التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

لهذه الأسباب أجلت مصر لقاء الفصائل الفلسطينية

كتبت – سهام عيد

بعد ساعات من وصول وفدان من حركتي «حماس» و«فتح» إلى القاهرة في إطار جهود مصر للتباحث في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام، وتعزيز وقف إطلاق النار، أبلغت مصر الفصائل الفلسطينية تأجيل موعد الحوارات واللقاءات التي كان من المقرر أن تنطلق في القاهرة يومي السبت والأحد المقبلين، دون تحديد موعد جديد.

أسباب التأجيل

فيما يخص أسباب التأجيل، أكد مصدر فلسطيني مسؤول، أن السبب يكمن في منح الفصائل مزيدا من الوقت للتشاور والوصول إلى تفاهمات حول خلافات مرتبطة بملفات جذرية، يعتبرها الفلسطينيون سبب كل ما يحدث من انقسامات، وفقا لموقع العربية نت.

كما أضاف: أن «هناك فريقا من الفصائل يرى أنه يجب البدء بحل المشكلات العاجلة، كإعادة الإعمار وملف الأسرى والحصار وبعدها وبتدرج يمكن النقاش حول وضعية منظمة التحرير الفلسطينية وملف الانتخابات».

ولفت إلى أن بعض الفصائل تريد حواراً شاملاً، يرد الاعتبار لمنظمة التحرير ككيان يمثل جميع الفلسطينيين، وتحت مظلتها السياسية الواسعة يمكن تخفيف، بل كسر الحصار وإعادة الإعمار في قطاع غزة دون الخضوع لابتزاز أو مساومات أو شروط.

عدم الاتفاق على الأولويات

من جانبه، قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، إن عدم الاتفاق على الأولويات والملفات التي كان يجب مناقشتها، كانت السبب الرئيسي لتأجيل الجلسات.

كما أضاف: أن حركة حماس وآخرين، تمسكوا بوجوب البحث أولا في وضع منظمة التحرير كأولوية، فيما رأت فصائل أخرى أنه يجب البحث أولا في كيفية إنهاء الانقسام وتوحيد الصف وتشكيل حكومة وحدة وطنية والانتقال تدريجياً إلى ملفات أخرى بما فيها ملف منظمة التحرير.

إلى ذلك، رأى أنه على الفصائل عقد المزيد من الحوارات فيما بينها وتهيئة المناخ للوصول إلى خارطة طريق تحدد الأولويات التي سيتم بحثها.

وكان أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي قد أعلن، أمس تأجيل لقاءات الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

وأوضح البرغوثي في تصريح خاص لوكالة «سوا» الإخبارية أن «الجانب المصري أبلغهم بتأجيل موعد لقاءات القاهرة، دون تحديد موعد جديد لها».

وبالتالي فإن التأجيل جاء بسبب عدم وجود حطوط عريضة واضحة للمباحثات، فضلًا عن رفض تقديم أي تنازلات، خاصة أن القاهرة حاولت تقريب وجهات النظر قبل بدء الاجتماعات إلا أن كل طرف لا يزال متمسكًا بوجهة نظره فيما يتعلق بعدد من الملفات العالقة، لذا رأت القاهرة عدم جدوى عقد اجتماعات الآن لأنها لن ينتج عنها أي توصيات أو نتائج ملموسة.

جدير بالذكر أن اللواء عباس كامل، مدير المخابرات المصرية، كان قد زار قطاع غزة قبل أيام للقاء قادة الفصائل الفلسطينية وبحث الهدنة ووقف النار وإعادة الإعمار، في زيارة هي الأولى لرئيس مخابرات مصري إلى القطاع منذ أوائل القرن الحالي.

وكان لمصر دور فعال في التوصل إلى اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة الذي استمر 11 يومًا، كما أعلنت عن مبادرة لإعادة إعمار غزة بـ500 مليون دولار وفتح معبر رفح أمام الجرحى الفلسطينين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى