التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

بعد أسابيع من الهدوء الحذر.. جنين تستيقظ على جريمة إسرائيلية جديدة

رؤية – أشرف شعبان

خرقت أصوات الرصاص ليل جنين الهادئ، ليعود التصعيد من جديد، رغم أنه لم يهدأ، بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطنيين، وفي سابقة لم تحدث منذ سنوات، وقع اشتباك مسلح بين عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية وقوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تعرف بوحدة «اليمام».

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم جنين

الاشتباكات اندلعت عندما اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة، مدينة جنين بعد منتصف الليل لاعتقال شابين فلسطينيين، فأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بالقرب من مقر الاستخبارات الفلسطينية، لترد الأخيرة بإطلاق النار على القوات الإسرائيلية.

سلسلة التصعيد الليلة هذه، جاءت بعد ساعات قليلة من تصريحات للخارجية الأمريكية، طالبت فيها بامتناع الجانبين عن أي تصعيد أو استفزازات، بينما تنخرط في محادثات غير مباشرة لضمان استمرار التهدئة، مؤكدة أن واشنطن تركز على كسر ما أسمتها دائرة العنف.

ضمان استمرار التهدئة

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، أمس الأربعاء، إن بلاده تسعى لمنع أي تصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف برايس، بحسب “سكاي نيوز”، أن أمريكا تؤمن بضرورة الامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها تصعيد الموقف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأردف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ملتزمان بتحقيق أمن وسلامة وازدهار وكرامة متساوية للفلسطينيين والإسرائيليين ونعمل مع الجانبين والأمم المتحدة لتحقيق ذلك”.

وتابع قائلا: إن الولايات المتحدة تسعى لمنع أي تصعيد أو استفزازات بين الفلسطينيين والإسرائليين، بينما ننخرط مع الجانبين فى محادثات غير معلنة لضمان استمرار التهدئة.

وقال: “نؤمن بأن الولايات المتحدة ستكون قوة بناءة وتعتزم البناء على اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل وندعمها، لكننا نركز على كسر دائرة العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

عن أي وقف لإطلاق النار يتحدث المسؤول الأمريكي؟

السؤال الآن عن أي وقف لإطلاق النار يتحدث المسؤول الأمريكي وقوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم جنين داخل الضفة الغربية قرب ساعة الفجر، تعتقل من تعتقل وتقتل من تقتل ثم تغادر، سيأتي الطلب من واشنطن بضبط النفس والابتعاد عن التصعيد.

مرت ثلاثة أسابيع تقريبا على اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، توقف قصف غزة لكن رصاص وقنابل غاز الاحتلال لم تتوقف يوما عن سكان الضفة والقدس.

الرئاسة الفلسطينية تدين الحادث

فلسطينيًا، أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، التصعيد الإسرائيلي الذي أودى بحياة ضابطين من الاستخبارات العسكرية الفلسطينية وأسير محرر في مدينة جنين الفلسطينية.

وبحسب وزارة الصحة ومصادر أمنية في مدينة جنين، فإن القتلى هم الملازم أدهم ياسر توفيق عليوي (23 عاما)، والنقيب تيسير محمود عثمان عيسة (33 عاما) من جهاز الاستخبارات العسكرية، والأسير المحرر جميل محمود العموري من مخيم جنين، تحفظ جيش الاحتلال الإسرائيلي على جثمان الأسير المحرر، كما أصيب محمد سامر منيزل البزور (23 عاما) من جهاز الاستخبارات بجروح حرجة، أدخل على إثرها لغرف العمليات في مستشفى جنين الحكومي.

تصعيد خطير

ونقلت “وكالة قدس نت للأنباء”، اليوم الخميس، عن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن “استمرار ممارسات الاحتلال، وانتهاكاته المتواصلة لحقوق شعبنا الفلسطيني، واعتداءاته وعمليات القتل اليومية وآخرها ما جرى اليوم في جنين، وخرقه لقواعد القانون الدولي، ستخلق توترا وتصعيدا خطيرا”.

وقالت مصادر فلسطينية إن عناصر الوحدة الخاصة الإسرائيلية تخفوا ودخلوا في مركبة خاصة إلى مدينة جنين لاعتقال من تقول إنهم مطلوبون لدى الاحتلال، وعند مرورها من شارع الناصرة، وهو أحد مداخل جنين، قامت القوة الخاصة بفتح النار على عناصر الاستخبارات العسكرية أمام مقرهم هناك، مضيفة أنه تم اعتقال شابين خلال الاقتحام.

إضراب شامل

فيما حمّل أبو ردينة، إسرائيل، مسؤولية التصعيد الخطير في جنين الفلسطينية وتداعياته، مطالبا المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الفلسطينيين، فيما أعلن الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الإضراب الشامل في مدينة جنين حداداً.

كما جدد تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية)، إدانته الشديدة لسلوك سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإجرامي بحق المواطنين الفلسطينيين، فإنه يؤكد أن تلك الممارسات تشكل انتهاكات جسيمة للمعايير الدولية، لاسيما قواعد الأمم المتحدة ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

مناشدة المجتمع الدولي

أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني جريمة الاحتلال صباح اليوم في مدينة جنين مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمحاسبة الاحتلال على جرائمه وخروقاته المخالفة للقانون والشرعية الدولية، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء شعبنا، وإن استمرار الاحتلال باقتحام المدن الفلسطينية تصعيدا خطيرا ويتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تفجير الأوضاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى