التقاريرسياسة

محذرة من شيوعها.. الحكومة الأردنية تطلق حملة واسعة للإبلاغ عن الرشوة

رؤية – علاء الدين فايق 

عمّان – أطلقت الحكومة الأردنية، حملة واسعة عبر صفحاتها ووزاراتها على مواقع التواصل الاجتماعي، للإبلاغ عن الرشوة التي تعد واحدة من أكثر مظاهر الفساد انتشارا في البلاد. 

واعتبرت وزارة العمل أن الإبلاغ عن الرشوة “واجب ديني وطني وأخلاقي”، فيما قالت مديرية الأمن العام، إن “الرشوة عدو للنزاهة، والإبلاغ عنها سبيل للقضاء عليها”. 

ودعت الحملة الحكومية، للإبلاغ عن أي حالة رشوة من خلال التواصل مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد عبر الخط الساخن وأرقام خاصة بذلك. 

وقدمت الحكومة في منشوراتها إضاءات توعوية حول مخاطر الرشوة تركزت على أنها “شكل من أشكال الفساد ويجب مقاومتها، وأن شيوعها دليلٌ على فساد المجتمعات .

وأكد الحكومة أن “الرشوةُ جريمةٌ مُخلة بواجبات الوظيفة، ومرتكبها خائنٌ للأمانة، فيما شددت على أنها “تَردّ أخلاقي يُدمر المجتمع بأكمله” .

كما سلط المركز الوطني لحقوق الإنسان، الضوء على ظاهرة الرشوة في الأردن، محذرا من شيوعها.

وقبل أسبوعين، أعلنت الأجهزة الأمنية، ضبط متسولة بمحاولة تقديم رشوة مالية إلى كوادر مكافحة التسول في إحدى مناطق العاصمة عمّان. 

وأحيلت المتهمة إلى المحكمة، بجرم التسول ومحاولة تقديم رشوة مالية.

ووفقا لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن، فإن أكثر من 20 قطاعًا مختلفًا تزدهر فيها الرشوة. 

وتعتبر الرشوة وفق قانون هيئة مكافحة الفساد من الجرائم المتوسطة والصغيرة، كما هو الحال بالنسبة للواسطة والمحسوبية.

وكان تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حول تفشي الرشوة، أشار إلى أن الأردن يحتل المرتبة 39 عالميا والسادسة عربيا.

ووفق إحصائية لتقرير عالمي حول الفساد، فإن “37 شخص من كل 100 في الأردن، قاموا بدفع الرشوة، ناهيك عن كثرة القصص التي تروي واقع الرشاوى التي دفعت لقاء خدمة عامة”.

ويعاقب القانون الأردني، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وبغرامة تعادل قيمة ما طلب أو قبل من نقد أو عين، لكل موظف وكل شخص ندب إلى خدمة عامة سواء بالانتخاب أو بالتعيين، وكل شخص كلف بمهمة رسمية كالمحكم والخبير والسنديك، طلب أو قبل لنفسه أو لغيره هدية أو وعدا أو أي منفعة أخرى، ليقوم بعمل حق بحكم وظيفته.

وفي منتصف آذار الماضي، قرر مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد توقيف موظف ببلدية الزرقاء 15 يومًا على ذمة التحقيق بمركز إصلاح وتأهيل الجويدة بتهمة جناية الرشوة. 

وألقي القبض على الموظف، متلبسا بقبض مبلغ 2500 دينار من أحد المستثمرين الأردنيين، الذي لجأ للهيئة شاكيا من ذلك الموظف. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى