اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

واقع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الولايات المتحدة ومصر

كتبت – أسماء فهمي

ترتكز العلاقات المصرية الأمريكية على التزام الثنائي بالأهداف المشتركة والحيوية لدفع السلام والازدهار والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتعد الولايات المتحدة شريكًا اقتصادياً حيويًا حيث تشترك في علاقات تجارية واقتصادية قوية مع مصر، بجانب التزام الولايات المتحدة بتقديم المساعدات الاقتصادية السنوية لمصر، ومن هنا عمل الثنائي على توسيع وتعميق علاقاتهما التجارية والاستثمارية عاماً بعد عام، إلى أن أصبحت الولايات المتحدة من بين أكبر 10 مستثمرين أجانب مباشرين في مصر، كما حدثت تطورات واضحة في حجم التبادل التجاري بين البلدين، على اعتبار أن السوق الأمريكي من أهم وجهات الصادرات المصرية من السلع المختلفة.

ويتناول التقرير التالي نظرة على وضع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية:

حجم الاستثمارات الأمريكية في مصر

كشفت بيانات وفرها البنك المركزي المصري عن ارتفاع الاستثمارات الأمريكية خلال الربع الثاني من عام 2020/ 2021، حيث بلغ عدد الشركات الأمريكية العاملة في مصر نحو 1576 شركة، ومن أهم القطاعات التي تركزت الاستثمارات الأمريكية بها قطاع الخدمات وقطاع الإنشاءات، تليهم قطاعات المالية والسياحة والزراعة وغيرها،  وفيما يلي تطور حجم الاستثمارات الأمريكية في مصر:

                                                                                                                        القيمة: بالمليون دولار

blank

المصدر: البنك المركزي المصري

يبين الشكل السابق اتجاه حجم الاستثمارات الأمريكية في مصر نحو الصعود من 42.6 مليار دولار في الربع الأول من عام 2019/ 2020، لتصل إلى 48.9 مليار دولار في الربع الثاني من نفس العام، وكان من الطبيعي أن يتراجع حجم الاستثمار الأجنبي في مصر بشكل عام مع تداعيات أزمة كورونا، وبالتالي تراجع حجم الاستثمارات الأمريكية لتصل إلى 30.9 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2019/ 2020، إلا انه وكما يوضح الشكل فإنه مع التحسن في مؤشرات الاقتصاد في مصر ارتفع حجم الاستثمارات الأمريكية من 34.9 مليار دولار في الربع الأول من العام 2020/ 2021، ومنه إلى 35.6 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2020/ 2021.

ووفقاً للتصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي في القاهرة فإن المستقبل يحمل بشارة متمثلة في ارتفاع تدفق الاستثمارات الأمريكية لمصر، كما حملت تصريحاته في طياتها رغبة شركات أمريكية لاستكشاف الفرص الاستثمارية في مصر.

التجارة الخارجية بين الولايات المتحدة ومصر

على أثر تفشي فيروس كورونا تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين، ومع ذلك تظل مصر أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة على مستوى القارة الأفريقية وفي المرتبة الخامسة على مستوى الشرق الأوسط، ووفقاً لبيانات البنك المركزي فقد سجلت نسبة مساهمة الواردات الأمريكية من إجمالي الواردات المصرية 5% خلال الفترة يوليو/ سبتمبر من العام 2020/ 2021، أما مساهمة الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة فقد بلغت 8.4% من إجمالي الصادرات المصرية خلال نفس الفترة السابقة، وفيما يلي عرض لتطور حجم التبادل التجاري بين البلدين:

القيمة: بالمليون دولار

blank

المصدر: البنك المركزي المصري

يبين الجدول السابق أنه انخفض حجم التبادل التجاري بين البلدين من 29.8 مليار دولار في الفترة يوليو/ ديسمبر 2019/ 2020 ليسجل 26.4 مليار دولار في 2020/ 2021، أي بتراجع بلغ 341.3 مليار دولار.

ومثلت السلع الملابس والسجاد وأغطية الأرضيات واللدائن ومصنوعاتها والزجاج من أهم الصادرات المصرية للسوق الأمريكي، وتعد الحبوب والنباتات الطبية والأعلاف والآلات والأجهزة واللدائن والحديد المصنع من أهم الواردات المصرية من الولايات المتحدة.

وختاماً فالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين ذات جذور عميقة، إلا أن هناك تطلعات من أجل تحقيق المزيد وتعزيز تلك العلاقة مستقبلياً، خاصة وأن تفشي فيروس كورونا أدى إلى تأثر حجم التبادل التجاري بين البلدين، ومع ذلك ما زالت الولايات المتحدة ضمن أهم الشركاء التجاريين، وفي المقابل فإن حجم الاستثمارات الأمريكية إلى مصر قد ارتفع مع وجود نظرة تفاؤلية بالمزيد من تدفق الشركات الأمريكية إلى مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى