التقاريرالصفحة الرئيسيةرياضية

يورو 2020.. انطلاق مرتقب لنسخة استثنائية أوقفتها «الجائحة»

كتبت – أميرة رضا

غياب طويل دام لأكثر من عام، فرضه وباء “كوفيد19” على انطلاق النسخة الاستثنائية لبطولة كأس الأمم الأوروبية “يورو2020″، وذلك بعد أن أربكت الجائحة معظم دول العالم على جميع الأصعدة ومنها الرياضية، جراء انتشار الفيروس المجهول بمطلع عام 2020.

تأجيل إجباري ثم انطلاق مرتقب

بعد انتشار فيروس كورونا بسرعة البرق عالميًا، وخاصة بدول القارة العجوز، ما أدى سريعًا إلى فرض قيود دولية صارمة، تحولت بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020، إلى عبء ثقيل في جانبها التنظيمي، وسط العديد من المخاوف.

ولحسم الجدل الثائر آنذاك، قام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” في 17 مارس 2020، أي قبل ثلاثة أشهر من الموعد المقرر لانطلاق البطولة، بتأجيل المسابقة عامًا واحدًا مع الإبقاء على صيغتها وتسميتها الرسمية “كأس أوروبا 2020” موزعة على مختلف مدن ودول القارة.

وبعد مرور عام تقريبًا على تأجيل البطولة، وفي ظل تطور اللقاحات عبر العالم، يترقب الليلة عشاق البطولة الأوروبية على أحر من الجمر عودة منافسات البطولة، في نسختها السادسة عشرة التي ستنطلق مساء اليوم الجمعة، من خلال المباراة الافتتاحية بين منتخبي إيطاليا وتركيا، على الملعب الأوليمبي بروما، والتي ستستمر حتى 11 من يوليو المقبل، بمشاركة 24 منتخبًا.

مواجهة إيطالية تركية بافتتاح المنافسة

في تمام الساعة التاسعة، من مساء اليوم الجمعة، ستتوجه الأنظار إلى ملعب أولمبيكو بالعاصمة الإيطالية روما، حيث سيقص منتخبا إيطاليا وتركيا شريط مواجهات البطولة في مباراة افتتاحية يديرها الحكم الهولندي داني مكيلي، لصالح منافسات المجموعة الأولى، والتي تضم أيضًا سويسرا وويلز، حيث يلتقي المنتخبين غدًا في باكو.

وسيتولى الهولندي داني ماكيلي، تحكيم المباراة الافتتاحية، بينما ستكون الفرنسية ستيفان فرابار حكمًا رابعًا في المباراة، لتصبح أول سيدة تشارك في قيادة إحدى مباريات كأس أوروبا للذكور.

وسيعاون ماكيلي -38 عامًا- مواطنيه هيسل ستيجسترا ويان دي فريز، بالإضافة إلى حكم الفيديو المُساعد “فار” الهولندي الآخر كيفن بلوم.

وفي تفاصيل المواجهة، يرى خبراء التحليل أن تشكيلة مدرب المنتخب الإيطالي، روبرتو مانشيني، قادرة على لعب دور الحصان الأسود في النهائيات، بعد فشلها بالتأهل إلى مونديال 2018، لكن بطلة العالم أربع مرات، لا تستحوذ على خط هجوم ضارٍ، على غرار برتغال كريستيانو رونالدو، أو فرنسا كيليان مبابي، وإنجلترا هاري كاين.

ورغم ذلك، يتطلع مانشيني، الذي سبق له التتويج بعدة دوريات كبرى أوروبية، إلى الجنوح نحو المجد الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه كمدرب بعدما حقق جزءً منه كلاعب.

ويسجل منتخب إيطاليا الذى يعد أحد المرشحين للتتويج باللقب، ظهوره في نهائيات اليورو للمرة العاشرة في تاريخه والسابعة على التوالي، حيث نجح في الفوز باللقب مرة واحدة عام 1968، بينما خسر النهائي مرتين عامي 2000 و2012.

منتخب “الآزوري” كان قد تأهل للنسخة الحالية، بعدما حقق العلامة الكاملة في تصفيات القارة العجوز، بالفوز في جميع المباريات العشر التي خاضها ليجمع 30 نقطة تصدر بهم ترتيب المجموعة العاشرة التي ضمت معه منتخبات “فنلندا، اليونان، البوسنة والهرسك، أرمينيا، ليشتنشتاين”.

وسجل لاعبو الأزوري خلال هذه المواجهات 37 هدفًا واستقبلت شباكهم 4 أهداف فقط.

في المقابل، يشارك منتخب تركيا في اليورو للمرة الخامسة طوال تاريخه، حيث سجل ظهوره للمرة الأولى في النهائيات عام 1996، وتأهل للدور ربع النهائي في نسخة 2000 ونصف النهائي عام 2008، وغادر من مرحلة المجموعات في النسخة الأخيرة 2016، كما فشل في التأهل لبطولات 2004 و2012.

وكان المنتخب التركي قد حجز مقعده في نهائيات النسخة الحالية، عقب إنهاء مشواره في المركز الثاني بجدول ترتيب المجموعة الثامنة بالتصفيات برصيد 23 نقطة بفارق نقطتين خلف فرنسا صاحبة الصدارة.

إذ حقق 7 انتصارات وتعادلين، وتلقى هزيمة واحدة، وسجل لاعبوه 18 هدفًا واهتزت شباكهم بثلاثة أهداف.

تاريخ المواجهات

مباراة اليوم الافتتاحية، بين إيطاليا وتركيا، سلطت الضوء على تاريخ مواجهات المنتخبين على المستوى الرسمي، والتي أوضحت أن المنتخب الإيطالي قد نجح في الحفاظ على سجله خاليًا من الهزائم أمام تركيا على مر التاريخ.

جاء ذلك تفصيلًا، في 10 مواجهات سابقة جمعت بين المنتخبين في مختلف البطولات، والتي حقق فيها الآزوري 7 انتصارات بالإضافة إلى 3 تعادلات.

كذلك حقق الآزورى الفوز على نظيره التركي في المواجهة الوحيدة التي جمعت بينهما في أمم أوروبا، بهدفين مقابل هدف، وذلك بدور المجموعات في نسخة 2000.

ضربة موجعة لـ«الآزوري»

رغم ترجيح كافة المنتخب الإيطالي في هذه المباراة، إلى أن صفوف “الآزوري” تعرضت إلى ضربة موجعة، نتيجة إصابة لاعب وسط روما لورنتسو بيليجريني في فخذه عشية المباراة الافتتاحية، مما سيحرمه من خوض غمار البطولة القارية.

ومن جانبه، قال بيليجريني الذي بلغ الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي “يوروبا ليج” في صفوف فريق العاصمة الإيطالية على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “إنستجرام”: “هذه المشكلة اللعينة في الفخذ لن تسمح لي للأسف بخوض غمار كأس أوروبا، ثمة مرارة كبيرة”.

وكان الاتحاد الايطالي لكرة القدم قد أعلن في وقتٍ سابق أمس الخميس أن بيليجريني تعرض للإصابة خلال مشاركته في الحصة التدريبية أول أمس الأربعاء.

وأرسل الاتحاد الإيطالي طلبًا لنظيره الأوروبي من أجل استبدال اللاعب بيليجيريني في قائمة المنتخب بجايتانو كاستروفيلي، لاعب فيورنتينا، حيث تعد هذه هي الإصابة الثانية في الفريق، بعد إصابة ستيفانو سينسي، والذي حل بدلًا منه ماتيو باسينا، لاعب أتالانتا.

التشكيل المتوقع للمواجهة

بعد أن خسر منتخب إيطاليا في اليورو، خدمات كل من ستيفانو سينسي، ولورنتسو بيليجريني، بسبب الإصابة، بالإضافة إلى ماركو فيراتي الذي لا يزال غير جاهز بدنيًا للمشاركة أساسيًا، جاء التشكيل المتوقع للمنتخب الآزوري، وفقًا لموقع “فوتبول إيطاليا” أمام تركيا كالتالي:

حراسة المرمى: جيانلويجي دوناروما

الدفاع: ليوناردو سبينازولا – ليوناردو بونوتشي – جورجيو كيليني – أليساندرو فلورينزي

الوسط: نيكولو باريلا – جورجينيو – مانويل لوكاتيلي

الهجوم: دومينيكو بيراردي – شيرو إيموبيلي – لورينزو إنسيني

ولكن من جهة أخرى، قد تستفيد إيطاليا من بزوغ بعض نجومها اللاعبين، مقارنة بمستواهم في الموسم قبل الماضي، وعلى رأسهم فيديريكو كييزا.

ورغم كفة الآزوري الراجحة أمام نظيره التركي، إلا أن الآخير، قد يستغل الخطر الذي تواجهه إيطاليا من ناحية الدفاع، باستغلال المهاجم التركي المخضرم، براق يلماز.

ويخوض “الملك براق”، النهائيات منتشيًا من تتويجه بلقب الدوري الفرنسي في موسمه الأول مع نادي ليل، وكان أفضل المسجلين في صفوفه مع 16 هدفًا في 28 مباراة.

وسيكون يلماز، مصدر الخطر الأبرز مع تركيا، بعد تسجيله 5 أهداف في أربع مباريات لبلاده عام 2021.

وفي هذا السياق، جاء التشكيل المتوقع للمنتخب التركي كالتالي:

حراسة المرمى: تشاكير.

الدفاع: سيلك، سويونكو، ديميرال، ميراش.

الوسط: يوكوشلو، يازيسي، أيان.

الهجوم: هاكان، يلماز، كرامان.

ضيف جديد على الـ«يورو»

بعد ثلاثة أعوام على بدايته العالمية في مونديال روسيا 2018، يسجّل حكم الفيديو المساعد “فار” اعتبارًا من اليوم الجمعة، بدايته على صعيد كأس أوروبا، في وقت لا تزال الآراء منقسمة حول فاعليته في الحد من الأخطاء التحكيمية.

وفي هذا السياق، قاوم الاتحاد الأوروبي “يويفا” طويلًا فكرة استخدام الـ”فار” في مسابقاته القارية، قبل الرضوخ في نهاية المطاف للضغط الإعلامي الكبير من جانب، وضغط رئيس الاتحاد الدولي للعبة “فيفا” السويسري جياني إنفانتينو الذي كان من أبرز الداعين لاستخدام هذه التقنية.

استعدادات ما قبل الافتتاح

مع عودة الجماهير بأعداد محدودة لبعض الملاعب الأوروبية، بعد أن تنفست القارة العجوز الصعداء تدريجيًا بعودة الفعاليات الرياضية من جديد، كان حضور الجمهور شرطًا غير قابل للنقاش بالنسبة للاتحاد الأوروبي للعبة، إذ إنه لم يتردد في استبعاد مدن مثل دبلن وبلباو من استضافة المباريات نظرًا لصرامة إجراءاتهما الصحية.

وفي استعدادات ما قبل الافتتاح، كانت إيطاليا قد حصلت على الضوء الأخضر لفتح أبواب الملعب الأوليمبي لاستقبال 16 ألف متفرج، أي ما يعادل 25%، من السعة الإجمالية للمنشأة.

وللمرة الأولى في التاريخ، ستقام النهائيات في 11 مدينة أوروبية، بدلًا من دولة أو إثنتين كما جرت العادة، وذلك رغم التحديات التي تفرضها جائحة كورونا.

واستُبعدت مدينتا بيلباو الإسبانية ودبلن الإيرلندية، لعجزهما عن تقديم ضمانات تفي بمتطلبات الاتحاد الأوروبي “يويفا” لاستيعاب عدد محدود من المتفرجين، لكن إشبيلية تقدمت للحلول بدلًا من مواطنتها بيلباو، فيما توزعت مباريات دبلن بين لندن وسان بطرسبورج.

وفيما تلتقط القارة الأوروبية أنفاسها من تداعيات كورونا، مع تقدم مستويات التلقيح، سمح الاتحاد الأوروبي للمنتخبات برفع عدد قوائمها من 23 إلى 26 لاعبًا، تحسبًا لإصابات جديدة.

ورغم التحديات الصحية، إلا أن رئيس “يويفا” السلوفيني ألكسندر تشيفرين، قد أكد على أن البطولة ستكون آمنة مشيرًا إلى إنها “ستكون أول بطولة عالمية تقام منذ بدء الجائحة”.

وقد تظهر أبهى مشاهد البطولة، من العاصمة “بودابست”، حيث من المتوقع امتلاء مدرجات ملعب بوشكاش أرينا بالجماهير من جديد.

وفي هذا السياق، ستستقبل كل مدينة مضيفة، الجماهير بنسب متفاوتة بين 25% و100%، باستثناء ميونيخ الهادفة إلى استقبال 14500 متفرج كحد أدنى، بنحو 22% من قدرتها الاستيعابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى