التقاريرالصفحة الرئيسيةرياضية

ما بين الحسرة والابتهاج.. «كأس أوروبا» بعيون الصحف العالمية

كتبت – أميرة رضا

أنهى المنتخب الإيطالي لكرة القدم، مهمته في بطولة كأس الأمم الأوروبية “يورو 2020″، أمس الأحد، بأمسية نارية كانت أشبه بالعرض المسرحي على استاد ويمبلي العريق، معقل الإنجليز، ليعانق “الأزوري” المجد الأوروبي على حساب كتيبة المدرب “المذنب” جاريث ساوثجيت.

لم تنته القصة بانتزاع إيطاليا وعن جدارة اللقب الأوروبي للمرة الثانية في تاريخها، ولا بتلك الاحتفالات أو حتى الاشتباكات التي وقعت فور انتهاء المباراة من قبل العديد من المشجعين فحسب، بل امتد صدى البطولة الأكثر جماهيرية للساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، بعد أن تباينت ردود أفعال الصحف الرياضية العالمية، ما بين الحسرة والابتهاج.

الصحف الإيطالية تتغنى

الابتهاج الذي عم العديد من الصحف العالمية، صبيحة اليوم، كان بالطبع احتفاءً بتتويج منتخب “الأزوري” باللقب الغالي، بعد فوزه على نظيره الإنجليزي في المباراة النهائية بركلات الترجيح.

إذ كالت العديد من الصحف الإيطالية المديح للمدرب روبرتو مانشيني “المُلهم”، الذي أعاد الحياة إلى كرة القدم في إيطاليا، كما وصفته كبرى العناوين، إضافة إلى الثناء على لاعبي المنتخب الأبطال.

blank

فمن جانبها، عنونت صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت” صدر صفحتها الأولى “جميل جدًا”، مع صورة لقائد المنتخب الإيطالي جيورجيو كيليني رافعًا كأس أوروبا.

وأشادت بحارس الفريق جيانلويجي دوناروما، ووصفته بأنه “بطل الأبطال”، بعد تصديه لركلتي ترجيح أمام إنجلترا.

أما كتبت صحيفة “كوريري ديلو سبورت” فقد كتبت في عنوانها الرئيسي “إنها لنا”، كما أبرزت “دموع” المدير الفني روبرتو مانشيني عقب المباراة، مشيرة إلى كفاءته في إدارة فريق متحد وواعد منذ اليوم الأول للبطولة.

blank

وفي ذات السياق، خرجت صحيفة “توتو سبورت” بعنوان “نحن فقط!”، واحتفت بمانشيني الذي وصفته بأنه “مُلهم عظيم”.

كذلك قالت صحيفة “لا ريبوبليكا”: “زوف وريفا وريفيرا وماتسولا، وجدوا من يستحقون أن يكونوا خلفاء لهم.. أوروبا لنا”، كما علقت بعض الصحف العامة بالقول “نحن أوروبا” و”نحن الأبطال”.

كما تصدر صحيفة “سبورت” عنوان: “إيطاليا البطلة بركلات الترجيح”.

«حسرة» الصحف الإنجليزية

blank

على النقيض، لم تجد الصحف الإنجليزية سوى الحسرة، والبكاء على اللبن المسكوب، بسبب ضياع الحلم الأوروبي، خاصة بعد أم وهم المنتخب الإنجليزي عشاقه بالاقتراب من تحقيق اللقب بإحراز هدف مبكر في الدقائق الأولى من عمر اللقاء، لكن الفرحة قد انقلبت إلى حسرة بعد انتهاء اللقاء.

وعبرت الصحف الإنجليزية عن حسرتها، ببعض العناوين الحزينة، حيث عنونت صحيفة “الجارديان” قائلة: “الأسود الثلاثة يسقطون أمام آخر عقبة، حيث فازت إيطاليا بركلات الترجيح”، وكتبت في صفحتها الرئيسية: “كل شيء ينتهي بالدموع”.

وتحدثت الصحيفة عن حظوظ جاريث ساوثجيت، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، في ضربات الترجيح، حيث كان قد أهدر الضربة الحاسمة في مواجهة ألمانيا، في الدور قبل النهائي ليورو 1996.

وكتب بارني روناي في الصحيفة ذاتها: “سيكون هناك ألم في الهزيمة.. على مر السنين قوبلت مثل هذه اللحظات برد فعل من اللوم والأذى والاتهامات والدموع وإلقاء المقاعد البلاستيكية”.

وأضاف: “لكن هذا كان شيئًا آخر.. خلال الأسابيع الأربعة الماضية.. كان فريق ساوثجيت الشاب المحبوب والرائع ممتعًا، وكان وضوحه ولياقته واستعداده للتحدث عبر كرة القدم يرفع المعنويات في وقت التنافر وضعف القيادة في مكان آخر”.

ومن جانبها، علقت “ديلي إكسبريس” قائلة: “قاسية جدًا، الألم كبير جدًا مع خسارة المنتخب الإنجليزي بركلات الترجيح مرة أخرى”.

أما صحيفة “ميرور” فقالت: “أوه لا، ليس مرة أخرى.. حلم إنجلترا تحطم مجددًا بركلات الترجيح، لكن شباب ساوثجيت تمكنوا من توحيد الأمة”.

وكانت صحيفة “ديلي ميل” أكثر حدة، حيث وصفت الإخفاق في ضربات الترجيح بأنه “فشل ذريع”.

blank

وفي ذات الصحيفة كتب مارتن صمويل: “كان المنتخب الإنجليزي سيأتي بالكأس، كما تقول الأغنية، إلى الديار”.

وأضاف: “هذا الحلم لم يتحقق للأسف.. وبينما كانت الخاتمة مؤلمة، فإن ما سبقها كان مجرد مباراة قديمة في كرة القدم”.

بينما تصدر صحيفة ديلي تليجراف العنوان “المعاناة القصوى.. قلوبنا تنفطر في ركلات الترجيح مرة أخرى” بجانب صورة للمدرب جاريث ساوثجيت وهو يواسي ساكا الذي أهدر المحاولة الحاسمة في ركلات الترجيح.

في المقابل، أثنت صحيفة “ديلي ستار” على المنتخب الإنجليزي، واصفة إياه بـ”الشجاع”، وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” أن الأمر “مؤلم” لإنجلترا، لكن “الفخر” هو الشعور القائم.

كذلك كانت المعاناة واضحة على صفحات صحيفة “إندبندنت” تحدثت عن المباراة تحت عنوان “الدموع للأبطال”.

blank

وبالانتقال من الصحف الإنجليزية إلى العديد من الصحف العالمية الأخرى، فقد عنونت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية: “دوناروما يجمد ويمبلي”.

أما في فرنسا، فقد تصدر صحيفة “ليكيب” الفرنسية عنوان: “لا يُقهر.. إيطاليا تفوز على إنجلترا بركلات الترجيح بفضل دوناروما، والآزوري يصل إلى 34 مباراة دون خسارة”.

بينما قالت صحيفة “أبولا” البرتغالية: “الإمبراطور الجديد، إيطاليا تخلف البرتغال في السجل الذهبي لأمم أوروبا.. ورونالدو يفوز بجائزة الهداف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى