التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

تجاوز إيران نسبة تخصيب اليورانيوم 60%.. لا وقت طويل لصنع القنبلة النووية

رؤية

في مؤشرات على جدية إيران في تطبيق سياسة خفض الالتزام النووي للضغط على المجتمع الدولي؛ للعودة إلى الاتفاق النووي، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير لها أن أخذ عينات من منشأة نطنز النووية أظهر وجود “تقلبات” في تخصيب اليورانيوم وصلت بنسبة التخصيب إلى 63 بالمائة. وهي نسبة أعلى بقليل من نسبة التخصيب البالغة 60 بالمائة التي أعلنت عنها إيران الشهر الماضي.

وذكرت وكالة “رويترز” أن تقرير الوكالة الجديد، الثلاثاء 11 مايو/أيار، عن إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 63 بالمائة قد يعقد المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي في العاصمة النمساوية فيينا.

كما تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 18 أبريل من أن إيران “تنتج UF 6” بتخصيب يصل إلى 60 بالمائة عن طريق حقن غاز التخصيب UF 6 بنسبة تخصيب تصل إلى 5 بالمائة في سلسلتي “IR 4” و “6 IR” في خطوط البحث والتطوير في نطنز.

وقد جاء في جزء آخر من التقرير الحديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن دراسة العينات التي أخذتها الوكالة في 22 أبريل تشير إلى تخصيب بنسبة 63 بالمائة، وهو ما يتوافق مع “التقلبات” في مستويات التخصيب (كما وصفت إيران).

تجدر الإشارة إلى أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 63 بالمائة هو أحدث خطوة إيرانية لعدم الالتزام بالاتفاق النووي لعام 2015، الذي سمح لإيران بالتخصيب بنسبة 3.67 بالمائة.

العودة للمفاوضات

بدأت الجولة الرابعة من المحادثات بين إيران وأعضاء الاتفاق النووي، وهم روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يوم 7 مايو/أيار في أحد فنادق فيينا الفخمة، ومقر الوفد الأمريكي في فندق آخر في نفس الشارع.

وقد رفضت إيران التفاوض مباشرة مع المبعوثين الأمريكيين في محادثات إحياء الاتفاق النووي.

وفي وقت سابق، أعرب نائب وزير الخارجية الأمريكية عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق في المفاوضات لتمديد الاتفاقية الفنية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي الأثناء، علقت إيران تطبيق “الإجراءات الطوعية الشفافة” في إطار الاتفاق النووي، اعتبارًا من 23 فبراير/شباط؛ وعليه، فوفقًا للاتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن طهران ستحتفظ بمعلومات الكاميرات التي نصبتها الوكالة في المنشآت النووية لمدة 3 أشهر.

وخلال هذه الفترة، لن تتمكن الوكالة من الوصول إلى هذه المرافق أو معلومات الكاميرات وستبقى المعلومات حصريًا لدى إيران؛ فإذا تم رفع العقوبات بشكل كامل بعد 3 أشهر، فإن إيران ستقدم هذه المعلومات إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإلا سيتم حذف المعلومات إلى الأبد.

السعي وراء القنبلة النووية

نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن كتاب بعنوان “بحث إيران الخطير عن أسلحة نووية” الذي من المقرر أن ينشر  الأسبوع المقبل، أن “إيران كانت جاهزة لاختبار المكونات الرئيسية لصنع قنبلة نووية عام 2003”.

ويقول هذا الكتاب الذي استشهد بوثائق سُرقت من إيران عام 2018، وتم فحصه مؤخرا، إن العلماء النوويين الإيرانيين كان بإمكانهم إنتاج قنبلة نووية في ذلك الوقت لو أن السلطات كانت قد أمرت بذلك، حيث إن إيران حلت تقريبًا جميع تحديات صنع القنبلة، وقد احتاجوا فقط إلى وقود كافٍ.

يشار إلى أن مؤلفي هذا الكتاب هما ديفيد أولبرايت، مدير معهد العلوم والأمن الدولي، وسارة بيرخارت الباحثة في المعهد.

وتتضمن الوثائق، التي سرقتها المخابرات الإسرائيلية من مستودع في طهران عام 2018، مئات الصور والوثائق التي تم نشر الكثير منها في الكتاب.

ووفقًا لما ذكره مؤلفا الكتاب، فبينما ظنت وكالات الاستخبارات الأمريكية منذ فترة طويلة أن إيران استعارت معدات وتصميمات متعلقة ببرنامجها النووي من باكستان بين 2000 إلى 2010، فإن نموذج تصميم القنبلة الإيرانية يبدو “محليًا تمامًا”.

ويعزو الكتاب تقدم “برنامج الأسلحة النووية” الإيراني إلى إدارة محسن فخري زاده العضو السابق في الحرس الثوري، ويطلق عليه “القائد بلا منازع” للبرنامج.

ووصف الكتاب مقتل فخري زاده بـ”الضربة القاسية” لقدرات إيران النووية، مشيرًا إلى أن غيابه سيلحق الضرر بقدرة إيران على بناء واختبار الأسلحة النووية على المديين القصير والمتوسط.

وأضاف مؤلفا هذا الكتاب: “نتيجة لأنشطة فخري زاده، فقد وصلت إيران إلى نقطة أنها إذا قررت صنع قنبلة نووية، يمكنها أن تنتهي منها في وقت قصير”.

وكتب أولبرايت في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى صحيفة “واشنطن بوست”: “لن تستغرق إيران وقتًا طويلاً لكي تصنع قنبلة نووية”؛ حيث إنه بناءً على التجارب التي نفذتها إيران في أعقاب مشروع “عماد” السري والنجاحات اللاحقة، اكتسبت إيران قدرة متقدمة على تصنيع أسلحة نووية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى