التقاريرالصفحة الرئيسيةمنوعات

ميلاد الملكة إليزابيث .. مراسم خيم عليها «الحزن» بعد رحيل الأمير فيليب

كتبت – أميرة رضا

بمراسم خيم عليها نوعًا من الجمود والحزن، انطلقت اليوم السبت، فعاليات الاحتفالات الرسمية، بعيد ميلاد ملكة بريطانيا “إليزابيث” الثانية الـ95، وذلك للمرة الأولى بعد رحيل زوجها دوق إدنبرة، الأمير فيليب.

احتفالات رسمية خلت للعام الثاني على التوالي من الصخب؛ إذ كان أولهما العام الماضي إثر انتشار وباء “كوفيد19” والقيود التي فرضها على معظم دول العالم، بينما الثاني جاء هذا العام وتحديدًا بعد رحيل الأمير فيليب في التاسع من أبريل الماضي عن عمر 99 عامًا.

عيديـــن

blank

في تقليد ملكي منذ أكثر من 250 عامًا، تحتفل الملكة إليزابيث الثانية بعيدي ميلاد في السنة، إحداهما في شهر أبريل، والثاني بحدث رسمي يوافق الثاني عشر من يونيو من كل عام.

الملكة إليزابيث، ولدت في بريطانيا، في الـ21 من أبريل عام 1926، لكنها تحتفل عادة بالعيد الرسمي والذي يوافق اليوم السبت 12 يونيو، وفقًا لتقليد موجود منذ عام 1748 يعود إلى الملك جورج الثاني.

عيد ميلادها الحقيقي، عادة ما تمضيه الملكة إليزابيث على انفراد مع أسرتها، بينما يتم الاحتفال بعيد ميلادها الصيفي الرسمي علنًا.

العيد الأول

وفي عيدها بشهر أبريل الماضي، تخلت الملكة البريطانية عن عن المراسم والتقاليد الملكية، إذ صرحت وزارة الدفاع البريطانية آنذاك، بأنه لن تكون هناك تحية نارية للاحتفال بعيد ميلاد الملكة، التي تواصل حزنها على فقدان زوجها.

وقالت الوزارة: “إنه للعام الثاني على التوالي، تم إلغاء تحية المسدسات التقليدية المكونة من 41 بندقية و21 طلقة في حديقة هايد، وبرج لندن، حيث إنه في العام الماضي، أُلغيت التحية النارية تماشيًا مع رغبة الملكة في عدم اتخاذ إجراءات خاصة أثناء استمرار الجائحة”.

كما أكدت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، حينها، على أنه تم التخلي عن خطط التقاط صورة جديدة للملكة إليزابيث احتفالًا بعيد ميلادها، حيث كانت تستمر في قضاء فترة الحداد على زوجها.

وأمضت الملكة عيدها الأول بهدوء منقطع النظير، إذ استمتعت بوجبة غداء هادئة مع أفراد الأسرة المقربين في قلعة وندسور، والتي بقيت تفاصيلها سرية إلى الآن.

وكانت قنوات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالعائلة المالكة، حينها، هي وسيلة الاحتفال الوحيدة ببلوغ الملكة إليزابيث الثانية 95 عامًا.

العيد الرسمي.. احتفال القوات الملونة

بمفردها، ظهرت الملكة إليزابيث، صباح اليوم، خلال احتفالات المملكة بعيد ميلادها الرسمي الأول، منذ وفاة الأمير فيليب، إذ جاءت الاحتفالات مقلصة على غير العادة، وسيطر عليها التباعد الاجتماعي، وفقًا لإجراءات كورونا الاحترازية.

إذ تلقت الملكة إليزابيث هدية عيد ميلادها الرسمي، من القوات المسلحة في البلاد، بحفل “القوات الملونة – Trooping the Colour” والذي أقيم على شرفها في قلعة “وندسور”، انضم إليها فيه دوق كنت، وهو ابن عم الملكة، على منصة في ساحة القلعة في دوره كعقيد في الحرس الاسكتلندي.

وتواجدت الملكة إليزابيث الثانية لتشاهد الحفل، وموكب عيد الميلاد هو هدية من فرقة الأسرة، وأفواج الجيش الأكثر شهرة، والتي تربطها صلة وثيقة بالملكة وتحرص على إظهار ولائهم للتاج.

ومن جانبهم، أظهر رجال الحراس مهاراتهم في المسيرة الدقيقة، بينما كانوا على بعد مترين من بعضهم البعض تحت أشعة الشمس الرائعة في بيركشاير.

وكان جميع الجنود الذين تم اختيارهم للمشاركة يدعمون المجتمعات والخدمات الصحية الوطنية أثناء الوباء أو خدموا في الخارج في عمليات عسكرية.

وبلغ عدد العسكريين والنساء في العرض العسكري ما يقرب من 275 جنديًا، مع 70 حصانًا، مقارنة بـ 85 جنديًا كانوا في الحفل الصيف الماضي.

وسُمح لعدد قليل من الضيوف الجالسين بالحضور لمشاهدة الحفل، وهو تغيير عن العام الماضي عندما كان العسكريون هم الحاضرون فقط.

عادة ما يتم تنظيم حفل “القوات الملونة”، وهو تقليد سنوي عمره قرون، في وسط لندن ويجتذب حشودًا كبيرة، إذ كان الآلاف من المهنئين يتدفقون إلى وستمنستر، وسط لندن، لمشاهدة الملكة وأفراد العائلة المالكة أثناء سفرهم من وإلى هورس جاردز باريد في وايتهول والتجمع في شرفة قصر باكنجهام، ولكن كان لا بد من إلغاؤه مرة أخرى هذا العام.

حدث إيجابي

الحفل هذه المرة، ورغم بساطته، إلا إنه وفقًا لصحيفة “مترو” البريطانية، قد شكل حدثًا إيجابيًا للملكة إليزابيث، وذلك بعدما شهدت الملكة حزنًا على فقدان زوجها المحبوب دوق إدنبرة، إضافة إلى تعرضها لاضطرابات عائلية خلال الشهور الماضية.

وفي هذا الصدد، قال المقدم جاي ستون، اللواء الرئيسي للوحدة المنزلية، والذي كان أيضًا المسؤول العام عن الترتيبات العسكرية لجنازة فيليب: “إنها ذروة العام وطريقة مؤثرة لشعبة الأسرة المعيشية أن تشكر جلالة الملكة على كل ما قامت به للأمة، ولا سيما خلال هذا الوقت الصعب”.

غداء اليوبيل الكبير

في وقت سبق الاحتفال الرسمي، شكل غداء “اليوبيل الكبير” جزءًا من احتفالات الملكة بعيد ميلادها.

إذ شكرت الملكة، المتطوعين المحليين لتناول الغداء الكبير، على جهودهم في دعم مجتمعاتهم خلال تحديات العام الماضي.

وفي التفاصيل، أصبحت قائمة المكرمين بمناسبة عيد ميلاد الملكة إليزابيث لعام 2021 هي الأكثر تنوعًا من الناحية العرقية، حيث أن واحدًا من كل سبعة أشخاص ينحدر من خلفية عرقية من الأقليات.

وكانت نسبة المكرمين من أقليات عرقية آخذة في التزايد وتضاعفت خلال العقد الماضي من 6 % من الأشخاص في 2021 إلى 15 % من المكرمين في قائمة العام الجاري.

وشملت قائمة الشخصيات البارزة المكرمة لاعب نادي مانشستر سيتي رحيم ستيرلينج، الذي حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية تقديرًا لخدماته لتحقيق المساواة العنصرية في الرياضة.

كما شملت قائمة المكرمين الشاعر والكاتب المسرحي ليمن سيساي، الذي حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية تقديرًا لإسهاماته في الأدب والأعمال الخيرية.

لقطات من حياة «إليزابيث»

blank

بمناسبة الاحتفال الـ95 لميلاد الملكة إليزابيث، سلطت صحيفة “الجارديان” البريطانية الضوء، على لقطات من حياتها.

إذ ولدت الأميرة إليزابيث ألكسندرا ماري وندسور، في الـ21 من شهر أبريل عام 1926، بمنزل والديها في حي مي فير الواقع في غرب العاصمة البريطانية لندن.

وأشارت الصحيفة إلى إنها كانت الطفلة الأولى لدوق ودوقة يورك، الذي أصبحا فيما بعد الملك جورج السادس والملكة إليزابيث.

وقضت إليزابيث سنواتها الأولى بين بيكاديللي في مدينة وستمنستر بلندن، وفي المقر الملكي السابق وايت لودج في ريتشموند بارك.

أصبح والدها في الـ11 ديسمبر 1936 ملكًا، عندما تنحى شقيقه الأكبر، الملك إدوارد الثامن عن العرش، لتصبح الأميرة إليزابيث الوريثة المفترضة.

وقامت الأميرة إليزابيث الثانية آنذاك، بأول مشاركة علنية لها في عيد ميلادها الـ16 من خلال فحص جنود حرس “جرينادير”.

blank

في الـ 20 نوفمبر 1947، تزوجت إليزابيث الثانية، البالغة من العمر 21 عامًا، فيليب مونتباتن في وستمنستر أبي، ليبقا الزوجان معاً لمدة 73 عامًا، حتى وفاة دوق إدنبرة في 9 أبريل 2021.

أنجبت إليزابيث طفلها الأول، الأمير تشارلز، في 14 نوفمبر 1948 في قصر باكنجهام، وفي الـ15 أغسطس 1950، ولدت طفلها الثاني، الأميرة آن كلارنس هاوس.

وفي 19 فبراير 1960، ولدت إليزابيث طفلها الثالث الأمير “أندرو”، في قصر باكنجهام، فيما أنجبت في سن الـ17 طفلها الرابع والأخير، الأمير إدوارد، في 10 مارس 1964، بقصر باكنجهام أيضًا.

بعد وفاة والدها في 1952، توجت إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا في 2 يونيو 1953 في كنيسة وستمنستر أبي وهي في عمر الـ 27 عامًا.

وعن ذكرى الزفاف الذهبي، احتفلت الملكة والأمير فيليب في 20 نوفمبر 1997 بعيد زواجهما الذهبي بعد مرور 50 عامًا بحفل خاص بقصر باكنجهام.

وفي 9 سبتمبر عام 2015، أصبحت الملكة إليزابيث الثانية أطول ملكة تولت حكم البلاد في التاريخ البريطاني -بأكثر من 63 عامًا- متجاوزة جدتها الملكة فيكتوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى