التقاريرالصفحة الرئيسيةرياضية

أولمبياد طوكيو.. منافسات مشتعلة وإجراءات صارمة منذ اليوم الأول

رؤية – أميرة رضا

بعد التأجيل الاضطراري الذي فرضه انتشار وباء كورونا “كوفيد19″، على دورة الألعاب الأولمبية “طوكيو 2020” لمدة عام، انطلقت اليوم الأربعاء وبعد طول انتظار فعاليات المنافسات الرياضية بالأولمبياد الصيفي، وذلك قبل يومين على افتتاحه رسميًا، وسط إجراءات صحية صارمة.

إذ تنظم ألعاب الدورة في “فقاعة صحية” محكمة، حيث يتم إخضاع اللاعبين لفحوص “كوفيد-19” يوميًا مع اعتماد مسافة التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، بحال تواجدهم خارج المنافسات، التمارين، وتناول الطعام أو النوم.

السباق ضد كورونا لم ينته بعد

blank

ورغم بداية المنافسات الأولمبية الرياضية صباح اليوم، وسط تلك الإجراءات المشددة والتي تهدف للحد من انتشار الفيروس التاجي، إلا أن رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، قد أعرب عن قلقله الشديد، مؤكدًا على أن “السباق ضد كوفيد-19” لم ينته بعد.

وفي لحظة الانطلاق، على مسافة 300 كيلومتر جنوب طوكيو، انتهز رئيس منظمة الصحة العالمية، فرصة الألعاب الأولمبية لدعوة الحكومات والشعوب مجددًا إلى مواجهة الوباء.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية خلال جلسة للجنة الأولمبية الدولية: “لسنا في سباق ضد بعضنا بعضًا.. نحن في سباق ضد الفيروس”.

وأضاف متوجهًا إلى المندوبين: “في حين أودى كوفيد-19 بحياة أكثر من أربعة ملايين شخص، نحن في المرحلة الأولى من موجة جديدة من الإصابات والوفيات”، و”100 ألف شخص إضافي سيخسرون حياتهم مع إطفاء الشعلة الأولمبية في 8 أغسطس”.

وأوضح للمندوبين الذين يرتدون الكمامات والمتباعدين اجتماعيًا أنه “لا شيء خال من المخاطر في الحياة، هناك فقط مخاطر أكبر، أو مخاطر أقل.. وأنتم قد بذلتم قصارى جهدكم”.

وتابع: “علامة النجاح في الأسبوعين المقبلين ليست صفر حالات.. علامة النجاح هي التأكد من تحديد الحالات وعزلها وتتبعها والعناية بها بأسرع ما يمكن”.

وأتم: “سينتهي الوباء عندما يختار العالم إنهاءه.. كل هذه الامور بين أيدينا”، داعيًا إلى تسريع وتيرة التلقيح خصوصًا تقاسم أكثر انصافًا للجرعات بين الدول.

وتقدم الأولمبيون والمسؤولون اليابانيون في المشهد الرياضي على الرغم من المعارضة في البلاد لاستضافة أكثر من 11000 رياضي وموظف وإعلامي.

لكن تم منع المتفرجين وفرض قيود في المدينة المضيفة طوكيو، في محاولة لتقليل المخاطر الصحية واحتواء عدد متزايد من الإصابات.

البداية بمنافسات «السوفت بول»

blank

ومن السباق ضد كورونا، إلى السباقات والمنافسات الرياضية ذاتها، حيث افتتحت بالمباراة الأولى للكرة اللينة (سوفت بول) بين اليابان وأستراليا.

وفي هذه المباراة، التي بدأت في تمام الساعة التاسعة صباحًا، بالتوقيت المحلي، تمكنت اليابان من الفوز بنتيجة ساحقة على أستراليا 8-1 في أولى المسابقات الرياضية، أمام مدرجات خالية بسبب حظر الجماهير في ظل حالة الطوارئ الصحية المفروضة في البلاد، واتبعها تواليًا ثلاث مباريات آخرى للعبة ذاتها.

وقرر المنظمون إطلاق المنافسات من المنطقة التي تعرضت لكارثة نووية في مارس 2011، بعد زلزال مدمر بقوة 9 درجات قبالة الساحل الشمالي الشرقي، وتسونامي هائل أدى إلى انصهار نووي وتلويث المناطق المجاورة بالإشعاع، ما جعل بعض البلدات غير صالحة للسكن لسنوات وشرد عشرات الآلاف من السكان.

وكانت اليابان قد فازت بآخر بطولة أولمبية للكرة اللينة في عام 2008، وتم إسقاط هذه الرياضة في دورتي ألعاب 2012 و 2016 ولن تظهر أيضًا في عام 2024.

وأطلق فريق الكرة اللينة “سوفت بول” للسيدات في اليابان أولمبياد طوكيو، كبداية ناجحة للمضيفين، وهو ما يمثل دفعة للألعاب المؤجلة بسبب الوباء والتي تعتبرها منظمة الصحة العالمية بمثابة “احتفال بالأمل” حتى مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

كرة القدم.. 6 مباريات نسائية

blank

منذ صباح اليوم الأول، وقد اشتعلت منافسات الأولمبياد بـ6 مباريات نسائية نارية على المستطيل الأخضر، إذ حصدت منتخبات السويد والبرازيل وبريطانيا وهولندا وأستراليا النقاط الثلاث الأولى، بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل (1-1) بين صاحب الأرض اليابان وكندا.

وقصت مهاجمة نادي آرسنال الإنجليزي فيفيان ميديما -البالغة من العمر 25 عامًا- شريط سباق الهدافات بالأولمبياد بعد التسجيل لمنتخبها هولندا 4 أهداف في مرمى منتخب زامبيا، جاءت في الدقائق 9 و15 و29 و59، لتحقق الطواحين البرتقالية فوزًا ساحقًا بنتيجة 10-3.

في المقابل، سجلت الزامبية باربرا باندا -البالغة من العمر 21 عامًا – “هاتريك” في شباك هولندا في الدقائق 19 و82 و83، لتنال نجومية اللقاء بغض النظر عن الخسارة القاسية لمنتخبها الذي يشارك لأول مرة بالأولمبياد.

وحجزت نجمة مانشستر سيتي الإنجليزي إلين وايت -32 عامًا- لنفسها مكانا في سباق الهدافات مبكرًا عبر تسجيلها هدفي فوز بريطانيا على تشيلي في الدقيقتين 18 و73.

وتمكنت المخضرمة البرازيلية مارتا -35 عامًا- من تسجيل هدفين بمرمى الصين في الدقيقتين 9 و74، لينتصر راقصو السامبا 5-0، لتبدأ مارتا في المنافسة على لقب الهدافة بعدما فازت بالحذاء الذهبي لكأس العالم للسيدات 2007 في الصين.

أبرز مشاهد اليوم

blank

شهد اليوم الأول لانطلاق المنافسات، على مجموعة من الأحداث بعضها غريب والآخر نوه بضرورة مكافحة العنصرية، خاصة ضد لاعبي كرة القدم، فضلًا التقرير اليومي لـ”اللجنة المنظمة” بشأن حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا.

حضور غير متوقع

استهل مشاهد اليوم الأول مشهد غير مألوف، فرغم عدم وجود مشجعين في منافسات السوفت بول في فوكوشيما، إلا إنه قد شوهد متفرج غير متوقع قبل المباراة، وهو دب ظهر في وقت متأخر من يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء مبكرًا.

وفي هذا الصد، قال متحدث باسم الشرطة لوكالة الأنباء الفرنسية: “لم نتمكن من العثور على الدب أو القبض عليه، وبينما لن يكون هناك أي متفرج في المدرجات، نحن في حالة تأهب ونبحث عن الدب حول الموقع”.

رسائل ضد العنصرية

وفي فترة بعد الظهر، وتحديدًا خلال مباريات كرة القدم النسائية التي أقيمت اليوم، ركعت لاعبات كرة قدم بريطانيات وتشيليات على ركبة واحدة في “سابورو” قبل المباراة الأولى في البطولة الأولمبية، في رسالة تنديد واضحة ضد العنصرية.

وجاءت هذه اللفتة بعد قرار اللجنة الأولمبية الدولية مطلع يوليو بالسماح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم خلال الألعاب حتى انطلاق المباريات.

وبات يحق لهم الركوع على ركبة واحدة والإدلاء بتصريحات سياسية أمام وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي أو ارتداء ملابس مع شعارات أثناء المؤتمرات الصحافية.

ومن جانبه، أكد توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، على أن ذلك “كان مسموحًا ولا يخالف القاعدة 50” حتى لو بقيت هذه الممارسات ممنوعة خلال المباريات وعلى المنصات وفي القرية الأولمبية.

كذلك، كان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، قد وافق على جثو اللاعبين على ركبهم قبل المباريات، مشيرًا إلى إيمانه بحرية التعبير.

توقيف لاعب.. واستبعاد 4 آخرين

ومع انطلاق المنافسات الرياضية، أوقف اللاعب الأسترالي جيمي كيرموند مؤقتًا بعدما جاء اختباره إيجابيًا لفحص الكوكايين في 26 يونيو.

ووفقًا لسياسة مكافحة المنشطات الأسترالية، لديه الآن فرصة لتحليل العينة “ب”، وذكرت تقارير أسترالية أن كيرموند لم يسافر إلى طوكيو مع باقي أعضاء الوفد.

وأكد اتحاد الفروسية الأسترالية أن “السيد كيرموند ممنوع من المشاركة في أي حدث خاضع لقوانين وكالة مكافحة المنشطات، لا سيما دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، فيما يزال التعليق المؤقت ساري المفعول”.

واليوم أيضًا، تم استبعاد 4 رياضيين من الأولمبياد بعد أن تبين إصابتهم بالفيروس التاجي، وهم لاعبة التايكوندو التشيلية فيرناندا أجيري، والمتزلجة الهولندية كاندي ياكوبس، ولاعب تنس الطاولة التشيكي بافل سيروتشيك، بالإضافة إلى لاعب بفريق الكرة الطائرة الأمريكي، لم يتم الكشف عن هويته.

الوضع الوبائي

blank

في الوقت الذي لا تزال اليابان تستقبل فيه الوفود الرياضية والإعلامية للألعاب التي ستنطلق رسميًا في 23 يوليو، وتستمر حتى الثامن من أغسطس، وسط حالة طوارئ مفروضة حتى 22 أغسطس أيضًا، أعلنت اللجنة المنظمة، في تقريرها اليومي “الأربعاء” عن تسجيل 8 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا.

وشملت قائمة المصابين الجدد رياضيًا واحدًا، لا يقيم في القرية الأولمبية، ليصل عدد الإصابات التي كشفت عنها فحوص كورونا بين المعنيين بالأولمبياد إلى 75 حالة، منذ أول يوليو.

وكانت بعثة التشيك للأولمبياد أعلنت أمس الثلاثاء، أنه بعد تبين إصابة لاعب كرة الطائرة الشاطئية أوندري بيروشيتش، كشفت الفحوص أيضًا عن إصابة مدرب كرة الطائرة الشاطئية سيمون ناوتش بالعدوى.

وإلى جانب الحالات الـ75 المسجلة من قبل منظمي الأولمبياد، جرى تسجيل 4 حالات إصابة أخرى من جانب المقاطعات في اليابان.

فيما، سجلت البعثة المصرية أيضًا، أول حالة إيجابية بكورونا، اليوم، لمدرب في إحدى اللعبات الفردية ، وفضلت البعثة عدم الإعلان عن اسمه.

وتم عزل الحالة المصابة بفيروس كورونا بعيدًا عن البعثة منعًا لتفشي الوباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى