التقاريرالصفحة الرئيسيةمنوعات

يزن 21 طنًا ويحبس أنفاس العالم.. أين يسقط الصاروخ الصيني الشارد؟

كتبت – سهام عيد

يحبس العالم أنفاسه ويترقب تداعيات الصاروخ الصيني الشارد عن مداره، فيما تزداد التكهنات بشأن مكان وموعد سقوطه وعودته إلى الأرض، فما قصة هذا الصاروخ؟

في 29 أبريل الماضي، أطلقت الصين الصاروخ «لونج مارش 5 بي»، الذي يبلغ طوله 30 مترًا ووزنه 21 طنًا، وكان يحمل المركبة «تيانهي» وهي الوحدة الأساسية لمحطة الفضاء الصينية الجديدة «سي.إس.إس».

وبحسب موقع العربية نت، أطلق الصاروخ إلى مدار أرضي منخفض، وترك ليدور حول الأرض دون سيطرة، حيث من المفترض أن يكون هناك مسار ومدار وتوقيت معينين وواضحين، كي تسقط باقي النفايات في البحر أو في أماكن غير مأهولة بالسكان، وألا تسقط في منطقة طيران أو منطقة بها قوارب أو خلافه، بما قد يسبب مخاطر كبيرة، إلا أن هذا لم يحصل على الإطلاق.

متى وأين يسقط؟

حدد الخبراء أين تسقط أجزاء من الصاروخ الصيني «لونج مارش 5 بي»، الذي يحلق بشكل لا يمكن التحكم بها، على الأرض في الفترة من 8 إلى 10 مايو الجاري، لكن من المستحيل التنبؤ بمكان سقوطها في الوقت الحالي، حسبما ذكرت «سي إن إن».

وفيما كشف متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية تاريخ عودته المتوقع إلى الغلاف الجوي للأرض، لكنه أوضح أن نقطة دخوله الغلاف الجوي لا تزال غامضة ولا يمكن تحديدها حالياً.

كما أضاف أنه يتم نشر تحديثات يومية لموقع الصاروخ على منصة Space Track، مشيراً إلى أن حكومة بلاده ستقدم معلومات إضافية «عندما تصبح متاحة»، وفق ما نقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

يدور حول الأرض في أقل من ساعتين

كشفت أجهزة التتبع العاملة بالأقمار الصناعية أن جسم الصاروخ الذي يبلغ طوله 100 قدم وعرضه 16 قدماً، يسير بسرعة تزيد عن أربعة أميال في الثانية، ما يكفي للدوران حول الأرض في أقل من ساعتين.

من جانبه، قال جوناثان ماكدويل، عالم الفلك في مركز “هارفارد سميثسونيان” للفيزياء الفلكية، لصحيفة “الجارديان” إن تداعيات سقوط الصاروخ قد لا تكون جيدة على الأرجح.

من جانبها، صرحت وكالة الفضاء الروسية «روس كوسموس» أن أجهزة المراقبة الروسية كانت تتعقب أجزاء الصاروخ الذي أطلق وحدة المحطة الصينية في الفضاء.

وذكرت الوكالة الروسية أنه لا يوجد تهديد لأراضي روسيا.

في هذا الصدد، ذكرت وسائل إعلام مصرية أن نتائج التتبع الخاص بمدار الصاروخ الصيني، أظهرت تحليقه فوق سماء مصر لعدة دقائق، قبل أن يتجه لدول أخرى في المسار العشوائي الذي يدور به، على ارتفاع يبلغ نحو 190 كيلو متر خارج الغلاف الأرضي.

ووفق هذه الوسائل، فقد مر على مصر وسوريا ودول أخرى، حيث تبين من خلال خرائط المراقبة الحية لموقع الصاروخ لحظة بلحظة مروره على مصر مساء أمس في تمام الساعة 11:39 دقيقة مساءً لمدة ثلاث دقائق فقط واتجه بعدها في تمام الساعة11:41 مساء نحو شمال شرق في اتجاه الأردن وسوريا في مساره العشوائي الذي يدور به، بحسب تصريحات الدكتور جاد القاضي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصري.

على صعيد آخر، معظم المراحل الأولى للصواريخ لا تصل إلى السرعة المدارية وتعود إلى الغلاف الجوي وتهبط في منطقة عودة محددة مسبقًا وتقوم بعض المراحل الثانية الأكبر حجمًا بإجراء مناورات للوصول إلى ارتفاعات منخفضة لتقليل تواجدها في المدار وتقليل فرص الاصطدام مع المركبات الفضائية الأخرى أو تعود للدخول الي الغلاف الجوي على الفور، ولكن هذا لم يحدث مع Long March 5B، فقد كانت هناك تكهنات بأن نواة Long March 5B ستؤدي مناورة نشطة للتخلص من نفسها، ولكن يبدو أن هذا لم يحدث.

يأتي ذلك وسط أطماح صينية بأن تصبح قوة فضائية رئيسية بحلول عام 2030 لمواكبة المنافسين، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا ووكالة الفضاء الأوروبية، وإنشاء المحطة الفضائية الأكثر تقدمًا التي تدور حول الأرض.

يذكر أن المرة الأخيرة التي أطلق فيها صاروخ Long March 5B، انتهى به الأمر محطمًا في السماء وتسبب في أضرار بعدد من المباني في ساحل العاج.

وقد صرح وانج جويه «Wang Jue»، القائد العام لمركبة الإطلاق Long March 5B في مؤتمر صحفي في Wenchang يوم الخميس الماضي، إن هذا الإصدار الثاني من Long March 5B قد شهد تحسينات على الإطلاق الأول، ولكن لم يتم الإعلان عن مناورة deorbit محتملة، حيث شهد الإطلاق الأول لـ Long March 5B أيضًا وصول المرحلة الأولى إلى المدار وإعادة الدخول غير المنضبط بعد ستة أيام، وحدثت عودة الدخول فوق المحيط الأطلسي وفقًا لسرب مراقبة الفضاء الثامن عشر التابع لقوة الفضاء الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى