التقاريرالصفحة الرئيسيةرياضية

«عودة أمجاد إيطاليا».. لقب يورو 2020 يستقر أخيرًا في روما

حسام السبكي

أخيرًا وبعد ماراثون طويل عمره شهرًا كاملًا، كتب خلالها الطليان كلمة النهاية السعيدة، على لقب بطولة كأس الأوروبية 2020 أو يورو 2020، بعد أداء أسطوري ونتائج مميزة، أعادت للأذهان أمجاد إيطاليا 2006، ومنحت الأتزوري اللقب الثاني في تاريخ مشاركاتهم العشر في بطولة أمم أوروبا، وذلك على حساب المنتخب الإنجليزي العنيد والمجتهد، والذي فشل في الحقيقة في استثمار عامل الأرض والجمهور، من أجل الظفر باللقب الأوروبي الغالي للمرة الأولى في تاريخ منتخب الأسود الثلاثة.

ركلات المعاناة.. تبتسم للطليان

blank

توج منتخب إيطاليا بلقب بطولة يورو 2020، بعد الفوز على إنجلترا بركلات الترجيح (3-2)، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي (1-1)، مساء أمس الأحد، في المباراة النهائية التي جمعتهما على ملعب ويمبلي.

وتقدم لوك شاو لإنجلترا في الدقيقة (2)، فيما تعادل ليوناردو بونوتشي للأزوري (67)، وخاض المنتخبان وقتا إضافيا مدته نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين، لكن التعادل ظل قائما، ليضطرا لخوض ركلات الترجيح، التي فاز بها منتخب إيطاليا.

دخل المنتخب الإنجليزي لأجواء اللقاء سريعا وفي الدقيقة (2)، أحرز لوك شاو الهدف الأول بعد عرضية متقنة من تريبير من جهة اليمين مرت من أمام الجميع لأقصى الناحية اليسرى، لتجد شاو الذي سدد الكرة بلمسة مباشرة في الشباك.

blank

وحصل كييزا نجم منتخب إيطاليا على ركلة حرة ثابتة من خارج المنطقة في الدقيقة الثامنة، سددها إنسيني بتسديدة قوية مباشرة علت عارضة الحارس جوردان بيكفورد.

وكاد كييزا أن يتعادل لإيطاليا في الدقيقة (39)، بعد هجمة مرتدة سريعة بدأها وتوغل باتجاه منطقة الجزاء، ليطلق تسديدة قوية من خارج المنطقة، لكنها مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى إنجلترا.

وشكل إيموبيلي خطورة على مرمى إنجلترا في الدقيقة (45+1)، بعد عرضية من دي لورينزو قابلها إيموبيلي بتسديدة مقصية ارتطمت بقدم ستونز، لترتد لفيراتي الذي سدد كرة ضعيفة وصلت سهلة لبيكفورد.

مع بداية الشوط الثاني، سقط سترلينج داخل منطقة جزاء إيطاليا بعد احتكاك مع بونوتشي، طالب على إثرها لاعبي الأسود الثلاثة باحتساب ركلة جزاء، لكن الحكم أشار باستكمال اللعب دون أي مخالفة.

وحصل لورينزو إنسيني على ركلة حرة من على حدود منطقة الجزاء بعد عرقلته من قبل رحيم سترلينج، لكن النجم الإيطالي سدد الركلة ومرت بمحاذاة القائم الأيسر لجوردان بيكفورد.

blank

وهدد إنسيني مرمى بيكفورد بأخطر فرص الطليان، بعد مجهود فردي من كييزا في التوغل داخل المنطقة، لتصل الكرة إلى إنسيني الذي سدد كرة قوية تصدى لها بيكفورد وأبعدها عن مرماه.

وواصل كييزا عرضه المميز وبمجهود فردي أكثر من رائع، راوغ نجم الأزوري أكثر من لاعب داخل المنطقة ليطلق تسديدة أرضية قوية نجح بيكفورد في إبعادها بصعوبة، لينقذ مرماه من فرصة هدف محقق.

blank

ونجح بونوتشي بالدقيقة (67) في تعديل النتيجة لإيطاليا، بعد ركلة ركنية نفذت داخل المنطقة، قابلها فيراتي برأسية تصدى لها بيكفورد لترتطم بالقائم وترتد إلى بونوتشي الذي أسكنها الشباك بسهولة.

blank

وأهدر دومينيكو بيراردي فرصة تسجيل الهدف الثاني، بعدما حصل على تمريرة طولية في العمق الدفاعي، وانفرد بالمرمى ليسدد الكرة فوق المرمى لحظة خروج بيكفورد.

وتلقى مانشيني مدرب إيطاليا، صدمة قوية بإصابة نجم الأزوري الأول كييزا، الذي لم يستطع إكمال المباراة بسبب الإصابة، ليخرج ويحل محله فيديريكو برنارديسكي.

واستلم فيليبس لاعب وسط إنجلترا، كرة على حدود منطقة جزاء إيطاليا، وأطلق تسديدة أرضية قوية مرت بجوار قائم جيانلويجي دوناروما الأيمن، في الدقيقة (97).

وشكل الأزوري خطورة على مرمى الإنجليز بالدقيقة (103)، بعد مرتدة سريعة وصلت لإيمرسون الذي مرر عرضية داخل المنطقة، كاد بيلوتي أن يضعها بالشباك لولا بيكفورد الذي أبعد الكرة بالكتف.

blank

ثم تعرض بيلوتي للعرقلة من ماجواير أمام المنطقة، ليحصل على ركلة حرة ثابتة سددها بيرنارديسكي مباشرة باتجاه المرمى، ليتصدى بيكفورد للكرة على مرتين في الدقيقة (108).

وفي ركلات الترجيح، سجل كل من دومينيكو بيراردي وليوناردو بونوتشي وفيدريكو بيرناردسكي للمنتخب الإيطالي وأهدر أندريا بيلوتي (الركلة الثانية التي تصدى لها الحارس) وجورجينيو (الركلة الخامسة التي تصدى لها الحارس).

فيما سجل للمنتخب الإنجليزي كل من هاري كين وهاري ماجواير وأهدر ماركوس راشفورد (الركلة الثالثة التي سددها في القائم) وجادون سانشو (الركلة الرابعة التي تصدى لها الحارس) وبوكايو ساكا (الركلة الخامسة التي تصدى لها الحارس) .

blank

ردود الأفعال

من قلب الحدث، جاءت أقوى ردود الأفعال، من النجوم من الجانبين الإيطالي والإنجليزي، وذلك عقب انتهاء اللقاء.

blank

في البداية أكد الحارس جيانلويجي دوناروما أن هدف إنجلترا المبكر كان يمكن أن يقتل إيطاليا، لكن هذا ليس بطبع في منتخب بلاده، متحدثًا بعد الفوز بلقب كأس أمم أوروبا “يورو 2020“.

وجاء هدف لوك شاو في أول دقيقتين، لكن ليوناردو بونوتشي تعادل، ثم كان دوناروما حاسمًا في ركلات الترجيح مع تصديين.

وقال دوناروما لشبكة “RAI Sport”: كنا استثنائيين، لن نترك اللقب، كما قال أتشيربي دائمًا كنا على بعد سنتيمتر واحد وفعلنا ذلك”.

وأضاف: “تعلمون جميعًا من أين بدأنا، لقد استحقنا ذلك تمامًا، هذا الهدف المبكر كان يمكن أن يقتلنا، لكن هذا ليس ما نحن عليه، نحن الذين لا نستسلم أبدًا”.

وأردف: “يمكنك استقبال هدف، لم يكن الأمر سهلًا، لأن إنجلترا تدافع جيدًا، لكننا كنا رائعين ونستحق كل هذا”.

وشدد دوناروما: “بوفون هو الأفضل على الإطلاق، أحاول أن أبذل قصارى جهدي لمساعدة الفريق، هو رقم واحد دائمًا، سنرى ماذا سأفعل في مسيرتي وأين ينتهي بي الأمر”.

blank

من جانبه، قال كابتن المنتخب الإيطالي قال جورجيو كيلليني لشبكة “RAI Sport“: “لقد فزنا، أعتقد بجدارة، شعرنا بشيء سحري في الهواء، كنا نقوله منذ بداية مايو ونستحقه، كل إيطاليا تستحق اللقب”.

وأضاف: “لقد كان إحساسًا لا يصدق، شكرًا لكل من كان جزءًا من هذه المجموعة على مدار ثلاث سنوات، ونحن نكرسها لكل هؤلاء اللاعبين الذين يشاهدوننا من المنزل أيضًا”.

وأردف كيلليني: “كان المفتاح دائمًا هو لعب كرة القدم والاستمتاع بأنفسنا، أردنا السيطرة على المباراة، والاستحواذ على الكرة، ورغم تلقيك لكمة في الوجه في غضون دقيقتين، فقد سيطرنا على بقية المباراة وأردنا ذلك بأي ثمن”.

وأتم كيلليني: “كان لدينا جيانلويجي بوفون! لقد انتقلنا من جيجي إلى جيجيو دوناروما! كان من الصواب الفوز بهذه الطريقة، وصنعنا التاريخ، نحن أبطال أوروبا، نحن جميعًا سعداء جدًا ولا يسعنا الانتظار للاحتفال مع جميع الإيطاليين غدًا”.

من جانبه، تحدث مانشيني باكيًا لـ”RAI sport”  قائلًا: “لقد قاموا بعمل جيد، استقبلنا الهدف مباشرة وعانينا، لكننا سيطرنا بعد ذلك”.

blank

وأكد: “الفتيان رائعون، لا أعرف ماذا أقول أكثر من ذلك، إنه لقب مهم لجميع الناس وكل المشجعين”.

وأردف: “نحن سعداء لأننا لعبنا بشكل جيد عندما فزنا بالمباراة، آمل أن يحتفل الجمهور الآن”.

وقال مانشيني لشبكة “سكاي سبورت” إيطاليا: “كان من المستحيل حتى التفكير في الأمر، لكن اللاعبين كانوا استثنائيين، ليس لدي كلمات لهم، هذه مجموعة رائعة”.

وأضاف: “لم تكن مباراة سهلة وقد تطورت هذه اللعبة لتصبح صعبة للغاية، لكننا سيطرنا عليها بعد ذلك، بالنسبة لركلات الترجيح، فأنت بحاجة إلى القليل من الحظ، وأنا أيضًا آسف قليلًا للإنجليز”.

blank

على الجانب الآخر، قال ساوثجيت في تصريحات نشرتها شبكة “بي بي سي” العالمية: “نشعر بخيبة أمل كبيرة بالطبع، أعتقد أولًا أن اللاعبين يستحقون الإشادة المطلقة، لقد قدموا كل ما في وسعهم”.

وأضاف: “في بعض الأحيان لعبوا بشكل جيد حقًا، في بعض الأحيان لم نحافظ على الكرة بشكل جيد بما فيه الكفاية، خاصة في بداية الشوط الثاني، لقد كان العمل معهم ممتعًا للغاية، وذهبوا إلى أبعد مما تحقق منذ فترة طويلة، لكن بالطبع الليلة مؤلمة للغاية في غرفة الملابس”.

وواصل: “رسالتي إلى ساكا؟ الأمر متروك لي، لقد قررت من سيسدد ركلات الترجيح بناءً على ما فعلوه في التدريبات، ولم يقرر أحد بنفسه، لقد فزنا معًا كفريق، أما فيما يتعلق بركلات الترجيح، فهذا هو اختياري وقراري، الأمر يقع على عاتقي تمامًا“.

وعندما سُئل عن الثقة في تنفيذ ركلات الترجيح حيث أهدرت إنجلترا ثلاثة منها أمس، قال ساوثجيت: “لقد كنا مستعدين جيدًا وبدأناها بشكل جيد، للأسف لم نتمكن من تسديدها جميعها بنجاح الليلة، لا يمكنهم مراجعة أنفسهم الآن ومقارنة ما فعلوه في التدريبات بما قاموا به على أرض الملعب، لأنه لم يعد بإمكانهم تغيير ذلك بعد الآن أو فعل أي شيء أفضل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى