التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

اعتداءات للمستوطنين على العرب في اللد ويافا وطبرية والخضيرة وعكا (فيديوهات)

رؤيـة

القدس المحتلة – حذر نشطاء فلسطينيون داخل أراضي الـ48، من تنفيذ المستوطنين لاعتداءات على في المدن والبلدات هناك.

جاء ذلك بعد أن قام بعض المتطرفين اليمينيين بإنشاء مجموعة عبر تطبيق “تيليغرام” باسم “جيش المواطنين”، بهدف الاعتداء على العرب، بعد الأحداث الأخيرة.

وتضمنت المجموعة تحريضات مباشرة على العرب والدعوة إلى الاعتداء عليهم في كل مكان يتواجدون به، وكذلك حرق المساجد وقتل الأطفال وكبار السن، والتسلح بالسكاكين وطعن العرب.

وطلب النشطاء من المواطنين داخل أراضي 48، باتخاذ الحيطة والحذر التام خلال الأيام المقبلة، خاصة في المدن المختلطة مثل يافا واللد والرملة والقدس، وإنشاء مجموعات شبابية ثابتة لحراسة المساجد للتصدي لأي اعتداء متوقع من قبل المستوطنين.

وتصاعدت اعتداءات المستوطنين على العرب في اللد ويافا وعكا وحيفا وغيرها من المدن والبلدات العربية، مساء اليوم، الأربعاء، بالتزامن من حملة تحريض متصاعدة في وسائل الإعلام الإسرائيلية ضد الوجود العربي في الداخل الفلسطيني.

وفرضت الحكومة الإسرائلية حظر تجول ليلي في مدينة اللد، بدأ الساعة الثامنة من مساء اليوم، الأربعاء، في أعقاب إعلان “حالة طوارئ خاصة” في المدينة؛ فيما شرعت الشرطة بنشر عناصر وحدات “حرس الحدود” في المدن المختلطة، وسط تهديدات بقمع العرب.

وامتدت اعتداءات المستوطنين بعد دخول قرار حظر التجول حيّز التنفيذ، إذ تجمع أنصار المنظمات الكاهانية والمتطرفون اليهود في مدينة اللد، وشرعوا بسلسلة من الهجمات على مسجد النور والمسجد العمري الكبير وممتلكات المواطنين العرب في المدينة؛ وذلك بحماية الشرطة.

وناشد أهالي اللد، أبناء الشعب الفلسطيني في مناطق الـ48 بالتوجه إلى المدينة لحماية الوجود العربي فيها، فيما يتعرض أهالي اللد لهجمات مسلحة شرسة من قبل العنصريين المتطرفين اليهود بحماية ومشاركة قوات الأمن الإسرائيلية.

واعتقلت الشرطة 20 شخصا في المدينة، في حين اعتدى مستوطنون متطرّفون على خيمة عزاء الشهيد موسى حسّونة في المدينة، بالإضافة إلى استمرار استفزازات قوات الأمن. وزعم الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” (واينت)، أن شابا عربيا من بين المعتقلين، كان يحمل سلاحا.

وأكدت مصادر أن “الوضع في اللد خطير جدا. مئات المستوطنين المسلحين يتجمعون في الأحياء العربية في المدينة، بما في ذلك حي شنير، والمسجد الكبير، وشارع شابيرا، ويتهجمون على البيوت العربية، ويحاصرون المسجد بحماية الشرطة”.

وأكد شهود عيان أن المستوطنين هجموا على المصلين في المسجد العمري الكبير في اللد أثناء صلاة المغرب، وأطلق المستوطنون الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز باتجاه المصلين، الأمر الذي دفع المصلين للخروج من المسجد والتصدي للهجمات العنصرية.

وأكد الشهود أن “الشرطة أطلقت يد المستوطنين للاعتداء والانتقام من المواطنين العرب في اللد”، مشددين على أن “الاعتداءات المزدوجة للمستوطنين وقوات الأمن المنتشرة في المدينة متواصلة منذ مساء الإثنين”، وتصاعدت في أعقاب استشهاد الشاب موسى حسونة برصاص مجموعة من المستوطنين.

وشن إسرائيليون متطرفون وأعضاء رابطة مشجعي فريق “بيتار القدس” المتطرفة (لا فاميليا)، المعادية للعرب والإسلام، هجومًا عنيفًا على مطاعم ومحال تابعة للعرب في يافا و”بات يام”؛ وفي مدينة طبريا اعتدى المتطرفون اليهود على سائق عربي وعمال عرب عاملين في مطاعم ومحال المدينة.

كما اعتدى المستوطنون على منازل العرب المزيّنة بزينة العيد ورمضان في مدينة عكا. وشن المستوطنون هجمات عنيفة على حارة فولفسون وحاولوا تحطيم واجهات المحال التجارية للمواطنين العرب؛ وحاول أهالي عكا التصدي لهجمات المستوطنين الأمر الذي أدى إلى إصابة أحدهم بجراح خطيرة.

وأغلقت الشرطة البلدة القديمة في عكا، وحاصروا الأهالي خارج أسوارها، ليشن المستوطنين بمساندة عناصر وحدات “حرس الحدود” الشرطية، هجمات عنيفة على الأهالي في عكا.

وشن مجموعة من المجندين في الجيش الإسرائيلي، هجوما على العاملين العرب في محطة الوقود الواقعة جنوب باقة الغربية في شارع رقم 6. فيما وثقت المقاطع المصورة احتشاد المستوطنين قرب “أور عكيفا”، شمال قيسارية، وسط دعوات للاعتداء على العرب في جسر الزرقاء والفرديس والمصالح العربية في البلدات والمدن المحيطة.

وفي الخضيرة، اعتقلت الشرطة 15 متظاهرا يهوديًّا، خطّطوا وحاولوا الاعتداء على عرب. وذكرت الشرطة أنّه بعد “أن بدأ المتظاهرون (اليهود) بمحاولة مهاجمة مواطنين آخرين، بدأت الشرطة في تفريق المسيرة واعتقلت نحو 15 مشتبها بهم؛ للاشتباه في تورطهم في محاولات لتعطيل النظام، ومهاجمة آخرين”.

وحطم متطرفون يهود، مساء الأربعاء، واجهات متاجر يملكها فلسطينيون في مدينة “بات يام” وسط إسرائيل، ورددوا هتافات عنصرية. وانتشرت مقاطع مصورة تظهر شبابا إسرائيليين وهم يدمرون فرعا لمحل مثلجات تملكه أسرة فلسطينية في المدينة، إضافة إلى متجر آخر.

وتأتي هذه الهجمات المسعورة على الوجود العربي في الداخل الفلسطيني، بالتزامن من حملة تحريض متصاعدة في وسائل الإعلام الإسرائيلية وفي التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين الذين وصفوا المواطنين العرب الذين يتعرضون للاعتداءات إلى بـ”المخربين ومثيري الشعب والفوضويين”.

ويشمل حظر التجول في اللد، الذي أعلنت عنه الشرطة الإسرائيلية منع مغادرة المنازل والتواجد في الأماكن العامة ومنع الدخول إلى المدينة؛ وذلك بمزاعم السيطرة على ما وصفته بـ”أعمال الشغب التي تنتشر في المدينة منذ أيام وشملت حرق مركبات وتخريب كنيس وإطلاق النار”.

ويتواصل حظر التجول حتى الساعة الرابعة فجرا. وبموجب القرار يسمح بالخروج إلى المناطق المحصنة عند الحاجة أو للعلاج الطبي العاجل. ويسمح مغادرة المدينة لأسباب حيوية شريطة الحصول على موافقة هاتفية من قبل الشرطة.

كما أعلنت الشرطة عن إقامة مقر قيادة لـ”حرس الحدود” في مدينة اللد؛ تشمل “تشغيل نظام استخبارات تكنولوجي واسع النطاق”، والاستعانة بوحدات تكتيكية تابعة لـ”حرس الحدود”.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فرضت، الليلة الماضية، “حالة طوارئ خاصة” في مدينة اللد، تصل إلى حد الإغلاق الشامل ومنع التجول، فيما نشرت الشرطة قوات وحدة “حرس الحدود” في المدن المختلطة، في ظل تصاعد المواجهات التي اندلعت إثر الاعتداء على المواطنين العرب.

وهددت الشرطة، في بيان صدر عنها، الأربعاء، بـ”العمل بحزم وبيد حديدية في مدينة اللد ضد المشاغبين من أجل إعادة النظام وتوفير الأمن لسكان المدينة وإتاحة حياة روتينية للمواطنين العاديين في المدينة”.

وتصاعدت حدة المواجهات في اللد في أعقاب استشهاد الشاب موسى حسونة، الإثنين، برصاص متطرفين يهود؛ واعتداء قوات الأمن الإسرائيلي على المشاركين في جنازته خلال التشييع، أمس، الثلاثاء، وسط تصاعد تحريض مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية على المواطنين العرب.

والليلة الماضية، أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حالة الطوارئ الخاصة في اللد، وقال إن “سرايا قوات ‘حرس الحدود‘ ستنتشر في البلدات المختلطة بدءا من الليلة”، وقال إنه أمر بـ”التعامل بحزم وصرامة مع منتهكي القانون والنظام العام، ونشر كثيف للقوات على الأرض من أجل إعادة السلم والنظام إلى اللد وجميع أنحاء البلاد في أسرع وقت ممكن”.

ووصلت قوة من وحدات “حرس الحدود” لأول مرة إلى المدينة وانتشرت بكثافة، بعدما وجه وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، الجيش، بتخصيص سرايا “حرس الحدود” لدعم الشرطة بذريعة “فرض الأمن في المدن المختلطة”.

كما وصل نتنياهو إلى اللد، ودعا إلى “إعادة فرض حكم الدولة” على المدن المختلطة وذلك باستخدام “القبضة الحديدية”، وقال إن “ما شاهدناه في المدينة يعبر عن الفوضى المطلقة، علينا استعادة السيطرة على المدينة”، وطالب أهالي اللد بـ”البقاء في المنازل طالما يتطلب الوضع ذلك”. وأضاف “إذا لزم الأمر سنفرض حظر تجول في اللد ومناطق أخرى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى