التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

28 رمضان.. هل يكون موعدًا لانتفاضة ثالثة دفاعًا عن الأقصى؟

رؤية – أشرف شعبان

انطلقت دعوات عنصرية من عصابات التهويد الصهيونية المعروفة باسم «جماعات الهيكل» لاقتحام واسع وجماعي للمسجد الأقصى المبارك في 28 من شهر رمضان المبارك، تزامنًا مع ما يسمى بـ «توحيد القدس»، وفق زعم الاحتلال الإسرائيلي.

دعوات لشد الرحال للمسجد الأقصى

دعوات الاقتحام دفعت شخصيات دينية ووطنية في الداخل الفلسطيني، لمناشدة جموع الفلسطينيين بتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك استباقا لموعد الاقتحام الذي حددت له الجماعات اليهودية المتطرفة.

الشخصيات الفلسطينية نددت بتصاعد وتيرة اعتداءات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين على المسجد الأقصى، وخاصة خلال رمضان الفضيل، محذرة من مغبة الانتهاكات الصهيونية والتي من شأنها أن تؤدي إلى حرب دينية، كما حذرت من محاولة الاحتلال الإسرائيلي بسيط سيطرته وفرض واقع جديد في المسجد الأقصى يتم من خلاله سحب سيطرة الأردن والأوقاف وصلاحياتهم في المسجد.

أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، قال إنه ومنذ بداية شهر رمضان المبارك تقوم ما تسمى بـ”منظمات الهيكل” المزعوم بتحريض المستوطنين على الاستعداد لاقتحام المسجد الأقصى المبارك في ذكرى ما يُسمى زيفاً “توحيد القدس” الذي يصادف 28 رمضان.

جُملة زائفة من المزاعم الدينية التوراتية

وأكد كنعان لوكالة الأنباء الأردنية(بترا)، أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي تستند في الاعتداء على الأهل والأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين والقدس، على جُملة زائفة من المزاعم الدينية التوراتية المختلقة، التي شكلت سلاح الاستفزاز وشعلة الكراهية والعنصرية بيد المستوطنين وبدعم رسمي من حكومة اليمين الإسرائيلية ضد أهلنا في فلسطين والقدس.

وتتضمن الدعوات إقامة الطقوس الدينية التلمودية من الصلوات والأناشيد العلنية داخل المسجد الأقصى المبارك، في محاولة من الاحتلال المساس بقدسيته، والسعي لفرض السيادة عليه والتمهيد لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، في خرق واضح لمئات القرارات الشرعية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، بما في ذلك قرارات منظمة اليونسكو التي عدت المسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بمساحته الكلية (144) دونماً ملك خالص للمسلمين وحدهم ولا علاقة لليهود به.

عدم قطع الاعتكاف ما بعد ليلة القدر

من جهته، دعا خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري جميع المصلين إلى عدم قطع الاعتكاف ما بعد ليلة القدر، وأن يستمروا في اعتكافهم حتى نهاية شهر رمضان.

وحذر صبري، من مخطط الجماعات اليهودية المتطرفة لإعادة فتح الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين المتطرفين في 28 من شهر رمضان المبارك، وتنفيذ اقتحام واسع له، فيما يسمى بيوم “توحيد القدس“.

وحمّل في تصريح صحفي، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي توتر أو تصعيد قد يحدث في المسجد الأقصى ومدينة القدس، إذا سمحت بتلك الاقتحامات.

كل من يستطيع

ودعا المقدسيين وكل من يستطيع الوصول للمسجد إلى شد الرحال إليه، والرباط الدائم في ساحاته؛ للتصدي لأي اعتداءات إسرائيلية ضده.

وأكد صبري على أن الاحتياطات قائمة لصد أي اعتداء على المسجد المبارك يمكن أن يُنفذه المتطرفون بـ 28 رمضان، وهناك تحضيرات لتكثيف التواجد الفلسطيني داخل المسجد لحمايته من المستوطنين والدفاع عنه.

صد الهجمة الشرسة على الأقصى

بدورها، أكدت مؤسسة القدس الدولية أن انتصار هبة باب العامود لا يكتمل إلا بصد الهجمة الشرسة على الأقصى في 28 رمضان، مشيرة إلى أن ساحة الأقصى هي ساحة المعركة المركزية على الهوية وهي المستهدفة بالإحلال الديني، وإن الإرادة المتوثبة التي حضرت في ساح باب العامود قادرة على كسر عدوان 28 رمضان إن حضرت.

ودعت أهالي القدس وجميع الفلسطينيين القادرين على الوصول إلى المسجد من الأراضي المحتلة العام 1948 والضفة الغربية، إلى الرباط فيه منذ مساء يوم الأحد 27 رمضان وحتى عصر يوم الإثنين 28 رمضان.

حشد الجماهير المقدسية والفلسطينية

كما دعت المؤسسة خطباء المسجد الأقصى وعلماء القدس ووجهائها وعائلاتها ومؤسساتها إلى حشد الجماهير المقدسية والفلسطينية، ليكونوا على استعداد تام لصد هجمة المستوطنين على الأقصى.

وطالبت علماء الأمة العربية والإسلامية وأعلامها ونخبها وهيئاتها وأحزابها إلى إطلاق سلسلة من التحركات الفاعلة والمتواصلة، المساندة لأهلنا في القدس، بما في ذلك الضغط على الحكومات ليكون لها موقف قويٌ ضد الاحتلال ومخططاته الإجرامية ضد الأقصى.

عدم الاستفراد به

وفي السياق، دعا نشطاء فلسطينيون عبر مواقع التواصل لصد اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى وعدم الاستفراد به بيوم 28 رمضان.

واعتبروا أن هذا الأمر يأتي استكمالًا لنصر باب العامود الذي تحقق قبل أيام على يد شبان القدس الذين أجبروا الاحتلال على إزالة حواجزه من المكان.

#اقتحام_28_رمضان

وغرد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على هاشتاغ “#اقتحام_28_رمضان” داعين للحشد في المسجد الأقصى في الـ28 من رمضان.

وأطلقت مجموعات فلسطينية ومقدسية دعوات لحماية المسجد الأقصى من المستوطنين، وزيارته في الثامن والعشرين من رمضان، لحمايته من مخطط منظمات «الهيكل» اقتحامه بشكل كبير وجماعي.

وأكدت الدعوات أن «أهالي القدس سيفدون المسجد الأقصى بأرواحهم وسيتصدون لهذا الاقتحام الجماعي بكل رباط، وتواجد وهتاف وتضحية».

ودعا الشبان الفلسطينيون كافة أبناء الوطن للخروج من كل حدب وصوب لحماية الأقصى من المستوطنين. كما طالبوا علماء الأمة ودعاتها وقادتها وإعلامها وأحزابها بهبة نصرة للأقصى.

دعوات عنصرية

من جانبها زعمت الجماعات المتطرفة في دعواتها على مواقع التواصل اقتحام يوم 28 رمضان «يومًا فاصلًا»، داعية المستوطنين لاستباحة المسجد، وإنشاد النشيد الصهيوني “هتيكفا” بداخله.

ودعا الناطق باسم ما تسمى «منظمات المعبد» آساف فريد مناصريه لاستعادة المعنويات، مؤكدًا أن المسجد الأقصى سيكون مفتوحًا للاقتحام ما بين الساعة 7:00 وحتى 11:00 من صباح الإثنين 10-5-2021، الموافق 28 رمضان.

وقال: «انشروا الدعوات في كل مكان، في الكنس والمدارس الدينية، أخبروا أفراد عائلاتكم، وزملاءكم في العمل.. انشروا وادعوا للاقتحام لنكون بالآلاف حتى نستعيد فيه جبل المعبد من العرب، ونؤكد من جديد أن جبل المعبد بأيدينا».

ادعوا للاقتحام لنكون بالآلاف

وأضاف: «العرب بانتصارهم عند باب العامود، نتنياهو تراجع أمامهم، لكننا إن تجمعنا بالآلاف في جبل المعبد في يوم القدس فلن يتمكنوا من الانتصار من جديد». وفق زعمه.

وخلافا لما أعلنت عنه شرطة الاحتلال منع دخول المستوطنين إلى المسجد الأقصى، اعتبارا من اليوم الثلاثاء حتى إشعار آخر، نشرت الجماعات الاستيطانية الإسرائيلية المتطرفة، برنامجا لاقتحام المسجد الأقصى يوم 28 رمضان.

إدخال ما يقارب 2000 مستوطن

وتقول «جماعات المعبد المتطرفة»، إنها تسعى لإدخال ما يقارب 2000 مستوطن إلى المسجد الأقصى في نهار رمضان.

وأشارت إلى أن جولة الاقتحامات تستمر ما بين الساعه السابعة وحتى الـ11 صباحا بتوقيت القدس المحتلة.

وسيكون من ضمن المشاركين، حاخامات إسرائيلية كبيرة، بالإضافة لوزير الزراعة السابق أوري أريئيل، وعضو الكنيست السابق والقيادي في حزب القوة اليهودية الكاهاني ميخائيل بن آري.

خريطة الاقتحام

وطالب حاخام مستوطنة “كريات أربع” في الخليل، دوف ليؤور، وحاخام مدرسة صفد الدينية (إيال يعقوبوفيتش) أتباعهما إلى اقتحام المسجد_الأقصى يوم 28 رمضان، واصطحاب عائلاتهم.

وكان اللافت من الصورة التي نشرتها الجماعات المتطرفة، أنهم وضعوا محطات مفصلية في تاريخ الصراع في صالحهم نحو بناء معبدهم المزعوم، وهي «لمحطة الأولى وعد بلفور عام 1917- المحطة الثانية إعلان قيام دولتهم عام 1948- المحطة الثالثة احتلال المسجد الأقصى عام 1967 – المحطة الرابعة اقتحام 1000 مستوطن المسجد الأقصى عام 2017 – المحطة الخامسة اعتراف دونالد ترمب بالقدس عاصمةً لإسرائيل عام 2018».

أما المحطة السادسة، هو محاولتهم هذا العام اقتحام 2000 مستوطن المسجد الأقصى فيما يسمى “يوم القدس” العبري الموافق 28 رمضان.

يوم القدس

«يوم القدس» حسب التوقيت العبري، وهو اليوم الذي أكملتْ فيه قوّات الاحتلال الإسرائيليّ السيطرة على كامل القدس بعد احتلال الشطر الشرقيّ منها الذي يضمّ المسجد الأقصى.

وسعت «منظمات المعبد» إلى حشد آلاف المستوطنين للمشاركة في هذا الاقتحام بحماية الشرطة الإسرائيليّة وبغطاء من القيادة السياسيّة الإسرائيليّة.

وجرت العادة أنْ تمنع شرطة الاحتلال الإسرائيليّ المستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان، وفي الأعياد الإسلامية، ولكنّ هذه العادة تغيّرت في السنوات القليلة الماضية. فقد تجرّأ المستوطنون على اقتحام المسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية في العشر الأواخر من رمضان، وفي الأعياد الإسلاميّة.

أمّا مناسبة «يوم القدس» العبرية، فقد تحوّلتْ إلى محطة مركزية في السنوات القليلة الفائتة، تحشد فيها «منظمات المعبد» جمهورها المتطرّف لاقتحام الأقصى، وإظهار تزايد أعداد المستوطنين الذين باتوا يرغبون في اقتحام المسجد، وإبراز ما تزعم أنّه صورة من صور «السيادة» الإسرائيليّة على المسجد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى