التقاريرسياسة

مركز الإنذار المبكر: الإسلام السياسي في السودان.. خريطة الانتشار ومستقبل الخيارات

رؤية

حضرت الأحزاب الإسلامية بقوة في عهد الرئيس السوداني المعزول عمر البشير للحفاظ على قبضته القوية على البلاد. وعمله بانتظام على ضخ الأيديولوجيا الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية مع ضمان ألا تهدد هذه القوى الإسلامية -التي تمت استمالتها بسبل عدة أبرزها الدعم المالي والتمكين داخل مؤسسات الدولة- سلطته، وأن تظل مجرد وسيلة لإرساء تقليد المصلحة المتبادلة بين المكون العسكري بنظام البشير وظهيره الأيديولوجي. وتسعى مكونات “الإسلام السياسي” في الوقت الراهن، عبر الحفاظ على خريطة انتشارها في الأطراف على وجه الخصوص، للاستفادة من التحديات الحتمية في المرحلة الانتقالية التي تشوبها مخاوف أمنية جمة تهدد مسارها برمته، خاصة أن الثورة لم تستطع جذب القوى الأمنية بكافة مكوناتها إلى صفها.

ملامح خريطة انتشار الإسلام السياسي في السودان

لم تتغير خريطة انتشار “الإسلام السياسي” في السودان وتداخلت مع التوزيع القبلي بشكل ملحوظ. وعول هذا الانتشار، لاسيما في أطراف السودان في دارفور (حيث تتمتع بوضع قبلي مميز حسب باحثون بانقسام السكان بين أصول عربية وأصول أفريقية بنسبة 50% تقريبًا لكل منهما) وشرق السودان على حالة رخاوة الدولة الممتدة منذ عهد البشير، وتمكن عناصر هذا التيار من تمتين شبكات اجتماعية- قبلية قوية حققت نوعًا من “عدم رسمية” الانتماءات السياسية بالتوازي مع التحجيم المستمر لأدوار “مؤسسات الدولة”.

وتتسم خريطة انتشار “الإسلام السياسي” في السودان بتوسع رقعة انتشار التيار وكمون العديد من العناصر في شمالي البلاد وقدرة واضحة على تغيير التحالفات على أسس قبلية وسياسية بغض النظر عن الخطابات الرسمية الحالية لاسيما من قبل المكون العسكري في الحكومة الانتقالية الذي ينظر دون شك للإسلام السياسي على أنه قوة دفع إستراتيجية في المرحلة المقبلة، خاصة بعد إظهار مكونات هذا التيار قدرة هائلة على قبول أية تحولات “أيديولوجية” مقابل استمرار الدور في السياسة السودانية. 

للاطلاع على التقرير الأصلي، اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى