التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

إدانات وغضب عالمي متصاعد أمام عدوان الاحتلال على القدس وغزة

رؤية – محمود سعيد

غضب اجتاح بلدان العالم أجمع ضد جرائم الاحتلال في غزة، حيث قصف الأبراج المدنية واستهدف المصانع والمتاجر والمساجد، حيث ارتقى أكثر من 230 شهيدًا منهم النساء والأطفال والشيوخ وأصيب أكثر من 1500 مواطن، في حين دمرت الغارات المدفعية والجوية مئات من المنازل، عدا عن أضرارٍ هائلة في البنى التحتية.

هذا الغضب العربي والإسلامي والعالمي والذي كانت ذروته اليوم الخميس كان له أكبر الأثر الأكبر للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية مصرية.

حيث قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمام الأمم المتحدة، إن على كل دولة في العالم مساءلة إسرائيل لا أن تسلحها، وشدد المالكي على أن إنهاء العدوان ضد الشعب الفلسطيني يجب أن تليه عملية سياسية برعاية دولية تفضي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار 194.

البلدان العربية

كما أدانت مصر والجزائر وجامعة الدول العربية في بيانات منفصلة جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، مطالبة “بوقفها على الفور”، وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، إن المملكة السعودية ترفض إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي تسعى لطرد الفلسطينيين من القدس الشرقية، مؤكدا أن الاعتداءات على الشعب الفلسطيني انتهاك للمواثيق الدولية، وأكد أن تلك الإجراءات الاستفزازية في القدس وعموم فلسطين أثارت مشاعر المسلمين حول العالم.

وفي الأردن أكد الملك عبد الله الثاني في بيان، أن “الجهود والاتصالات مستمرة بين الأطراف الدولية لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير وحماية أرواح الفلسطينيين وممتلكاتهم”، وأكد أيمن الصفدي، وزير الخارجية الأردني، أن القدس خط أحمر والمساس بها ومقدساتها لعب بالنيران، وستظل المملكة تبذل كل جهد ممكن من أجل زوال الاحتلال وحصول الشعب على كافة حقوقه.

وفي قطر دعت وزارة الخارجية في بيان، إلى “تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات والتطهير العرقي الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني”، مستنكرة “قصف قوات الاحتلال الاسرائيلي مبنى الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة المحاصر”، وقال وزير الخارجية القطري محمد عبد الرحمن آل ثاني إن “وتيرة التهويد والاستيطان الإسرائيلي في القدس والضفة ارتفعت لتصل إلى مرحلة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين، كما ترتقي الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين إلى جرائم حرب”.

وفي العراق شدد الرئيس برهم صالح في بيان، على “ضرورة وقف الأعمال الاستفزازية واستهداف المدنيين”، مؤكدا موقف بلاده “الثابت تجاه القضية الفلسطينية”.

المجموعة العربية بالأمم المتحدة

كما أكدت المجموعة العربية بالجمعية العامة للأمم المتحدة أن القضية الفلسطينية لن تعرف طريقا للحل إلا عبر معالجة الأسباب الجذرية للصراع برمته عبر إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقالت – في كلمتها التي ألقاها وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقدوم أمام الجميعة العامة اليوم – أن مدينة القدس الشريف المحتلة، تبقى عاصمة دولة فلسطين الأبدية وجزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددة على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم بها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بما فيها المسجد الأقصى المبارك، وأضافت أن الشعب الفلسطيني يعيش أوضاعا مأساوية جراء الجرائم الهمجية والاعتداءات الغاشمة التي ترتكبها قوات الاحتلال، وقالت “لقد شاهدنا جميعا الصور المروعة للقتل والدمار وتابعنا على المباشر الاعتداءات التي تستهدف حياة ومقدسات الفلسطينيين في القدس المحتلة والغارات الوحشية التي توزع الموت والرعب في قطاع غزة المحاصر”.

البلدان الإسلامية

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي في بيان، “الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية” على الشعب الفلسطيني، وطالبت بالوقف الفوري للهجمات على المدنيين”، واصفة إياها بأنها “تنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

بدوره دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب، إلى “دعم الشعب الفلسطيني المظلوم في قضيته”، منتقدا في الوقت ذاته “الصمت العالمي والكيل بمكيالين تجاه هذه القضية”.

واستهجنت حكومات إندونيسيا وماليزيا وبروناي في بيان مشترك، “الهجمات غير العنصرية وغير الإنسانية التي تشنها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين في القدس وغزة”، داعية إلى “اتخاذ موقف عاجل ومشترك حتى يمكن محاسبة مرتكبي هذا العنف”.

وفي أفغانستان اعتبر وزير الخارجية محمد حنيف أتمار في بيان، اعتداءات الاحتلال على الشعب الفلسطيني “غير مقبولة”، وطالب بإنهاء العنف على الفور، مؤكدا دعم بلاده الثابت للفلسطينيين.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، الخميس، إنه حان الوقت لإيقاف عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، وأوضح قريشي أن إسرائيل تتصرف بغطرسة وتستمد القوة من إفلاتها من العقاب، مشيرا أنها تعتدي بلا هوادة على الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، وأشار إلى أن أكثر من 250 فلسطينيا فقدوا أرواحهم فضلا عن إصابة الآلاف في الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرت لأسبوع، ولفت أن الموت تردد على كل منزل في غزة، وأن عائلة أبو حطب فقدت 10 من أبنائها، وذكر قريشي أن مدينة غزة تغرق في الظلام، وأن الشيء الوحيد الذي يضيئها هو القصف الإسرائيلي، وأدانت وزارة الخارجية التركية في بيان، “بشدة غارات الاحتلال الجوية على قطاع غزة التي أودت بحياة العديد من الأبرياء الفلسطينيين بينهم أطفال”، مشددة على “وجوب إدراك إسرائيل أنها لن تستطيع قمع الحقوق والمطالب المشروعة للشعب الفلسطيني عبر استخدام القوة العشوائية غير المتكافئة”.

الموقف العالمي

فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش،  جميع الأطراف لوقف الصراع والبدء بهدنة سريعة، وذلك خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأوضاع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، وقال غوتيرش إن الكثير من الفلسطينيين أصبحوا من دون منازل أو خدمات، وأكد على ضرورة احترام مرافق الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية وحمايتها، وأشار إلى حاجة المنسق الإنساني إلى 40 مليون دولار عاجلة لتقديم المساعدات في غزة، وقال إن استمرار إغلاق المعابر في قطاع غزة أمر غير مقبول، وأكد على أن إخراج المواطنين من منازلهم في القدس المحتلة أمر غير مقبول.

وفي جنوب إفريقيا اعتبرت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في بيان، أن “الممارسات الإسرائيلية في القدس تمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القرار رقم 446 لعام 1979، والقرار رقم 2334 لعام 2016.

وفي فنزويلا انتقدت وزارة الخارجية في بيان، تهجير الفلسطينيين من ديارهم في حي “الشيخ جراح”، وقصف قطاع غزة، مؤكدة “استمرار موقف فنزويلا التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني وسيادته واستقلاله وحقه في تقرير مصيره”.

وفي أورغواي قالت وزارة خارجية: “مستعدون مع الدول الأخرى لبذل كل جهد لوقف العنف، ولضمان أمن جميع الأماكن المقدسة والحفاظ على المكانة التاريخية والدينية لهذه الأماكن”.

وفي كوبا قال وزير الخارجية: إن بلاده “تدين بشدة القصف الإسرائيلي العشوائي ضد الشعب الفلسطيني في غزة”، أما حكومة الأرجنتين فأعربت، عن “قلقها إزاء الاستخدام المفرط للقوة من قبل إسرائيل”، داعية المجتمع الدولي “لبذل الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار والحوار وتحقيق السلام”.

وفي أيرلندا أدان وزير الخارجية سيمون كوفيني، على حسابه بتويتر، الهجمات الإسرائيلية التي قتلت عشرات الأطفال الفلسطينيين، واصفا ذلك بـ”غير المقبول”.

وقدم السيناتور الديمقراطي الأمريكي بيرني ساندرز، مشروع قرار يرمي إلى منع صفقة بيع أسلحة أمريكية دقيقة التوجيه إلى إسرائيل بقيمة 735 مليون دولار، وقال ساندرز في تصريح، إنه “في الوقت الذي تدمر فيه القنابل الأمريكية قطاع غزة، وتقتل النساء والأطفال، لا يمكننا أن نوافق ببساطة على صفقة ببيع أسلحة ضخمة جديدة دون مناقشتها في الكونغرس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى