التقاريرالصفحة الرئيسيةرياضية

في يورو 2020.. الأرقام القياسية تخضع احترامًا لتاريخ «صاروخ ماديرا»

كتبت – أميرة رضا

فعل كل شيء في عالم كرة القدم، كسر كل العقد وجعل الأرقام القياسية تنحني احترامًا لتاريخه المشرف بملاعب الساحرة المستديرة، جعل من وجوده حالة فريدة يصعُب تكرارها، بعد أن نجح في إثبات أن العمر مجرد رقم.

إذ لم يمنع عمر الـ36 عامًا -وهو سن في عالم كرة القدم متقدم إلى حد ما- النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من مواصلة شغفه وإصراره الدائم لأن يكون الأفضل دائمًا، ليصبح اسم صاروخ ماديرا مرادفًا للأرقام القياسية التي يحطمها بشكل مستمر في أي لقاء يشارك فيه، كان آخرها بمباريات “يورو 2020”.

يورو 2020.. الأرقام تتحدث

blank

مؤخرًا، مارس النجم البرتغالي عادته المفضلة في حصد المزيد من الأرقام، ضمن عدة مباريات شارك فيها باسم منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الأوروبية “يورو 2020″، المشتعلة على الملاعب الأوروبية حتى الآن.

ورغم أن حظوظ منتخب بلاده لنيل اللقب أصبحت قاب قوسين أو أدنى، إلا إنه وبثبات وثقة في النفس فاقت كل الحدود، عانق النجم البرتغالي مجد اليورو بعدة أرقام جعلته الأفضل في تاريخ المنتخبات.

إذ تجنب رونالدو بأهدافه ومجهوداته الكبيرة في الملعب خروجًا مُحرجا للبرتغال من دور المجموعات بتسجيله هدفين أمام فرنسا، وذلك في اللقاء الذي جمع بينهما الأربعاء الماضي، والذي قد انتهى بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما، في ختام دور المجموعات.

الانفراد بصدارة هدافي يورو 2020

وفي دور المجموعات المنصرم لـ”يورو 2020″، سجل صاروخ ماديرا 5 أهداف قاد بهم منتخب بلاده لدور الـ16، معتليًا قائمة هدافي المنافسة، بفارق هدفين أمام شركائه السابقين، البولندي روبرت ليفاندوفسكي، والهولندي جورجينيو فينالدوم، والسويدي إميل فورسبرغ، والبلجيكي روميلو لوكاكو، والتشيكي باتريك شيك.

الهداف التاريخي للـ«يورو»

ومن ثم، انفرد النجم البرتغالي، بصدارة ترتيب الهدافين التاريخيين للبطولة، إذ رفع رصيده إلى 14 هدفًا، وأصبح في صدارة هدافي البطولة، بفارق 4 أهداف عن وصيفه، أسطورة كرة القدم الفرنسية، ميشيل بلاتيني، علمًا بأن النجم البرتغالي يملك فرصة تعزيز صدارته، عندما يلتقي منتخب بلاده مع نظيره البلجيكي بعد غد الأحد، في الدور ثمن النهائي للنسخة الحالية من البطولة.

بينما احتل نجم منتخب فرنسا الحالي، أنطوان جريزمان، المركز الثالث برصيد 7 أهداف، متبوعًا بالهداف الإنجليزي المعتزل، آلان شرار، الذي يملك في رصيده 7 أهداف أيضًا.

109 هدف دولي.. معادلة رقم «دائي»

كذلك رفع رونالدو، عدد أهدافه الدولية إلى 109 أهداف، ليعادل الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية المسجل باسم الدولي الإيراني السابق علي دائي، وذلك بعد هدفيه في مرمى فرنسا.

إذ سجل رونالدو هدفًا من ركلة جزاء في الشوط الأول ليضع البرتغال في المقدمة، وأضاف الهدف الثاني بنفس الطريقة في الشوط الثاني ليجعل النتيجة 2-2، وبات يحتاج إلى هدف واحد لكسر الرقم القياسي الصامد منذ 15 عامًا.

وكان دائي من بين الأوائل الذين وجهوا التهنئة لرونالدو، عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام” قائلًا: “يشرفني أن هذا الانجاز التاريخي سينتمي إلى رونالدو”.

ومن جانبه، شكر صاروخ ماديرا، دائي، على رسالته قائلًا: “الأبطال الحقيقيون هم أبطال إلى الأبد.. فخور للغاية لقراءة مثل هذه الكلمات الطيبة من مثل أعلى كبير مثلك.. شكرًا علي دائي”.

21 هدفًا.. كأس العالم وكأس أوروبا

كذلك بات رونالدو، أول لاعب أوروبي في تاريخ كأس العالم وكأس أوروبا، يسجل 21 هدفًا في المسابقتين، بفارق هدفين أمام الألمانيين ميروسلاف كلوزه، والمدفعجي غيرد مولر، وأول لاعب يسجل أكثر من أربعة أهداف في دور المجموعات لبطولة كأس أوروبا، منذ الإسباني دافيد فيا عام 2008، علمًا بأن الفرنسي ميشال بلاتيني، يحمل الرقم القياسي برصيد سبعة أهداف.

كما أصبح رونالدو أول لاعب برتغالي يسجل في جميع المباريات الثلاث في بطولة أوروبا، من خلال افتتاح التسجيل من ركلة جزاء في لقاء فرنسا أمام الديوك.

وبعد ثنائية كريم بنزيما منحت المنتخب الفرنسي التقدم، سجل رونالدو مرة أخرى من ركلة جزاء ليبقي منتخبه واقفًا على قدميه في يورو 2020.

وفي وقت سابق من البطولة، سجل رونالدو هدفين أمام المجر في المباراة الافتتاحية لبطولة البرتغال قبل أن يسجل خسارة فريقه أمام ألمانيا.

الوحيد الذي سجل في 5 بطولات أوروبية مختلفة

أصبح صاروخ ماديرا أول لاعب في تاريخ بطولة أوروبا يظهر في خمس نسخ مختلفة من المنافسة.

وأصبح رونالدو أول لاعب يسجل في خمس نسخ مختلفة من يورو، حيث لم يسجل أي لاعب آخر في أكثر من ثلاثة نسخ مختلفة، عندما سجل أول هدفين له في المباراة الافتتاحية لليورو 2020 في البرتغال أمام المجر.

ومنذ تسجيله في أول ظهور له في بطولة أوروبا أمام اليونان في عام 2004، سجل رونالدو 13 مرة أخرى في 23 مباراة في المسابقة موزعة على خمس نسخ- اثنان في عام 2004 وواحد في عام 2008 وثلاثة في عام 2012 وثلاثة في عام 2016 وخمسة في يورو 2020.

تأهل البرتغال.. وسيناريو 2016

blank

وبالانتقال إلى الحديث عن رونالدو ورفاقه، فبسيناريو درامي، كان المنتخب البرتغالي قد تأهل، الأربعاء، إلى ثمن نهائي “يورو 2020” عقب التعادل بنتيجة 2/2 أمام نظيره الفرنسي، وذلك ضمن نهاية الدور الأول من المسابقة الأوروبية.

وبهذه النتيجة، رفع المنتخب البرتغالي رصيده من النقاط إلى الرقم 4، ليتأهل ضمن أفضل 4 منتخبات من أصحاب المركز الثالث في مجموعتهم، في حين حجز منتخبا فرنسا وألمانيا بطاقة الترشح بعد حسم المركزين الأول والثاني على الترتيب.

ورغم أن هذا التأهل قد يصعب من فرصة المنتخب البرتغالي للفوز باللقب، إلا إنه يعيد للأذهان المرة الوحيدة التي ظفر فيها باللقب عام 2016، بعد التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث أيضًا.

وحينها، حل المنتخب البرتغالي ثالثًا في الترتيب بمجموعته بـ3 نقاط من 3 تعادلات خلف كل من المجر المتصدر وأيسلندا صاحب المركز الثاني، وبعد سلسلة مواجهات فازت البرتغال ببطولة أمم أوروبا لكرة القدم يورو 2016، بعد تغلبها في المباراة النهائية على فرنسا بهدف مقابل لا شئ.

لكن هذه النسخة أمام رونالدو ورفاقه، مهمة صعبة أمام المنتخب البلجيكي، متصدر التنصيف العالمي، حيث سيحاولون الدفاع عن لقبهم.

ومن جانبه، ولتحقيق حلم سيناريو 2016، طلب رونالدو من الجماهير البرتغالية بعد التأهل لدور الستة عشر “الاستمرار في الإيمان بقدر ما نفعل”.

وأثنت الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم على رونالدو، إذ كتبت صحيفة “أوليه” الأرجنتينية “تستمر أسطورة رونالدو في النمو”، فيما وصفت صحيفة “جازيتا ديلو سبورت” الإيطالية مهاجم يوفنتوس بالـ”إمبراطور الجديد” لكرة القدم الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى