اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

«أوبك +» والمسار الجديد لاتفاق إنتاج النفط.. فرصة «ثمينة» للأسواق

كتب – حسام عيد

اتفقت دول الكارتل النفطي “أوبك +” في اجتماعها، يوم الأحد الموافق 18 يوليو 2021، على زيادة سقوف الإنتاج لخمسة دول، والذي تحتسب بناءً عليه تخفيضات الإنتاج بإجمالي 1.6 مليون برميل يوميًا اعتبارًا من مايو المقبل 2022.

ووافق وزراء الطاقة بالدول الأعضاء في التحالف على زيادة إنتاج كل من السعودية وروسيا إلى 11.5 مليون برميل يوميًا بدلًا من 11 مليون برميل حاليًا، والإمارات إلى 3.5 مليون برميل، والعراق والكويت بواقع 150 ألف برميل يوميًا لكل منهما.

كان زيادة سقف الإنتاج بمثابة العقبة التي حالت دون توصل دول التحالف لاتفاق في اجتماعهم الأخير، بعدما طالبت الإمارات بمراعاة الاستثمارات التي ضختها في زيادة إنتاجها، والفصل بين زيادة إنتاج دول التحالف وتمديد الاتفاق حتى نهاية 2022، لحين تحديد أسقف جديدة لإنتاج كل دولة بناءً على قدرتها الفعلية على الإنتاج، واحتساب مستويات أساس عادلة، مما لها من أثر أكثر فعالية في مواجهة ارتفاع الأسعار بالأسواق العالمية بينما يتعافى الاقتصاد العالمي من جائحة “كوفيد-19”.

زيادة تخفيف خفض الإنتاج اعتبارًا من أغسطس 2021

قرر تحالف”أوبك +” زيادة حصص إنتاج أعضائها من النفط 400 ألف برميل يوميًا على أساس شهري بدءًا من أغسطس 2021 حتى التخلص التدريجي من التعديل على الإنتاج بنحو 5.8 مليون برميل في اليوم في سبتمبر 2022، على أن تعمل المجموعة على تقييم تطورات السوق وأداء الدول المشاركة في ديسمبر 2021.

وأكد التحالف خلال الاجتماع الوزاري 19 التزامها بإعلان التعاون الموقع في 10 ديسمبر 2016 والمصادقة عليه في الاجتماعات اللاحقة، بما في ذلك في 12 أبريل 2020.

كما أقر التحالف تمديد قرار الاجتماع الوزاري العاشر لمنظمة أوبك والمنتجين المستقلين، والمتفق عليه في أبريل 2020، حتى 31 ديسمبر 2022.

وأكد الأعضاء في الاجتماع الوزاري على الاستمرار في الالتزام بآلية عقد اجتماعات وزارية شهرية لمنظمة أوبك وخارجها طوال مدة إعلان التعاون، لتقييم أوضاع السوق واتخاذ قرار بشأن تعديلات مستوى الإنتاج للشهر التالي، مع السعي لإنهاء تعديلات الإنتاج بحلول نهاية سبتمبر 2022.

وقرر التحالف “أوبك +” عقد الاجتماع الوزاري العشرين في 1 سبتمبر 2021.

تعديل مستويات أساس 5 دول.. وحصص إنتاج جديدة اعتبارًا من مايو 2022

وبحسب الاتفاق؛ وافق تحالف “أوبك +” على زيادة خط الأساس الخاص بالإمارات في اتفاق تخفيضات الإنتاج إلى 3.5 مليون برميل يومياً بدلاً من 3.17 مليون حاليًا.

كما تمّت الموافقة على تعديل مستوى الأساس لإنتاج السعودية وروسيا إلى 11.5 مليون برميل يوميًا لكل منهما، بدلًا من 11 مليونًا.

العراق والكويت حققتا مكاسب أيضًا، بالموافقة على زيادة سقف إنتاج كل منهما بواقع 150 ألف برميل يوميًا، على أن يتم الاستناد إلى خطوط الأساس الجديدة اعتبارًا من مايو 2022.

blank

آفاق وفرص نحو استقرار الأسواق

بدوره، أكد وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي، على دعم بلاده التام لقرار منظمة “أوبك” والدول المتحالفة معها.

وأضاف المزروعي: “أوبك + قوية وملتزمة حتى يكون هناك استقرار في سوق النفط، وحتى يتحقق التعافي من آثار فيروس كورونا”.

ومن جانبه، رأى وزير النفط الكويتي محمد الفارس، أن قرار تحالف “أوبك +” يأخذ في اعتباره بعض المستجدات في الأسواق، ومنها المطالب بإدخال تعديلات على الأساس المرجعي لبعض الدول الأعضاء في أوبك+ لاحتساب أية مستويات للتخفيضات في مستويات الإنتاج مستقبلاً حسب دواعي استقرار الأسواق ضمن اتفاق التمديد، والذي يبدأ العمل فيها من شهر مايو 2022، لافتاً إلى أن هذا الاتفاق سيكون له آثاره الإيجابية في استقرار الأسواق خلال عامي 2021، و2022.

كما اعتبر “الفارس” أن الاتفاق حقق إنجازا لدولة الكويت، يتمثل في رفع الأساس المرجعي لاحتساب مستويات الإنتاج المقررة مستقبلًا لبلاده، بمقدار 150 ألف برميل يوميًا وذلك ضمن اتفاق التمديد والذي يبدأ العمل به في شهر مايو 2022.

العوامل الإيجابية المتمثلة في تحسن ملحوظ في أساسيات السوق أيضًا تدعم أجواء التفاؤل، مع توسع دول العالم في التطعيم ضد فيروس كورونا والذ بدوره ساهم في تعزيز توقعات النمو الاقتصادي بالتزامن مع عودة تدريجية للتنقل والسفر في العديد من بلدان العالم مما يرفع معدل تنامي الطلب العالمي على النفط، وبلوغ مزيد من التوازن في أسواق النفط.

وعلى الرغم من ذلك، أوضح الوزير الكويتي أن “أوبك +” تتوخى الحذر فيما يتعلق باستراتيجية رفع الانتاج وسط تحديات أسواق النفط والتي سيتم مراجعتها بشكل دوري في إطار تحقيق الاستقرار للأسواق؛ إذ ينتظر أن ينعقد الاجتماع المقبل في بداية شهر سبتمبر المقبل.

فيما اعتبر الخبير المعروف بأسواق النفط إيجور يوشكوف أن إجماع “أوبك+” على مستويات إنتاج النفط الجديدة، يمثل حلًا مناسبًا بالوقت الراهن للأسواق.

وأضاف يوشكوف الخبير في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية والمحلل البارز في الصندوق الوطني لأمن الطاقة: “تمت الموافقة على معدل ضئيل للزيادة في الإنتاج، وهو ما سيسمح بالحفاظ على أسعار النفط مرتفعة إلى حدٍ ما، فيما لا تزال دول المجموعة تنوي إعادة حجم إنتاجها إلى مستوى ما قبل الوباء”.

وأشار إلى أنه إذا تطلب الموقف زيادة في الإنتاج، فيمكن تغيير معايير الصفقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى