اقتصادالتقارير

الصحافة العالمية: السعودية ستصبح المستثمر الرئيسي للبنية التحتية في الخليج

كتب – هالة عبدالرحمن

سيصبح صندوق الثروة السيادي السعودي «صندوق الاستثمارات العامة» مستثمرا رئيسيا في صندوق بنية تحتية دشنته «إنفست كورب» البحرينية و«أبردين ستاندرد إنفستمنتس».

وقالت «إنفست كورب»، في بيان اليوم الخميس، إن الصندوق تلقى تعهدات رأسمالية من صندوق الاستثمارات العامة البالغ حجمه 430 مليار دولار، لما يصل إلى 20 بالمئة من إجمالي حجم الصندوق قبيل إغلاقه الأول المزمع.

وأشارت الصحافة العالمية، إلى أن المملكة العربية السعودية تصبح مستثمرا رئيسيا في خطة البنية التحتية الخليجية بقيمة 800 مليون دولار.

ويعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الأساسي لدعم جهود التحول الاقتصادي للمملكة ضمن أهداف رؤية 2030. ويتماشى هذا الاستثمار مع أهداف الصندوق في بناء شراكات اقتصادية استراتيجية، وإطلاق فرص واعدة في المملكة، واستثمار رأس مال صبور لدعم القطاعات التي تتمتع بإمكانات عالية للنمو على المدى الطويل.

وقال أشخاص مطلعون على استراتيجية الصندوق الخليجي، لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إنه من المقرر أن يصبح صندوق الاستثمارات العامة السيادي السعودي مستثمرا رئيسيا في صندوق البنية التحتية الخليجية الجديد، الذي أنشأته شركتا أبردين ستاندرد للاستثمارات وإنفستكورب بمبلغ 800 مليون دولار.

وأضافت المصادر أن شركة إنفستكورب، أكبر مدير استثمار بديل في الشرق الأوسط والتي تتخذ من البحرين مقرا لها، تضع اللمسات الأخيرة على الإغلاق الأول للمشاركة في صندوق البنية التحتية عند حوالي 250 مليون دولار، والذي يمكن الإعلان عنه في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، حسب التقرير.

French President Emmanuel Macron talks to journalists Tuesday June 8, 2021 at the Hospitality school in Tain-l’Hermitage, southeastern France. French President Emmanuel Macron has been slapped in the face by a man during a visit in a small town of southeastern France, Macron’s office confirmed. (Philippe Desmazes, Pool via AP)

وقال تقرير صحيفة «الفايننشال تايمز»، إن صندوق الاستثمارات السعودي، الذي أصبح القوة الأكثر هيمنة على التنمية الاقتصادية في المملكة في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مستثمر رئيسي في الصندوق الخليجي إلى جانب مؤسسة آسيوية كبيرة.

ومن المتوقع أن يستثمر صندوق أبردين / إنفستكورب في مشاريع البنية التحتية الاجتماعية عبر دول الخليج، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والإسكان الاجتماعي والمياه والرقمنة. لكن لم يُتمكن من التأكد من ذلك إذ امتنعت انفستكورب عن التعليق. ولم ترد أبردين وصندوق الاستثمارات العامة على طلبات للتعليق.

كما يراهن الصندوق، على الجيل الجديد من القادة الخليجيين في دول مثل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، الذين سيعطون الأولوية للتنمية الاجتماعية في خطط التحول الاقتصادي الخاصة بهم.

واجتذب الصندوق اهتمام المؤسسات المالية الخليجية ومكاتب العائلات الثرية الخليجية، مع حرص على توزيع الأموال الفائضة في أعقاب الوباء الذي أعاد تركيز انتباه الحكومات على أهمية تعزيز أنظمة المستشفيات وموظفيها.

وبالمثل، أصبح تطوير الخدمات الرقمية في جميع أنحاء المنطقة أكثر أهمية نظرا لأن الشركات اضطرت إلى التكيف مع قيود فيروس كورونا. كما كان تطوير التعليم والإسكان الاجتماعي من الأولويات، الذي كان عدم التقدم فيها ملحوظا.

ومن المتوقع أن تساهم مشاركة صندوق الاستثمارات السعودي في الصندوق في تسهيل الوصول إلى السوق السعودية الكبيرة، حيث يسعى برنامج الإصلاح الاقتصادي للأمير محمد بن سلمان إلى تسريع بناء المنازل وخصخصة أصول الدولة، بما في ذلك مرافق الرعاية الصحية وتطوير نظام التعليم الخاص.

وأكدت صحيفة «بلومبرج» الأمريكية، أنه تزداد أهمية صندوق الاستثمارات العامة كمصدر لرأس المال لمديري الصناديق في الشرق الأوسط حيث يشرع في خطة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي بعيدًا عن الاعتماد على مبيعات النفط.

ويعد صندوق البنية التحتية هو جزء من خطط إنفستكورب لزيادة الأصول الخاضعة للإدارة إلى 50 مليار دولار، وقال الرئيس التنفيذي المشارك حازم بن قاسم لبلومبرج في وقت سابق من هذا الشهر إن الشركة تخطط أيضًا للبدء في جمع صندوق استثمار سعودي قيمته 500 مليون دولار في وقت لاحق من هذا العام.

ويهدف صندوق «أبردين ستاندرد إنفست كورب إنفراستراكتشر بارتنرز» للمساهمة في التعافي الاقتصادي بعد كوفيد-19 والإصلاحات في دول في أنحاء منطقة مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عبر الاستثمار في مشاريع بنية تحتية أساسية مستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى