التقاريرالصفحة الرئيسيةمنوعات

كيف تُحول منزلك إلى بيئة عمل مريحة؟

أماني ربيع

في كل العالم أجبر فيروس كورونا الكثيرين على العمل من المنزل، في البداية واجهت الشركات والموظفين على السواء صعوبة في ذلك، خاصة وأن التواصل المستمر عن بعد كان يسبب الكثير من المشكلات في طريقة سير العمل، لكن سرعان ما تم التغلب على ذلك، خاصة بعد أن وجهت شركات التكنولوجيا كل طاقتها لتقديم تطبيقات ووسائل محتلفة لتسهيل التواصل عن بعد وتحسين كفائته.

وباتت معظم الشركات الآن، أكثر تصالحا مع مستقبل العمل الذي يبدو أنه لن يعود إلى ما كان عليه من قبل، وبدأت إعادة النظر في خططها للعودة إلى مقرات العمل.

ونحو 10 من شركات التكنولوجيا العملاقة وكذلك شركات التسويق الإلكتروني الشهيرة قررت أن العمل من المنزل سيظل مستمرا حتى عام 2020، ثم عادت وأجلت العودة إلى نهاية عام 2021، ومن بينها عملاق التكنولوجيا جوجل، بينما فضلت 6 شركات عملاقة في مجال التكنولوجيا أيضا، أن العمل من المنزل سيستمر للأبد ولن تكون هناك عودة للمقرات مرة أخرى.

ووجدت دراسة لمركز بحوث الاقتصاد الأوروبي، أن هناك توجها لدى العديد من الشركات للتمسك بالعمل من البيت، ويوضح معد الدراسة، دانييل اردزيك أن النتائج جاءت بعد استطلاع للرأي استهدف نحو 1800 شركة، ويتوقع أن نحو 75 % من الشركات في اقتصاد المعلومات التي لديها نحو 100 موظف أو أكثر، ستعمل على إطالة العمل من المنزل، ولدى الشركات المتوسطة الحجم تصل هذه النسبة إلى 64 %، أما الشركات الصغيرة التي يعمل بها نحو 19 موظفا أو أقل، تصل فيها النسبة إلى 40%.

لكن حتى بعد أن أصبح العمل من المنزل أمرا واقعا لكثير من الموظفين، برزت مشكلات حول كون المنزل بيئة مناسبة للعمل أصلا أم لا.

 وأي موظف، عادة، بحاجة إلى العمل في بيئة مناسبة لأداء عمله بشكل مريح، والمنزل لا يكون بيئة عمل مريحة خاصة في وجود أطفال، أو عدم توافر إنترنت بصورة كبيرة كما في المكتب، بالإضافة إلى عدم قدرة البعض على التواصل عن بعد من خلال اجتماعات الفيديو، وزيادة ضغط المدراء على الموظفين من أجل تحفيزهم على العمل بجهد أكبر، خوفا من أي تقصير بسبب غياب الرقابة.

وهذه مجموعة من النصائح لمن يعملون بالمنزل لتحسين قدراتهم على العمل بشكل أكثر كفاءة:

خصص مكانا للعمل

blank

حاول أن تخصص ركنا في المنزل أو غرفة للعمل، تكون مرتبة وبها إضاءة مناسبة، وبعيدة عن أن أي مصدر للإلهاء، وأن تقوم بوضع كل ما تحتاجه في متناول يدك، بحيث لا تضطر للحركة باستمرار ما يعوقك عن أداء مهامك.

قم بتنظيم المكان بشكل مريح والحرص على وجود مصدر للإضاءة الطبيعية مع تزيينه بلوحات صغيرة، أو وضع أوراق لاصقة مكتوب عليها كلمات محفزة سيساعدك ذلك في شحن طاقتك وتحفيزك على العمل.

ملابس مناسبة

blank

لرفع إحساسك بالمسؤولية، وعدم اعتبار العمل من المنزل فترة للهو، قم بارتداء ملابس العمل، وأنت جالس على مكتبك في المنزل، سيجعلك هذا أكثر التزاما، ويفرق لديك بين وقت المتعة ووقت العمل، فأحيانا ما يدفع ارتداء ملابس البيت إلى الكسل والرغبة في العودة إلى النوم، لذا قم قبل موعد بدء عملك بنصف ساعة، وخذ حماما دافئا، أوعد مشروبك الصباحي، سينشط هذا ذهنك ويجهزه تلقائيا إلى الدخول في يوم عمل جديد.

تنظيم الأولويات

blank

إذا كان عملك يسير وفقا لروتين أو خطة معينة، قم بتحديد مهامك من اليوم السابق، اكتب ما عليك فعله وحدد خطواتك بشكل حاسم، سيساعدك هذا في التركيز وإنجاز مهامك في الوقت المحدد.

الوقت سلاح الناجحين

blank

بعد تحديد الأولويات والمهام وفقا لخطوات محددة، تعد القدرة على تنظيم الوقت من المهارات الهامة في العمل عموما، وهو أحد أسلحة الموظف الناجح ومن معايير كفائته، لذا قم بتقسيم وقت “شيفت العمل” بحيث يكون لكل مهمة ساعات معينة لإنجازها.

قل لا لمواقع التواصل

blank

مواقع التواصل من مصادر الإلهاء الأكثر تأثيرا على كفاءة العمل ومستوى الإنتاجية، فهي تهدر الوقت، بحيث قد تستغرق وقتا في متابعة بوست أو إشعارات على صورة شخصية، دون أن تدري.

 وإذا كنت نستخدم لأكثر من موقع تواصل ستكون الإشعارات المستمرة عاملا للتشتيت وتقليص وقت العمل، لذا عليك الابتعاد عن مواقع التواصل طوال وقت العمل إلا إذا كانت جزء من طبيعة عملك أو كمصدر للتواصل فعليك تحديد وسيلة واحدة لذلك وتفقدها في أوقات محددة وليس بشكل مستمر.

لا تشتت نفسك في أكثر من مهمة

blank

أن تركز جهدك في مهمة واحدة أفضل من التشتيت في مهام متعددة، سوف يؤثر ذلك على تركيزك، ويقلل إنتاجيتك.

الراحة ليست رفاهية

blank

في أي شركة، يعد وقت “البريك” أمرا مهما، وليس مجرد رفاهية، فهي فرصة يجدد فيها الموظف نشاطه ويستعيد حيويته، وبخلاف تناول المشروبات أو الإفطار، يمكنك استغلال وقت “الراحة” لتحريك الجسد وتنشيط الدورة الدموية بتمارين خفيفة تقلل التوتر، وتخفف من التأثيرات الجانبية لأوقات الجلوس الطويلة.

كذلك لا تستغرق طوال الوقت في التحديق بشاشة الكومبيوتر، قم بإراحة عينيك وإغلاقها من وقت لآخر، وخذ فترات راحة قصيرة منتظمة لتحسين مستوى تركيزك ورفع إنتاجيتك.

بعض الموسيقى

blank

يمكنك جعل فترة العمل من أكثر فترات اليوم متعة، عبر الاستماع إلى موسيقى هادئة مريحة للأعصاب، استكشف موسيقى من دول مختلفة، تدخلك في أجواء ساحرة تنسيك ضغط العمل، ضع بعض أواني الزرع الأخضر أو الورود أمامك فهي تحفز الطاقة الإيجابية.

التواصل الإنساني

blank

العمل ليس مجرد مكانا، لتحصيل النجاح، وقبض الراتب في آخر الشهر، فالعامل الإنساني عنصرًا هامًا أيضا، وأحيانا تكون الثرثرة الجانبية بين الزملاء، عبر تطبيقات الدردشة، أو المقابلات القصيرة بين أروقة المكاتب، فرصة للموظفين تمنحهم مزيدًا من الحيوية وتحسن مزاجهم خلال أوقات العمل، بالطبع أصبح هذا صعبا مع العمل المنزل، وقيود كورونا التي وإن خفت، فقد خلقت حاجزا بين الكثيرين وبين الخروج بحرية من المنزل، وتحدث الكثير من الخبراء عن التأثيرات النفسية السلبية لغياب التواصل الإنساني وخاصة في بيئة العمل، حيث إن تطبيقات الفيديو لمراقبة خط سير العمل والاجتماعات غير مجدية وحدها.

لذا ينصح الخبراء باستمرار على ضرورة التواصل مع الزملاء، في غير العمل، تواصل إنساني بالسؤال عن الأحوال، ولا بأس من التجمع من فترة لأخرى في مكان ما لاستعادة دفء العلاقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى