرسالات السماوية.

العلاقــــات بين البشـــــر

من جهته شدد الشيخ عبدالله بن بية على أهمية إيجاد نظرة جديدة للعلاقات البشرية، قائلا «لأن البشر اليوم مثل ركاب السفينة يحكمهم مصير واحد وكذلك سكان كوكب الأرض هم في سفينة واحدة إن لم يتعاونوا على صيانتها فمصيرهم الفناء».

وأضاف «هذا المعنى تتجلى أهميته وتتضح رمزيته في الأزمات المناخية والصحية والكوارث التي تكون بسبب البشر حيث يدرك الناس أنه لا نجاة لبعضهم دون نجاة الجميع ولا سعادة إلا حين تعم السعادة الآخرين».

واعتبر رئيس مجلس الإمارات للإفتاء، أن الحوار هو البحث عن أرضية مشتركة للوصول إلى الأهداف النافعة وهو بين أتباع الأديان ينتقل من الاعتراف بالآخر إلى التعارف والتعرف عليه وهو تواصل فاعل مع الآخر ليكون أخا.

تفعيــل جوهر الأديـــــان

 وأشار بن بية إلى أن التحدي الذي يواجه الأفكار النبيلة يتمثل دائما في تحويلها إلى مشاريع وأعمال على أرض الواقع وهذا ما فعلته دولة الإمارات من خلال تفعيل جوهر الأديان وإبراز دورها الإيجابي في خدمة البشرية.

وقال «لأن دولة الإمارات بلد المبادرات فقد كان لها السبق في إطلاق وثائق مثل وثيقة الأخوة الإنسانية التي تدعو إلى مبدأ الكرامة الإنسانية والعدالة وفي الوقت نفسه إلى التسامح والسلم والرحمة والتضامن».

وأوضح أن هناك قيمًا أزلية تزكيها النبوات والرسالات وتتلقاها العقول بالقبول منها قيمة الحياة والكرامة وتلك المتعلقة بالكليات الخمس: الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وأهم القيم المشتركة بين الأديان بعد الإيمان بالله تعالى وعبادته هي إعلاء كرامة الإنسان واحترام عصمته.

بيــت العائلة الإبراهيمية

من جهته قال الدكتور المطران بول هيندر، إنه شعر بسعادة بالغة حين تم التوقيع على وثيقة الأخوة الإنسانية بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والعديد من الشخصيات المهمة من الإمارات والعالم.

واعتبر أن «مثل هذه الصور لم نكن لنراها إلا بفضل الله أولاً ثم بوجود أشخاص من جميع الأطراف لديهم الإرادة والرؤية والشجاعة لجعل هذا الأمر ممكناً وحقيقة في عالمنا».

وأكد المطران بول على أن وجود الكنيسة والمسجد ومقر وزارة التسامح والتعايش بمكان واحد في أبوظبي هو تجسيد لرؤى وفكر أشخاص يؤمنون بالأخوة الإنسانية وضرورة العمل على تحقيق التعايش الإنساني السلمي بين البشر.

كما أعرب عن أمله بأن يكون بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي منارة للتفاهم والتعايش يمكن لممثلي الأديان الثلاثة من خلاله العمل معا لغرس بذور الأخوة الإنسانية.

الإمارات.. نموذج للجميع

من جانبه أشار الدكتور إيلي عبادي، إلى أن التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية ليست مجرد مفاهيم بل هي مبادئ يلتزم بها الناس في دولة الإمارات ويعيشون بموجبها.

واعتبر أن دولة الإمارات هي نموذج لجميع الدول في هذه المنطقة وخارجها، وهي مثال يحتذى للوصول إلى مستقبل أكثر إشراقاً وسلامًا وازدهارًا و«نحن محظوظون بأن نكون جزءاً منه».

وقال الدكتور عبادي «دولة الإمارات أحدثت فرقًا في حياتي وقد كان لي شرف العيش في هذا البلد الجميل المبارك كوني رئيس الجالية اليهودية، وقد شعرت بكل الترحيب والاحترام.. شعرت باحتضان الشعب الإماراتي لي».

وأوضح أن الديانات الإبراهيمية، اليهودية والإسلام والمسيحية، تتشارك في العديد من القيم منها الإنسانية والسلام وقدسية الحياة وقيم حسن الجوار وأهم قيمة على الإطلاق هي الإيمان بالله، خالق كل شيء والمهيمن عليه.

وفي نهاية المحاضرة تقدم الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالشكر إلى جميع المشاركين في المحاضرة، كما وجه الشكر إلى العاملين في الخطوط الأمامية الذين يواجهون جائحة «كورونا» ويسعون إلى نشر الوعي وتعزيز الإجراءات الوقائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى