اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

انكماش ربعي.. ماذا يحدث بمفاصل الاقتصاد القطري؟!

كتب – حسام عيد

تداعيات الموجة الثانية من الجائحة الوبائية “كوفيد-19” تضغط على مفاصل الاقتصاد القطري خلال الربع الأول من العام الجاري 2021. فكيف جاءت هذه التداعيات على القطاعات الحيوية والأداء العام للاقتصاد بشكل عام؟.

انكماش مدفوع بالقطاع غير النفطي

وفق بيانات حديثة صادرة عن جاهاز التخطيط والإحصاء القطري يوم الخميس الموافق 8 يوليو 2021، وتحت عنوان “الحسابات الوطنية القطرية – الربع الأول لعام 2021″؛ انكمش الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر بالأسعار الحقيقية خلال الربع الأول من عام 2021 بنسبة 2.5% عند 161.66 مليار ريال (44.594 مليار دولار)، مقابل 165.85 مليار ريال (45.75 مليار دولار) بنفس الفترة من 2020، كما تراجع ربعًيا 1.1% وذلك بسبب عودة القيود من جديد التي فرضتها قطر خلال هذه الفترة وتحديدًا في الربع الأول مع المخاوف التي جاءت مع الموجة الثانية لفيروس كورونا والمتحورات التي انتشرت بشكل كبير مؤخرًا في دول العالم.

blank

وقد ضغط على نتائج أداء الاقتصاد تراجع مساهمة 15 نشاطًا، أبرزها؛ التعدين واستغلال المحاجر، والزراعة والحراجة وصيد الأسماك، وإدادات الكهرباء والغاز وتكييف الهواء والمياه، والتشييد، والنقل والتخزين ثم المعلومات والاتصالات، والأنشطة المهنية والعلمية، والأنشطة العقارية.

وتراجعت مساهمة الإدارة العامة والضمان الاجتماعي، والتعليم، والأنشطة في مجال صحة الإنسان، فضلًا عن الفنون، وأنشطة الأسر المعيشية، والخدمات المالية، وروسم الاستيراد.

blank

وجاء نشاط التعدين واستغلال المحاجر المتراجع بـ2.3% سنويًا في مقدمة الأكثر تأثيرًا باقتصاد قطر؛ إذ وصلت مساهمته في الاقتصاد 62.866 مليار ريال، مقابل 64.321 مليار ريال في الربع الأول من العام الماضي. فيما تراجعت القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية بنسبة 2.7%.

وبرز تأثير قطاع التشييد أيضًا؛ إذ تراجعت مساهمته في اقتصاد قطر بنحو 4.7% إلى 19.396 مليارريال، مقارنة بمساهمته في الربع الأول من 2020 البالغة 20.361 مليار ريال.

وحسب البيانات الرسمية فقد بلغت مساهمة الأنشطة العقارية في الربع الأول من 2021 نحو 9.953 مليار ريال، مقارنة بـ10.352 مليار ريال بنفس الربع من العام الماضي، أي تراجعت بـ3.9% سنويا، كما هبطت ربعيًا بـ10.6%.

ويعود تراجع الأنشطة العقارية إلى زيادة المعروض، فكان قطاع العقارات والتشييد القطري قد تلقى دعمًا حقيقًا في 2010 مع إعلان استضافة دولة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 فسارعت الدولة الخليجية لتحسين بنيتها التحتية وإقامة المدن السكنية الجديدة، ولكن بدأ الضعف ينهش القطاع ليتهاوى لنفس سبب الانتعاش. فمع بدأ العد التنازلي لاستضافة مونديال 2022، واكتمال بعض المشروعات الكبرى كالملاعب وغير ذلك، توقعت بعض الوكالات العالمية أن تشهد قطر نموًا منخفضًا للقطاع غير النفطي في السنوات المقبلة.

بينما سجلت الصناعات التحويلية بعض المكاسب بحدود الـ1% (0.9%). أما بالنسبة للنقل والتخزين، فقد عادت من جديد الضغوط على هذا القطاع الذي شهد بسبب الإغلاقات الكبيرة مؤخرًا عودة التراجع في حدود 20.8%. فيما شهدت الأنشطة المالية والتأمين زخمًا لترتفع بنسبة 5.5%.

blank

خفض تقديرات النمو

وكان صندوق النقد الدولي قد خفَّض في تقريره لآفاق الاقتصادات العالمية الذي صدر أبريل الماضي، توقعاته لنمو اقتصاد دولة قطر خلال عام 2021.

ورجح “النقد الدولي” نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر في العام الجاري بنحو 2.4%، مقابل توقعاته في أكتوبر السابق بنمو 2.5%.

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو معدل التضخم في قطر خلال 2021 إلى 2.4%، مقارنة بتوقعاته السابق في أكتوبر الماضي بنمو 1.8%، على أن يتسارع نموه لـ2.9% في العام المقبل.

وفي ديسمبر 2020، توقعت الدوحة عجزًا قدره 34.6 مليار ريال (9.5 مليار دولار) هذا العام، لكن ميزانيتها لعام 2021 استندت إلى افتراض لسعر للنفط عند 40 دولارًا للبرميل، مما يعني أن العجز الفعلي قد يكون أقل مع استمرار تداول الخام العالمي عند نطاق سعري يفوق الـ70 دولارًا ولامس مستويات الـ77 دولارًا وربما يصل لحاجز الـ80 دولارًا للبرميل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى