التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

تفاصيل كاملة| تفجير سبها الانتحاري.. هل يعيد الأزمة الليبية إلى المربع صفر؟!

حسام السبكي

بينما تسعى مختلف الأوساط السياسية الليبية، لحشد الدعم من أجل الاستقرار السياسي، في المرحلة المقبلة في بلد المختار، والمتمثلة في الانتخابات، التي ما يزال الحوار قائمًا حول الكثير من تفاصيلها، والمزمع إجراؤها أواخر العام الحالي.

ورغم حالة التشابك السياسي، المرتبط نوعًا ما، بحسابات المصالح الداخلية والخارجية، حتى ضرب الاستقرار النسبي الذي تحياه البلد مؤخرًا، تفجير انتحاري إرهابي، وقع في مدينة سبها، الواقعة في جنوب شرق البلاد، لتضع علامات استفهام عديدة، حول شكل العملية السياسية، في ظل الحادث الإرهابي الجديد، الذي ألقى بتساؤلات أخرى، بشأن الوضع الأمني، خاصة مع الضربات العديدة التي يشنها الجيش الليبي والقوات الأمنية، ضد معاقل الفصائل المسلحة، وفي طليعتها تنظيم القاعدة وداعش؟!.

تفجير سبها

قبيل ساعات، أُعلن عن مقتل شرطيان في عملية إرهابية انتحارية استهدفت بوابة أمنية في مدينة سبها جنوبي ليبيا.

وقال الناطق الإعلامي بمديرة أمن سبها وفقًا لـ بوابة العين الإخبارية، إن إرهابيا يقود سيارة مفخخة استهدف بوابة أمنية بالمدينة.

الصورة

وأضاف أن السيارة انفجرت فور وصولها إلى وسط البوابة بين الآليات والأفراد.

ولفت إلى أن الضحيتين هما رئيس قسم البحث الجنائي فرع ‎سبها إبراهيم عبدالنبي مناع، والضابط بالجهاز عباس أبوبكر الشريف، بالإضافة إلى 3 مصابين.

الصورة

وفي السياق ذاته، قال الناطق الإعلامي لمكتب بلدية سبها أسامة الوافي إن التفجير في مدخل المدينة الشمالي ببوابة ” مفرق مازق “، وأدى إلى مقتل 2 من إدارة البحث الجنائي بالمدينة.

الصورة

وأضاف الوافي، في تصريحات إعلامية، أن الخسائر المادية عبارة عن تدمير عدد من سيارات مديرية الأمن بالمدينة جراء الانفجار.

من جهتها قالت السلطات المحلية ومسعفون إن الانفجار قتل شخصين على الأقل منهم الضابط. ولم يتضح ما إذا كان المهاجم أحد القتيلين.

الصورة

كانت مصادر وفقًا لـ “العربية”، قد أفادت الأحد، بمقتل مسؤول أمني كبير وجرح آخرين في حصيلة أولية، عقب هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، استهدف مساء الأحد، إحدى البوابات الأمنية بمدينة سبها جنوب ليبيا.

ونقلت وسائل إعلام محليّة، عن شهود عيان، قولهم إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت، فور وصولها إلى بوابة مفرق أبناء المأزق في سبها، ما أدى إلى مقتل مدير المباحث الجنائية بمدينة سبها النقيب إبراهيم عبد النبي وإصابة آخرين، إلى جانب احتراق عدد من سيارات الشرطة.

كما تناقلت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً أولية توضح الأضرار التي لحقت بالمكان جراء الحادث.

تفاصيل جديدة.. وداعش يتبنى

وحول حادث تفجير سبها الانتحاري ، أكد مدير أمن سبها العميد الركن سنوسي صالح في تصريح لقناة “218” ، الأحد ، مقتل عنصرين من ضباط المباحث الجنائية في سبها بعد انفجار سيارة مفخخة في مفرق “المزيق”. على طريق سبها – براك.

وقال السنوسي صالح ، إن عربة نقل متوسطة من نوع التوك توك محملة بالخردة والمفخخة بعبوة ناسفة يقودها مجهول الهوية بينما كانت القوات الأمنية للبوابة بالقرب منها ، ما أدى إلى مقتل النقيب إبراهيم عبد النبي و النقيب عباس الشريف ، وإصابة 3 آخرين بدرجات متفاوتة من الإصابات، وتم إدخال أحدهم في العناية المركزة.

وأضاف مدير أمن سبها ، أن “الهجوم الإرهابي يستهدف أمن المدينة” ، مبيناً أنه تم إخطار النيابة العامة ببدء التحقيقات والاطلاع على مزيد من التفاصيل حول الهجوم.

هذا، أغلقت قوة من الجيش الوطني طريق “سبها – باراك” ، وطوقت محيط مكان الهجوم ومنعت السيارات من المرور عبره ، فيما منعت مديرية الأمن السيارات المدنية من دخول مركز سبها الطبي وسمحت فقط لسيارات الإسعاف والأمن، سيارات ، بحسب مدير أمن سبها.

وكان مركز سبها الطبي قد أكد عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، مساء الأحد، أن قسم الحوادث استقبل ثلاث حالات من ضحايا الحادث من بينهم حالتي وفاة، فيما تخضع الحالة الثالثة للرعاية الصحية بغرفة العناية الفائقة.

في سياقٍ متصل، أعلن تنظيم داعش في منشور بوكالة ناشر للأنباء على تطبيق تليجرام ليل الإثنين مسؤوليته عن تفجير في مدينة سبها بجنوب ليبيا أودى بحياة ضابط كبير بالشرطة.

وذكر التنظيم أن أحد مسلحيه ويدعى محمد المهاجر اقتحم نقطة تفتيش يوم الأحد بسيارة ملغومة.

استنكار شديد.. ورسالة تحدي

بينما فاحت رائحة البارود، من الجنوب الليبي، وتحديدًا من سبها، حتى شاعت حالة من الغضب والاستنكار الشديدين، والتي بدت في تصريحات المسؤولين، إلا أن الإصرار على المضي قدمًا، نحو العبور بليبيا من أزمتها، كان الشعار الأبرز للمرحلة.

في هذا الإطار، نعي المجلس البلدي لبلدية سبها ببالغ الحزن والأسى شهداء الواجب من رجال الإدارة العامة للبحث الجنائي سبها الذين استشهدوا جراء الهجوم الإرهابي الغادر شرق مدينة سبها أثناء تأديتهم لواجبهم والذي نتج عنه استشهاد رئيس الإدارة العامة للبحث الجنائي سبها النقيب “إبراهيم عبدالنبي “واستشهاد الضابط “عباس الشريف” وإصابة “أحمد الجهيمي” أحد عناصر الإدارة العامة للبحث الجنائي.

وطالب المجلس في بيان عبر حسابه الرسمي على “فيس بوك”، كافة الجهات الأمنية المعنية بالتصدي لمثل هذه الأعمال الإرهابية والكشف عن من يقف ورائها ، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن .

واختتم بيانه بالتأكيد على أن مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لا تزيد الشعب الليبي العظيم وسكان مدينة سبها إلا ترابطاً ووحدة وإصرارًا على دحر فلول الإرهاب وتطهير الوطن من العناصر الإرهابية للحفاظ على أمان الوطن واستقراره.

من جهته، استنكر رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة التفجير، مشددا على أن “الحرب ضد الإرهاب مستمرة وسنضرب بقوة كل أوكاره أينما كانت”.

من جانبها، استنكرت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بأشد العبارات العمل الإرهابي الجبان الذي أستهدف رجال الشرطة بطريق سبها الزراعي بالقرب من مفترق بوابة أبناء مازق مساء اليوم

وقال بيان للوزارة، عبر حسابها الرسمي على “فيس بوك”، إن قام سائق مركبة ألية نوع شاحنة صغيرة “كيا المعروفة  “كيا فرسان” كانت تحمل على متنها ” خردة ” بتفجير المركبة وذلك عند وصوله البوابة المشار إليها مما أدى إلى استشهاد كلا من  نقيب إبراهيم “عبد النبي الخيالي” رئيس قسم البحث الجنائي سبها  وملازم عباس أبوبكر علي” وجرح عدد (5) أعضاء آخرين تابعين لمديرية أمن سبها ومنتدبين للعمل بجهاز المباحث الجنائية  وإحداث أضرار مادية جسيمة  بالبوابة .

وتابع البيان أن وزير الداخلية خالد مازن أصدر تعليماته لمديرية أمن سبها ولجهاز المباحث الجنائية بشأن مباشرة إجراءات التحقيق في الواقعة وأخذ عينات من مسرح الجريمة .

وأكدت الوزارة إنها ستتابع مجريات التحقيق لكشف تفاصيل هذا العمل الإجرامي  الآثم الذي  طال رجال الشرطة من قبل مجموعة إرهابية جبانة، كما تأكدت أنها ستضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطنين .

وأضاف البيان أن عمليات البحث والتحري لا زالت مستمرة لضبط المجرمين الذين كانوا وراء هذا الفعل وسيتم ملاحقتهم ومحاسبتهم على ما اقترفت أيديهم من جرم شنيع .

وتقدم وزير الداخلية وكافة منتسبي الوزارة بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة لأسرتي شهيدي الواجب داعيين الله عز وجل أن يتقبلهما بواسع رحمته وأن يلهم أهلهما وذويهما جميل الصبر والسلوان  وأن يعجل بشفاء الجرحى والمصابين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى