التقاريرمنوعات

هل تقود نوال الزغبي موجة غضب ضد نقابة الفنانين في لبنان؟

كتب – هالة عبدالرحمن

قدمت النجمة نوال الزغبي استقالتها من نقابة الفنانين المحترفين بعد بيان الأخيرة بقرار عدم تعرض الفنانين إلى الشخصيات السياسية والأحزاب والتيارات الموجودة في لبنان، مما أثار ردود أفعال مرحبة وداعمة بين الوسط الفني.

ولم تنتظر نوال تبريرًا ولا إعادة نظر من النقابة ولا أي شكل من أشكال التّسوية، فبمجرد شعورها بمحاولة المساس بحرية رأيها كنجمة قررت الاستغناء عن وجود اسمها في القائمة مباشرة.

ونشرت نوال الزغبي استقالتها عبر حسابها الرسمي بموقع التغريدات القصيرة “تويتر”، عبرت من خلالها عن رفضها لكبح الحريات في لبنان نتيجة الظروف التي تعيشها البلاد.

​وعبّرت نوال الزغبي عن استيائها من قرار النقابة وكتبت في طلبها: “لما من المعلوم والثابت أن الساكت عن الحق شيطان أخرس… ولما لا يشرفني أن أرى وطني الحبيب وأبناء وطني ينزلقون نحو مستقبل مجهول وأنا مكتوفة اليدين”.

وعلّقت الممثلة اللبنانية ​ماجي بوغصن على قرار الزغبي، وكتبت في صفحتها الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي: “ما بعرف ليش بيعتبروا الفنان جايي من غير كوكب وما خصو بكل شي عم يصير ببلدو. بحترم موقفك حبيبتي”.

وجهت الفنانة اللبنانية ​مايا دياب​ رسالة الى نقيب الفنانين المحترفين ​جهاد الأطرش​، مطالبة إياه بالحياد، عبر حسابها الخاص على موقع التواصل الإجتماعي، قائلة: «لو يا استاذ جهاد اعتمدت قرار الحياد كان أفضل من هالسياسة الظالمة للي عبالك تلزمنا فيها .. إذا دورنا كفنانين ما رح يساعد بأن نوصّل صوت المواطن والوطن فعلى الفن السلام.. ما فيكن علينا نحن الوجه الحضاري للبلد حتى آخر رمق.. والمنظومة هيّ الي لازم تستقيل مش نوال».


وأضافت مايا مساندة الفنانة اللبنانية ​نوال الزغبي​ في قرارها بالإستقالة من النقابة، قائلة: «بحترم كتير قرار إستقالتك .. من اليوم للي أصدر النقيب هذا البيان أخدت قرار بالرد العنيف لكن بطلب من صديقة قريبة مني جدا قبلت إني ما ردّ عليه بعد ما أكدِت لي انه تعرض للضغط قبل اصدار القرار.. قرار القمع بحق الفنانين هو بحد ذاته متعصّب ومتحزّب وواضح لأي جهة ينتمي».

وسبق للنجمة اللبنانية إليسا أيضًا أن صرحت في إحدى حلقاتها في أنغامي بموقف مشرف، وهو أنها مستعدة للتضحية بفنها إن كان يتعارض مع مصلحة شعبها.

وكان عدد كبير من الفنانين أبدوا في الساعات الماضية، استياءهم الشديد من البيان، ووصفه كثيرون منهم بـ«بيان العار»، معتبرين أنه «يحمل بصمات بوليسية ويسعى لتجريد الفنان من دوره الأساسي وهو قيادة الرأي في المجتمع»، وخرجت مطالبات باستقالة فورية لمجلس النقابة وتحديد مواعيد سريعة للانتخابات النقابية تبعاً للقوانين والأنظمة الداخلية.

واعترض عدد من الفنانين على صفحاتهم الخاصة على البيان واستغرب الممثل عبدوا شاهين إصدار البيانات في وقت يموت فيه المواطن والفنان على أبواب المستشفيات.

كما قام مجموعة من الأشخاص، سبق أن شاركوا في “ثورة 17 تشرين” العام الماضي، بإصدار بيانا صحفيا مضاداً لنقابة الفنانين المحترفين، تحت شعار « فنانون من الشعب »بشأن التعبير عن استيائهم الشديد بقولهم: «مجالس النقابات التي وقعت على هذا البيان لا تعلم أن الفن يتجاوز الحدود. إن الفن لصيق بالحرية، وإن دور الفنان الأساسي هو التمرد على كل ما يعيق الفكر الحر والرأي الحر وحق الفرد في التعبير وذلك بهدف بناء عالم أجمل».

وأضاف الموقعون على البيان، وبينهم فنانون كبار مثل بديع أبو شقرا وطلال الجردي وعبدو شاهين وعايدة صبرا وعالية خالدي ومحمد عقيل وأنجو ريحان وغيرهم، أن “هذا البيان السقطة (بيان النقابة) يتنافى حتى الصميم مع مبدأ ومفهوم النقابات، فلا يمثل أي فنان حقيقيّ بغض النظر عن الاعتبارات السياسية والطائفية التي لا تدخل في قاموسه على الإطلاق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى