التقاريرالصفحة الرئيسيةمنوعات

قبل التكنولوجيا.. كيف كانت رحلة الحجيج إلى بيت الله الحرام

رؤية

يعيش العالم الإسلامي حاليا، أجواء روحانية مع بدء موسم الحج، الذي يتجه فيه آلاف الحجاج من المسلمين لأداء تلك الفريضة الجليلة في بيت الله الحرام، وسط إجراءات احترازية مشددة بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

ورغم الصعوبات التي فرضتها الجائحة على الكثير من الشعائر، إلا أنه لا يمكن مقارنة المشقة والجهد الذي كان يبذله الحجاج في الماضي، بالراحة والتسهيلات التي يقابلها الحجاج اليوم عند أدائهم للشعائر المقدسة.

وبخلاف التكلفة المادية لشعيرة الحج، كانت رحلة الحج شاقة للغاية وعسيرة، وتطلب صحة وصبرًا، بسبب وسائل المواصلات البدائية، والطقس الحار في مكة ومنطقة الحجاز عموما، كما لم تكن الطريق لأداء الشعائر في الأماكن المختلفة ممهدة أو مهيأة المرافق.

blank

بينما اليوم أصبح أداء المناسك أسهل مع بذل المملكة العربية السعودية كل الجهود لخدمة الحرمين الشريفين وتوفير كل سبل الراحة للحجاج، من توافر الماس البارد، ومكيفات الهواء ومكيفات الأرض من أجل اعتدال الجو، وتمهيد الطريق، وتوفر مساعدين لذوي الاحتياجات الخاصة يقودوهم خلال المناسك، بالإضافة إلى تطور وسائل المواصلات.

blank

وخلال العصور الماضية، تنوعت مواصلات الحج من الدواب كالجمال، إلى الباصات وغيرها من وسائل النقل الحديث التي تحتوي على كل الخدمات.

blank

ونشر حساب دارة الملك عبد العزيز، بموقع فيسبوك، مقطع فيديو يوثق المحطات المختلفة لوسائل الموصلات التي استخدمها الحجيج خلال السنوات السابقة.

ويقول التقرير المصور لرحلة تطور وسائل مواصلات الحج: “منذ أن أذَّن نبي الله إبراهيم عليه السلام بالحج اعتمد ابن الجزيرة العربية على وسائل النقل لتلبية ذلك النداء الإيماني، واستخدم “الركايب” ثم “اللواري” ثم “الهاف” إلى وقت قريب”.

ومن جهته، قال الدكتور أحمد الوشمي، الباحث في التراث، خلال الفيديو، “الحجاج كانوا يجيئون على الركائب قبل السيارات ويستغرقون 20 يوما على الطريق، ثم كانوا يستخدمون السيارات الحمالة التي كانت مصنوعة من الخشب، ثم بعد ذلك “الهاف” في أواخر الثمانينات”.

ودارة الملك عبد العزيز، مؤسسة ثقافية فى المملكة العربية السعودية، أنشئت لخدمة تاريخ وجغرافية وآداب وتراث المملكة العربية السعودية والدول العربية والدول الإسلامية بصفة عامة، كما توثق العديد من الأحداث التاريخية التي تشهدها السعودية خلال الحقبة الماضية.

ويشار إلى أن نحو 60 ألف شخص فقط من المواطنين والمقيمين، يشاركون في موسم الحج هذا العام، وتم حصره على المقيمين داخل الأراضى السعودية والملقحين منهم فقط على أن لا يقل عمر الحاج عن 18 عاما ولا يزيد عن 65، ولا يعاني من أى أمراض مزمنة، مقارنة بـ2.5 مليون شخص في آخر حج قبل تفشي جائحة فيروس كورونا عام 2019.

يأتي ذلك فى ظل جهود مكثفة من قبل السلطات للحفاظ على التدابير الوقائية، حيث استحدثت وزارة الحج ما يدعى بـ”بطاقة الحج الذكية” تحت اسم “شعائر”، وتسمح البطاقة بوصول الحجاج للمخيمات والفنادق والتنقل بين المناطق المقدسة بدون أي تلامس، بالإضافة إلى تتبع أي حاج فقد الاتصال به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى