اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

باستثمارات كندية ضخمة.. مصر تتجه بقوة نحو إنتاج الذهب

كتبت – سهام عيد

أعلنت وزارة البترول المصرية، اليوم الثلاثاء، توقيع أربعة عقود، للبحث عن الذهب مع «باريك جولد» الكندية، ثاني أكبر شركة للتنقيب عن الذهب في العالم.

ولفتت الوزارة إلى أن ذلك هو أول استثمار للشركة في مصر، وأنها ستبحث عن الذهب في 19 قطاعا بالصحراء الشرقية بإجمالي استثمارات 8.8 مليون دولار.

وتعد “باريك جولد” من بين 11 شركة عالمية ومصرية فازوا بعطاء للبحث عن الذهب في نوفمبر الماضي.

وشمل ذلك العطاء 320 قطاعا بمساحة إجمالية 56 ألف كيلومتر مربع.

بدوره، أكد المهندس طارق الملا أن الإصلاحات التي قامت بها الوزارة في قطاع التعدين نجحت في تعظيم الاستثمارات المصرية والأجنبية في البحث عن الذهب في مصر والتعامل مع التحديات التي تواجه هذا القطاع سعيًا للاستغلال الأمثل للفرص الواعدة للبحث عن الذهب والخامات التعدينية المختلفة.

وأضاف: أن المزايدة العالمية التي تم طرحها العام الماضي أتت بنتائج إيجابية لافتاً إلى أن دخول شركة باريك جولد الكندية إلى قطاع التعدين المصري كواحدة من أكبر المستثمرين عالميًا في نشاط الذهب سيكون بداية لشراكة قوية بين الجانبين سعيًا نحو المزيد من العمل المشترك كما ستمثل إضافة مهمة وقوية لهذا النشاط في مصر.

ومن جانبه، أكد نائب رئيس شركة باريك جولد للاستكشاف أنها تسعى لبناء شراكة قوية وطويلة الآمد مع مصر، مشيدًا بالتطور الكبير الذي شهده قطاع التعدين لديها خلال الفترة الأخيرة وهو ما يؤكد أن مصر في طريقها لبناء صناعة تعدين قوية.

blank

صناعة الذهب

تشهد مصر تحولات كبيرة في صناعة الذهب خلال الآونة الأخيرة، بفضل التوسع في الاستكشافات عن مناجم جديدة للذهب وطرح مزايدات عالمية أمام كبرى الشركات الأجنبية والمحلية للمنافسة على التنقيب في مناطق واعدة.

وبعد عام واحد من إطلاق أول جولة مزايدة بموجب القواعد الجديدة، أبرمت حتى الآن 5 عقود للتنقيب عن الذهب في جولة مزايدة أولى.

تتطلع الحكومة المصرية إلى جذب مليار دولار من الاستثمارات السنوية في التعدين، وهو هدف تقول مصادر الصناعة إنه قد يكون في متناول اليد، وفقا لموقع سكاي نيوز عربية.

وفي مناقصة أولية، منحت مصر في نوفمبر، 82 قطعة أرضية للاستكشاف إلى 11 شركة، تتراوح من المستكشفين المبتدئين إلى عمالقة الصناعة مثل باريك غولد.

الكتل الممنوحة موجودة في التكوين الجيولوجي للدرع العربي النوبي، الذي يحيط بالبحر الأحمر ويُعتقد أنه أحد أكثر المناطق الغنية بالمعادن في العالم.

وقالت شركة “ألتاس ستراتيجيز” البريطانية لوكالة أنباء رويترز، إنها تتطلع إلى تشكيل فريقها الفني وإجراء عمليات الاستشعار عن بعد ورسم الخرائط، على مساحة 1500 كيلومتر مربع من الأرض التي مُنحت لها قبل بدء الاستكشاف.

وتتوقع أن تستثمر عدة ملايين من الدولارات على المدى القصير، لكن قد يرتفع ذلك إلى ما يزيد عن 100 إلى 200 مليون دولار إذا تم اكتشاف المعادن.

في المتوسط، ينتقل مشروع التعدين من الاكتشاف إلى الإنتاج في 10-15 سنة، ويتوقع الاقتصاديون أنها ستظل مرتفعة وفقا للمعايير التاريخية خلال السنوات القادمة.

وقال ستيفن بولتون، رئيس شركة “ألتاس ستراتيجيز”: ” إذا تمت الاكتشافات المعدنية، يمكن أن تكون مصر واحدة من أكبر منتجي الذهب في إفريقيا.. فهي لديها إمكانات من الدرجة الأولى”.

blank

ولتحقيق أقصى استفادة من ثروات مصر المعدنية وخاصة البحث والاستكشاف عن الذهب والمعادن المصاحبة قد تحركت مصر في عدة مسارات لإنعاش مجال الاستثمار في الذهب، وجاء على رأسها إجراء تعديلات تشريعية بقانون الثروة المعدنية تشجع المستثمرين على ضخ استثمارات ضخمة في مجال الاستكشاف وإزالة المعوقات التي تهدد العائد على هذه الاستثمارات التي تتسم بالأساس بالمخاطرة المرتفعة.

وبالتوازي عكفت الحكومة المصرية على التوسع في الاستكشاف وطرح مناطق جديدة واعدة أمام الشركات، منذ تعديل القانون وإصدار لائحته التنفيذية في يناير 2020، وقامت الوزارة بوضع برنامج طموح لتطوير قطاع التعدين في مصر، لاستغلال إمكانياتها الواعدة من المعادن ومنها الذهب على الوجه الأمثل، ووضع البلاد على خريطة التعدين العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى