التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

مصر وقطر.. رسائل جديدة لطي صفحة الماضي واستكشاف آفاق التعاون

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – أخذت العلاقات المصرية القطرية، بعدا جديدا مع زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري، إلى الدوحة حاملا رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وسط تأكيدات من الجانبين عن وجود إرادة سياسية لدى مصر وقطر لطي صفحة الماضي واستكشاف آفاق التعاون.

“رسالة إلى تميم”

وزير الخارجية المصري سامح شكري، توجه، مساء أمس؛ إلى العاصمة القطرية الدوحة، حاملا رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بشأن التطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المصرية القطرية في أعقاب التوقيع على “بيان العُلا” في 5 يناير 2021، والتطلع إلى اتخاذ مزيد من التدابير خلال الفترة المُقبلة لدفع مجالات التعاون الثنائي ذات الأولوية بما يُحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ، أن وزير الخارجية سيشارك خلال الزيارة في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي سيعقد بدعوة من قطر رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية، لمواصلة التنسيق والتشاور بشأن الوضع العربي الراهن وسبل تعزيز آليات العمل المشترك إزاء التحديات المتنامية التي تواجه الدول العربية والمحيط الإقليمي.

وسيشارك الوزير شكري في دورة غير عادية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات قضية سد النهضة، والتي ستعقد بناء على طلب من مصر والسودان في أعقاب الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، بالإضافة إلى المشاركة في الاجتماع الأول للجنة فلسطين. هذا، ومن المقرر أيضًا أن يعقد وزير الخارجية جلسة مباحثات مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

“عودة العلاقات”

وفي مستهل الزيارة، التقى شكري نظيره القطري ونائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في لقاء مُنفرد مطول بينهما، أعقبه جلسة مباحثات رسمية بحضور وفديّ البلدين.

وصَرَّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين أعربا خلال اللقاء عن الارتياح لما شهدته العلاقات المصرية القطرية من تطورات إيجابية في أعقاب التوقيع على “بيان العُلا”، واتفقا على أهمية المضي قُدمًا في اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للبناء على ما تحقق من خلال إعادة تفعيل أطر التعاون الثنائي المختلفة والاستمرار في عقد آليات المتابعة القائمة سعيًا نحو تسوية جميع القضايا العالقة بين البلدين خلال الفترة المُقبلة.

وبحسب بيان عبر صفحة الوزارة بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، اليوم الإثنين؛ اتفقا الوزيران على دفع أوجه التعاون الثنائي في القطاعات ذات الأولوية بما يُحقق مصالح البلديّن والشعبيّن الشقيقيّن، كما تبادل الوزيران رؤى ومواقف البلدين إزاء أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيديّن الإقليمي والدولي.

وأضاف حافظ أن اللقاء تناول أبرز التحديات الراهنة التي تواجه الدول العربية والمحيط الإقليمي، وما يستوجبه ذلك من ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور وتعزيز آليات العمل المشترك بما يُسهم في تحقيق ما تصبو إليه الشعوب العربية من تطلعات نحو تعزيز الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية.

وتطرق الوزيران إلى الاجتماع التشاوري المقرر عقده غدًا في إطار جامعة الدول العربية للتباحث حول أبرز القضايا العربية وسبل التعاطي مع التدخلات الخارجية الضارة بالأمن القومي العربي، أهمية التأكيد على التضامن العربي مع مصر والسودان خلال الدورة غير العادية للمجلس الوزاري المقرر انعقادها حول قضية سد النهضة الإثيوبي.

“لقاء عبر الجزيرة”

وزير الخارجية المصري، تحدث في لقاء للمرة الأولى عبر قناة الجزيرة القطرية، عن وجود “إرادة سياسية لدى مصر وقطر لطي صفحة الماضي واستكشاف آفاق التعاون”، مبينا أن اجتماع الوزراء العرب في الدوحة غدا الثلاثاء “تعبير سياسي قوي ورسالة يجب أن تعيها إثيوبيا”.

ولفت شكري خلال تصريحاته إلى أن “تعثر مفاوضات سد النهضة استدعى اجتماعًا عربيًا لحل هذه الأزمة”، متابعا: “كافة الخيارات مطروحة للتعامل مع أزمة السد ونعمل مع الشركاء الدوليين لعدم زيادة التوتر، ومصر والسودان لديهما القدرات للدفاع عن مصالحهما”.

وعن التقارب مع تركيا، قال وزير الخارجية: “لدينا تحفظات على سياسات تركيا إقليميا ونتطلع لعلاقات معها على أساس الاحترام المتبادل”، مجددا مطالبة مصر بخروج كافة المرتزقة من ليبيا، مؤكدا أنها “سياسة مرفوضة، وأنه يتحمل مسؤوليتها من أحضرهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى