اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

المدارس الإسلامية بأمريكا مهددة بالإفلاس والسبب كورونا!

رؤية – سحر رمزي

نيوجيرسي – أكاديمية مفتاح العلوم صرح تعليمي كبير، ويعد من أقدم و أهم المدارس الإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية، مقر المدارس في يونيون سيتي “نيوجيرسي”، وهذه الأكاديمية تخدم الطلاب من مرحلة  الحضانة سن 2 ونصف حتى الانتهاء من مرحلة الثانوية العامة، مشهود لها بالتفوق والتميز من قبل اللجان التعليمية التفتيشية، الأكاديمية لا تهتم فقط بالمستوى الدراسي للطلبة بل تهتم أكثر بالمستوى الثقافي والأخلاقي والاجتماعية، ونشر ثقافة الحب والتسامح بين أسر الطلاب والعاملين في المدارس.

الأكاديمية شاركت في العديد من المسابقات التعليمية وحققت نتائج مبهرة. والدافع كان دائما إظهار الصورة الحقيقية للإسلام  وللمسلمين،  وهو ما شهد به المدارس المنافسة لجان التحكيم وأيضا أهالي الطلاب، وخاصة وأن المدارس تضم مسلمين وغير مسلمين من جنسيات عديدة.

شبح الإفلاس يهدد المدارس الإسلامية

ولكنها بعد سلسلة من التفوق والنجاحات تعاني اليوم الأكاديمية العلمية من شبح الإفلاس والانهيار، و محاولات أسرة المدرسة من المعلمين وغيرهم  بتخفيض راتب كل منهم بنسبة 35%، علما بأن المرتبات  أساسا أقل من  الرواتب التي يحصل عليها أي معلم في أي مدرسة حكومية أمريكية، ولكن المعلم لا يهتم بذلك لأنه يعلم جيدا أنه يقدم رسالة وواجب تجاه الطلاب ممن يرغبون استمرارية التعليم الإسلامي والاحتفاظ بهويته الدينية، وخلفيته العربية والإسلامية وينجح في مدارس تحقق له ما يرغب، دون تغيير أسمه من “محمد إلى مو” كما تقول السيدة نهاد المنيري معلمة بالمدرسة.

 والتي أوضحت أن الضائقة المالية التي تعاني منها أكاديمية مفتاح العلوم سوف تطال كل المدارس الإسلامية، لأن أزمة كورونا أكبر من إمكانية المدارس وأسر الطلبة ممن أصابه مضايقة مالية بسبب كورونا، وقالت  المنيري الحل استمرار الأولاد بالمدارس والتضحية من الأهل بدفع المصاريف الدراسية لأن المدارس خاصة لا تحصل على إعانات ولا دعم من الحكومة، ولكنها تعتمد  كليا على الدعم الذاتي ، وخاصة كما تقول المنيري أن العلاقة بين الأكاديمية وأسر الطلبة علاقة أسرية، وبالتالي الطالب يشعر بأنه في بيته.

blank

ادعموا أطفال أمريكا الآن وليس أطفال اليمن

كما تناشد أسرة الأكاديمية  مساجد نيوجيرسي  بضرورة التدخل لإنقاذ التعليم الإسلامي بالبلاد وضرورة جمع تبرعات مفتاح العلوم، كما أكدت أن جمع تبرعات لأطفال سوريا والعراق واليمن مهم ولكن الأهم الآن جمع تبرعات لأطفال أمريكا من المسلمين المهددين بالحرمان من التعليم الإسلامي، مما يتسبب ببعد الأجيال القادمة عن الدين تماما

مدير المدرسة يطالب بإنقاذ مستقبل التعليم بالمدارس الإسلامية

من جانبه قال مدير المدرسة قد كان وقتًا صعبًا للعديد من المؤسسات التعليمية غير الربحية، خاصة تلك التي يعتمد دخلها على الخدمات المقدمة. قامت أكاديمية مفتاح العلوم (MUA)، وهي مدرسة إسلامية من رياض الأطفال وحتى الصف الثالث من الثانوية العامة ، بعمل رائع في الانتقال بسلاسة من بيئة المدرسة العادية إلى الفصول الدراسية الافتراضية. معلمينا استثنائيين ويضحون بقلوبهم وروحهم حقًا لتعليم أطفالنا. ومع ذلك، فقد تضررت بعض عائلاتنا بشدة، ونحن بحاجة إلى مساعدتهم لدعم المدارس والاستمرار في تقديم تعليم إسلامي وأكاديمي عالي الجودة للجيل القادم من المسلمين.

وأضاف أكاديمية مفتاح العلوم هي مدرسة المونتيسوري إسلامية من الصفوف ما قبل الروضة إلى الصف الثاني عشر الثانوية العامة، توفر بيئة إسلامية سعيدة وصحية للطلاب للمساعدة في تطوير قدراتهم الروحية والفكرية والعاطفية والجسدية إلى أقصى حد.

ويؤكد ملتزمون بتوفير تعليم جيد للأعمار من 2.5 إلى 18 عامًا في بيئة إسلامية آمنة ورعاية.

MUA أكاديمية  مسجله من 501 (c) (3) تم تأسيسها في عام 1996.ويقول المدير نقدم برنامج مونتيسوري لجميع المراحل منهج صارم مع فرص تعليمية متباينة في الفصول الدراسية الصغيرة. يتخرج طلابها من الثانوية العامة باعتمادات جامعية وسيرة ذاتية مليئة بفرص الخدمة والتدريب الداخلي. نسعى جاهدين لتزويد طلابنا بكل وسائل الراحة التي نقدمها للطلاب في المدارس العامة مع فائدة إضافية تتمثل في القرآن واللغة العربية والدراسات الإسلامية وبيئة تحيط بهم مع قدوة إسلامية.

نشاطات خارجية

ذلك وقد شارك فريق من 11 طالبًا من أكاديمية مفتاح العلوم في إحدى السنوات، تحت إشراف المدربة كانديس إيلام، مدرسة الدراسات الاجتماعية والدين بالمدرسة، والمدرب بويا نيلي ، في مسابقة تنافسية في محاكمة صورية ضد طلاب من ثلاث مدارس أخرى في مقاطعة هدسون في القاضي وليام ج. برينان الابن. محكمة. وصلت الأكاديمية إلى الدور نصف النهائي (بعد أن وصلت إلى ربع النهائي في العام السابق فقط) ، وواجهت فريق جيرسي سيتي مدرسة ماكنير الأكاديمية الثانوية في وقت سابق من اليوم ، ثم واجهوا مدرسة بايون الثانوية. في البداية ، هيئة المحلفين منحهم الفوز لكن فريق مفتاح العلوم احتل المركز المركز الثاني بعد أن اتخذ القاضي القرار النهائي لصالح بايون.

blank

نشأة أكاديمية مفتاح العلوم الدينية

الجدير بالذكر انه قد تم إنشاء أول مدرسة  في أكاديمية مفتاح العلوم في عام ١٩٦١م ،حيث اجتمع أعضاء لجنة مسجد دار المحسنين (بان ضان) وعمدة الحي ،ورأوا أن فكرة تعليم الطلاب عند الشيخ محمد صالح في بيته أمر مثير للاهتمام ، حيث أن بيته لا يكفي للكثير من الطلاب الذين تتزايد أعدادهم على مر الأيام ويشكلون بعض الصعوبة والمضايقات لأهل الشيخ محمد صالح. حتى اتفقوا على أن يتم بناء مدرسة يُدَرس فيها علوم الدين الإسلامي السمح، وبعد ذلك، قاموا بعقد اجتماع حول موضوع بناء مدرسة على حساب مال المسجد، وبعدها عملوا بما اتفقوا عليه وقاموا ببناء مدرسة فوق قطعة أرض تابعة إلى اثنين متزوجين من أصول أمريكية وهما الحاج (إسحاق) والحاجة (طؤ تيم بوسبا)، وبدأ البناء مبنى خشبي مكونة من طابقين وبدأ العمل ببنائه في صباح يوم الأحد من شهر ذو الحجة في سنة ١٣٨١ للهجرة، الموافق١٩٦١ الميلادي حسب ما نشر في مواقع أمريكية

ولكن المدرسة التي تم بناؤها لم يكن تحت مسمىً رسمي ولم يكن لها أي ارتباطات رسمية بالحكومة وكانوا ينادونها بمدرسة الأستاذ محمد. حتى اتفق أعضاء لجنة التعليم بوضع اسم لهذه المدرسة تتعلق بما يقومون به من تعليم الدين الإسلامي ولأجل مستقبل صالح إلى أن قرروا بأن يضعوا لها اسم {مفتاح العلوم الدينية

في عام 1975 قدم أوراقها الرسمية إلى وزارة التربية والتعليم وحصل على موافقة للبدء بالمرحلة الابتدائية وتدرج وزاد عدد الأطفال وفتح باقي المراحل التعليمية وبمرور الوقت حصل الطلاب على منح دراسية بدول مثل مصر والمملكة السعودية وتونس غيرهم

بعد ذلك، قام أعضاء لجنة المسجد وأعضاء التعليم بالتخطيط لتطوير وتوسيع المدرسة لأن المدرسة كانت مبنية من الخشب ومكونة من طابقين فقط. فقاموا بالمشروع حتى أصبحت الأكاديمية على وضعها الحالي حيث تحظى بالراحة في التعلم والتعليم حسب المسؤولين بالمدرسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى