التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

نورد ستريم 2.. اتفاق أمريكي ألماني يلوح في الأفق وسط أجواء من التشكيك

رؤية- محمود رشدي

وسط أجواء من التشكيك الأمريكي والمعارضة الشديدة لخط أنابيب نورد ستريم، توصلت برلين وواشنطن لتفاهم قد يفضي إلى اتفاق بين الطرفين، من شأنه رفع العقوبات الأمريكية على خط الأنابيب التي أعلنتها الإدارة الأمريكية السابقة برعاية دونالد ترامب، ولاسيما مع قرب الانتهاء من إتمام المشروع.

ومشروع “نورد ستريم 2” الذي في حال تشغيله سيضاعف إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا، أحدث انقسامّا بين العواصم الأوروبية لفترة طويلة كما غذى التوترات مع واشنطن.

اتفاق يلوح في الأفق

قالت فيكتوريا نولاند، الدبلوماسية في وزارة الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة وألمانيا توصلتا إلى اختراق للوصول إلى تسوية لخلافاتهما بشأن خط أنابيب الغاز الجديد بين روسيا وألمانيا نورد ستريم.2

وقالت نولاند أمام جلسة استماع في الكونجرس بواشنطن اليوم الأربعاء، إنه سيتم تقديم الاتفاق رسميًا في وقت لاحق من اليوم.

يذكر أن الولايات المتحدة ما زالت تشكك في مشروع خط الأنابيب الذي سينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، لكن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ألمحت إلى استعدادها لتخفيف معارضتها للمشروع الذي كانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب تعرضه بشدة، وفرضت عقوبات على الشركات المشاركة فيه.

التعويل على التعاون

ولكن على الرّغم من المعارضة الأميركية لمشروع نورد ستريم-2 فقد خلص الرئيس جو بايدن إلى التخلّي عن فكرة فرض عقوبات لوأد هذا المشروع، معتبراً أنّ الوقت فات لوقف المشروع وأنّ من الأفضل التعويل على التعاون مع ألمانيا التي تدافع بشراسة عن هذا المشروع.

وعاد هذا التغيير في موقف الإدارة الأمريكية إلى انتقادات شديدة لبايدن من جانب خصومه الجمهوريين وكذلك أيضاً من جانب العديد من كبار المسؤولين في حزبه الديموقراطي.

بلد عبور

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل شدّدت إثر لقائها بايدن في البيت الأبيض الأسبوع الماضي على وجوب أن تبقى أوكرانيا “بلد عبور” للغاز الروسي، على الرّغم من مشروع “نورد ستريم-2”.

وفي حين قالت ميركل إنّ “نورد ستريم 2 هو مشروع إضافي وحتماً ليس مشروعاً يهدف لأن يحلّ محلّ أيّ ترانزيت عبر أوكرانيا. كلّ ما هو خلاف ذلك سيخلق الكثير من التوتّرات”، قال بايدن “نحن مقتنعان تماماً بأنّه يجب عدم السماح لروسيا بأن تستخدم الطاقة سلاحاً لإكراه جيرانها أو تهديدهم”.

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان هناك اتفاق وشيك بين واشنطن وبرلين بشأن هذه المسألة، قالت الإدارة الأمريكية إنّ إعلاناً بهذا الشأن سيصدر “قريباً”.

احتواء الضرر

تسعى الولايات المتحدة لاحتواء الضرر من خلال إبرام صفقة كبرى مع ألمانيا، إذ سيمكن المشروع من نقل الغاز من روسيا وألمانيا بأسعار منخفضة، وتعمل واشنطن على الحد من الخطر الذي يشكله خط الأنابيب لأوكرانيا وأيضاً أمن الطاقة في أوروبا، وكذلك تأثيره على أوكرانيا

ويظهر ذلك من تصريح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الشهر الماضي حول أن استكمال هذا المشروع هو “أمر واقع”، ونقلت في نفس الوقت عن المسؤول الأمريكي أن واشنطن خلصت إلى أن العقوبات لن تمنع استكماله.

ويبدو أن موقف إدارة بايدن هذا يتعارض مع موقف مجموعة كبيرة داخل الكونغرس وكذلك مع موقف الحكومة الأوكرانية ودول أخرى في شرق أوروبا حلفاء للولايات المتحدة، والتي ترى بدورها أن التدخل الأميركي يمكن أن يمنع من استكمال المشروع.

هذا وقد وافق الكوجرس على لائحة من العقوبات العام الماضي تهدف إلى تعطيل المشروع، إلا أن إدارة بايدن رفضت فرض العقوبات بالشكل الجازم الذي طالب به الكونغرس في ظل مساعيها لترميم العلاقات مع المانيا بعد ما تراجعت خلال حقبة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى