التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يثير جدلًا تحت قبة البرلمان الأردني ‎

رؤية – علاء الدين فايق  

عمّان – أثار مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حفيظة عدد كبير من أعضاء مجلس النواب الأردني، إذ رأى فيه البعض “خطورة كبيرة” على سيادة الدولة الأردنية ودعوا لرده وعدم إقراره. 

وعقد مجلس النواب، الإثنين، أولى جلساته التشريعية بمناقشة مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. 

ويأتي مشروع القانون وفقا للحكومة التزاماً بالمعايير الدوليّة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلّح، والمنهجيّة الخاصّة بها وفقاً لنتائج عملية التقييم المتبادل للمملكة. 

ويُغلّظ المشروع عقوبات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع إضافة عقوبات جنائيّة تفصيليّة في حال عدم امتثال الجهات المبلّغة بأحكام القانون، بالإضافة الى عقوبة متخصّصة لمخالفة التشريعات المتعلّقة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وتغليظ العقوبات على الأشخاص الإعتباريين وشمول المصادرة للمتحصّلات في الجرائم التي يرتكبونها. 

وينشأ بموجب المشروع، مكتباً للحجز والمصادرة يتبع النائب العام مباشرة وفق نظام يصدر لهذه الغاية، بحيث تشمل مهامه إدارة الأصول المحجوزة أو المصادرة بما يضمن الحفاظ على قيمة هذه الأصول. 

 كما يوسع نطاق الفئات المشمولة بأحكام القانون، وتحديد الجهات الرقابيّة والإشرافيّة والجهات المختصّة فيه، إضافة الى توسيع صلاحيات اللجنة الوطنيّة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحديد مهام وحدة المعلومات الماليّة وصلاحيّاتها. 

الدغمي: قانون حكومة الخيبة 

وخلال جلسة البرلمان، هاجم النائب المخضرم عبدالكريم الدغمي، مشروع قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب، معتبرا أنه حمل بنودا خطيرة تمس هيبة الدولة وسيادتها.  

واقترح الدغمي رد المشروع. 

وأشار إلى أن مجلس النواب يحق له رفض أي قانون طوال فترة نقاشه في مجلس النواب وهذا من صلاحياته وصلب عمله 

وبين الدغمي أن مجلس النواب السابق هو من قبل مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة السابقة التي كان يرأسها عمر الرزاز، ووصفها بـ”حكومة الخيبة وليس النهضة” على حد وصفه. 

العرموطي: نصوص ركيكة مترجمة  

أما النائب صالح العرموطي، المرشح عن قائمة تنضوي تحت جماعة الإخوان المسلمين، فرأى أن تطبيق مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2020، في الأردن، “مصيبة كبرى”.  

واعتبر العرموطي، أن إقرار النواب بهذا القانون والسماح بتمرير “سيكون يوما أسودا للشعب الأردني”.  

وقال إن “مشروع القانون مترجم حرفياً ولم يتدخل به أحد بناء على طلب رئيس وزراء سابق من ديوان التشريع والرأي عدم العبث وتغيير كلمة واحدة”.  

كما اعتبر العرموطي وهو قامة قانونية وكان نقيبا للمحامين الأردنيين في وقت سابق، أن “نصوص القانون ركيكة جداً”. 

وأشار إلى أنه في” الصفحة 75 من مشروع القانون ورد أن قرارات مجلس الأمن ملزمة للأردن بتحديد أي شخص كإرهابي، متسائلاً ما دخل مجلس النواب بهذا الأمر”.  

وأكد أن ذلك أمر مخالف للدستور الأردني برمته. 

الخصاونة يقدم توضيحا قانونيا 

وفي رده على تساؤلات النواب، حول إلزامية تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، أوضح رئيس الوزراء بشر الخصاونة، سمو المعاهدات الدولية بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة على ما دونها من التشريعات الداخلية باستثناء الدستور. 

ولفت الخصاونة الذي حضر جانبا من جلسة النواب التشريعية، إلى أن اختصاصات مجلس الأمن منصوص عليها في ميثاق المنظمة التي وقع عليها الاردن الى جانب 193 دولة. 

 وأشار إلى لأن افتعال التمييز في الفصل السادس والفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بموجب المادة 25 من الميثاق، خلال فترة الستينات كان لإيجاد مخرج للتنصل من التزامات مجلس الأمن حول القرارت وخاصة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.  

وأظهرت نتائج التقييم الذي أقرته اللجنة الوطنية لمخاطر غسل الأموال وتمويل الارهاب لعام 2020، أن مستوى المخاطر الكلي لغسل الأموال في الأردن “مرتفع”، فيما مستوى تهديد تمويل الإرهاب هو “متوسط”. 

نبذة تاريخية  

في عام 2007، أنشئت في الأردن، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بموجب قانون رقم (46) لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعديلاته. 

وتتمتع الوحدة بالاستقلال المالي والإداري وترتبط بمحافظ البنك المركزي الأردني. 

وتختص الوحدة بتلقي الإخطارات المتعلقة بأي عملية يشتبه بأنـها مرتبطة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب وطلب المعلومات التي تتعلق بـها والتحري عنها وتحليلها وتزويد الجهات المختصة بـهذه المعلومات عند الضرورة وذلك لغايات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. 

ويجوز للوحدة أن تطلب تزويدها بأي معلومات إضافية تعتبرها ضرورية للقيام بوظيفتها إذا كانت ترتبط بأي معلومات سبق أن تلقتها أثناء مباشرة اختصاصاتـها أو بناء على طلبات تتلقاها من الوحدات النظيرة. 

ويترتب على كل من الجهات القضائية والجهات الرقابية والإشرافية التي تمارس سلطتها على الجهات الخاضعة لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالإضافة لأي جهات إدارية أو أمنية أخرى تزويد الوحدة بأي معلومات إضافية تتعلق بالإخطارات التي تتلقاها إذا كانت ضرورية للقيام بمهامها. 

وفي حال توافر معلومات تتعلق بوجود عملية يشتبه بأنـها مرتبطة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب تقوم الوحدة بإعداد تقرير يرفق به المعلومات والبيانات والوثائق والمستندات، ويتولى رئيس الوحدة إحالته إلى المدعي العام المختص لإجراء التحقيق فيها، وللمدعي العام بناء على طلب رئيس الوحدة التحفظ على الأموال محل العملية المشتبه بـها أو تعقبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى