التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

من قلب قمة السبع.. الحديث حول منشأ كورونا يعود للواجهة مجددًا!

حسام السبكي

بالرغم من مرور نحو عام ونصف على اجتياح وباء كورونا الشرس كافة أنحاء العالم تقريبًا، والذي تسبب حتى كتابة السطور التالية في إصابة 176717055 شخص ولقي 3819599 حتفهم بسببه حول العالم، وفق موقع “وورلد ميترز”، فقد عاد الحديث مجددًا حول منشأ الجائحة، والذي تشير أصابع الاتهام صراحة وضمنيًا إلى الصين، والتي تواجه اتهامًا بتسرب الفيروس من أحد المختبرات، مما جعل السيطرة عليه، حتى مع وجود اللقاحات أمرًا صعبًا، نظرًا لتحوراته في العديد من دول العالم.

الجديد في الأمر، ما طرحه قادة مجموعة السبع، في قمة التي عُقدت مؤخرًا في العاصمة البريطانية لندن، والتي عادت لتطالب بتحقيق موسع حول منشأ الفيروس، يأتي هذا بينما نفت بكين مرارًا وتكرارًا الادعاءات الدولية.

قمة السبع ومنشأ كوفيد- 19

أظهرت مسودة بيان أن قادة مجموعة السبع طالبوا بإجراء دراسة شفافة تستند إلى العلم، بما في ذلك في الصين.

وذلك لمعرفة منشأ فيروس كورونا على أن تتولى منظمة الصحة العالمية الأمر.

وقال البيان شبه النهائي: «ندعو أيضا إلى إجراء المرحلة الثانية من الدراسة حول منشأ (كوفيد-19) في حينه وبشفافية، وتكون مستندة إلى العلم بقيادة منظمة الصحة العالمية بما في ذلك في الصين، كما أوصى تقرير الخبراء».

في غضون ذلك، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنه لا يستبعد أن يكون فيروس كورونا قد تسرب من مختبر.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية، خلال قمة زعماء مجموعة السبع، إن ما لا يقل عن 174 مليون شخص أصيبوا بعدوى فيروس كورونا، وتوفي 3.75 مليون شخص جراء الإصابة بالفيروس، مشيرا إلى أن “هؤلاء الناس، كما أعتقد، يجب أن يعرفوا من أين جاء هذا الفيروس. إنهم يستحقون ذلك. هذا ضروري حتى نتمكن في المستقبل من منع تكرار الوباء“.

ووفقا له، لم يكن هناك ما يكفي من “الشفافية والتعاون” من جانب الصين في المراحل الأولى من التحقيق في أصل فيروس سارس– CoV-2 (كورونا)، مضيفا أنه يجب النظر في كل فرضية.

ونشرت منظمة الصحة العالمية في شهر مارس الماضي تقريرا لمجموعة من الخبراء الذين زاروا مدينة ووهان الصينية للتعرف على أسباب منشأ فيروس كورونا.

واعتبر خبراء منظمة الصحة العالمية أن تسرب الفيروس من المختبر فرضية “غير مرجحة كثيرا” ورجحوا أن يكون فيروس سارس- CoV-2 (كورونا) ينتقل إلى البشر من الخفافيش عبر حيوان آخر.

ورغم نفي خبراء الصحة العالمية، إلا أن الاعتقاد بالتسرب عن طريق الخطأ يخضع حاليًا لتحقيقات تجريها أجهزة المخابرات البريطانية بمساعدة الولايات المتحدة بشأن أصول هذا الفيروس التاجي.

من جانبه، طالب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بإجراء مزيد من التحقيقات حول منشأ فيروس كورونا.

وفي كلمته في ختام قمة مجموعة G7 التي تستضيفها بلاده، قال جونسون إنه “في الوقت الذي لا يبدو أن هذا المرض قد خرج من مختبر، إلا أن العالم بحاجة إلى المزيد من المعرفة”.

بدوره، أكد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن إدارته لم تتوصل بعد لنتيجة نهائية بشأن منشأ فيروس كورونا المسبب لعدوى “كوفيد-19″، مطالبا الصين بالسماح لدخول مختبراتها.

وقال بايدن، خلال مؤتمر صحفي في ختام قمة مجموعة زعماء الدول السبع في كورنوال البريطانية، إنه لم تكن إمكانية للدخول إلى المختبرات الصينية للتوصل إلى استنتاج حول منشأ فيروس كورونا وتحديد ما إذا كان طبيعيا أم نتيجة خطأ معملي.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن غياب الشفافية قد يولد وباء آخر، مبينا: “ينبغي أن يسمح لنا بالدخول إلى المختبرات الصينية للتأكد من أننا لن نواجه نوعا آخر من الجوائح“.

وأشار بايدن، تعليقا على الجهود المبذولة في مجال اللقاحات، إلى أن الأمر قد يستغرق وقتا أطول قليلا من نهاية العام المقبل للقضاء على الجائحة عالميا.

وتعهد بأن تقدم الولايات المتحدة مساعدة لبعض الدول الأخرى في إنتاج اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.

إيضاحات صينية

وبينما تتضافر الجهود من أجل التوصل لمنشأ فيروس كورونا المستجد، كشف علماء في الصين عن فيروسات تاجية جديدة تنقلها الخفافيش يشبه بعضها إلى حد كبير الفيروس التاجي الذي يواجه العالم جائحته.

وأوضح باحث الفيروسات ويفينغ شي وزملاؤه من جامعة شاندونغ، حسب مقال نشرته مجلة «سيل» أن هذه الفيروسات الجديدة اكتشفت في عينات تم جمعها خلال فترة بين مايو 2019 ونوفمبر الماضي من خفافيش صغيرة تقطن في الغابات بمقاطعة يونان جنوب شرقي الصين

وأشار الخبراء إلى أنهم اكتشفوا في هذه العينات مجموعات مورثية لـ24 فيروساً تاجياً جديداً، تشبه أربعة منها فيروس كورونا.

ولفت الخبراء خصوصاً إلى التشابه الكبير جداً من الناحية الوراثية بين أحد الفيروسات المكتشفة حالياً وفيروس كورونا الذي يسبب مرض «كوفيد 19»، موضحين أنه لو لا فارق في البروتينات الشوكية التي يستخدمها الفيروس للالتحاق بالخلايا لكان هذا الفيروس الجديد الذي يحمل اسم «آر بي واي أن 06» يعد أكثر فيروس تاجي معروف تشابهاً مع «كوفيد 19».

ورجح العلماء أن هذا الاكتشاف الجديد قد يسلط الضوء على منشأ جائحة فيروس كورونا، مشيرين إلى اكتشاف ذلك الفيروس الجديد وفيروس آخر تم رصده في تايلاند في يونيو 2020 يؤكد أن فيروسات تاجية مشابهة جداً للفيروس التاجي تتداول لدى الخفافيش في بعض المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى