التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

وسط حصار «درعا البلد».. اشتباكات عنيفة في بلدات حوران السورية

رؤية – محمود سعيد

تشهد حوران عامة هجمات بشكل مستمر تستهدف مليشيات إيران وقوات الأسد وحتى الدوريات الروسية، والجدير بالذكر أن اتفاق التهدئة الذي أبرمه نظام الأسد وروسيا مع فصائل الثورة السورية في درعا وريفها في تموز/ يوليو 2018، شمل سحب الأسلحة الثقيلة وإبقاء الأسلحة المتوسطة والخفيفة في يد الفصائل التي قالت إنها لا تثق في النظام ولا في إيران وحتى في روسيا، الاتفاق منح سيطرة اسمية فقط لنظام الأسد على معظم المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة، ورغم هذا الاتفاق استمرّت فيها التظاهرات المناهضة لنظام الأسد، والرافضة لإعادة انتخابه، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلات والمعتقلين.

وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، فرضت قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها حصارا على درعا البلد، التي يقطنها 40 ألف نسمة بعد رفض المعارضة تسليم السلاح الخفيف، باعتباره مخالفا للاتفاق الذي تم بوساطة روسية عام 2018، ونص على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط.

أما في 26 يوليو/تموز الجاري توصلت لجنة المصالحة بدرعا البلد، وقوات النظام إلى اتفاق يقضي بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضة، ووجود جزئي لقوات النظام. إلا أن قوات النظام أخلت بالاتفاق وأصرت على السيطرة الكاملة على منطقة درعا البلد.

والثلاثاء الماضي، رفض وجهاء “درعا البلد” في بيان، دخول قوات النظام للمنطقة وطالبوا بخروج عناصر المعارضة منها في حال إصرار النظام على دخولها، الأمر الذي رفضه النظام وشن على إثره هجوما.​

درعا البلد

وشنت قوات النظام هجوما عسكريا على منطقة “درعا البلد”، في محاولة لاقتحامها عقب رفض المعارضة منح النظام فرصة السيطرة الكاملة عليها، وأفادت مصادر في المعارضة، أن الفرقتين الرابعة والتاسعة شنتا هجوما من 3 محاور شرقي المدينة وقصفت بالمدفعية والهاون منطقة درعا البلد.

وأوضحت، أن القصف أسفر عن مقتل مدنيين اثنين، ووقوع عدد من الإصابات، وتصدى مقاتلو المعارضة للهجوم وأوقعوا خسائر في صفوف قوات النظام، وفي السياق، وقعت اشتباكات بين الجانبين في ريف درعا الغربي، فيما شن مقاتلو المعارضة هجوما على حواجز قوات النظام بريف درعا الشرقي، وسيطروا على حاجز بلدة صيدا.

مقتل 15 مدنيا

كما قتل 15 مدنيا بينهم 6 أطفال في قصف مدفعي لقوات النظام على مناطق متفرقة من محافظة درعا جنوبي البلاد عقب تصدي المعارضة لهجوم بهدف السيطرة الكاملة على درعا البلد.

وقالت مصادر محلية إن قوات النظام اضطرت للانسحاب من المحاور التي شنت منها هجوماً عسكريا على درعا البلد بهدف السيطرة الكاملة عليها، وذلك بعد مواجهة مقاومة عنيفة من قوات المعارضة.

وأضافت المصادر أن “الاشتباكات انتقلت إلى ريفي درعا الشرقي والغربي وسيطر مقاتلو المعارضة على 20 حاجزا لقوات النظام واغتنموا أسلحة خفيفة ومتوسطة كما أسروا العشرات من جنود النظام”.

وأوضحت المصادر، أن الاشتباكات تركزت في بلدات صيدا و أم المياذن و نصيب و اليادودا و مزيريب و ونوى و تسيل و طفس و النعيمة و جاسم وانخل، قامت على إثرها قوات النظام باستهداف البلدات المذكورة بالقصف المدفعي.

وأشارت إلى أن القصف أسفر عن مقتل 15 مدنياً بينهم 6 أطفال سقطوا في بلدة اليادودة، و2 في بلدة جاسم، و مدني في انخل، فيما قتل 6 مدنيين في درعا البلد و طفس.

وذكرت المصادر، أن مقاتلي المعارضة “قطعوا الطريق الواصل إلى معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية”.

شروط إيران

وبينما بقيت المفاوضات كحل غير مطروح حالياً، كشفت شبكة (نبأ) الإعلامية في تقرير لها -اطلعت عليه أورينت نت- أخباراً تفيد بعقد اجتماع مؤخراً بين ضباط روس وآخرين إيرانيين في مبنى فرع المخابرات الجوية بمدينة درعا لمناقشة عدد من الملفات من بينها، إعادة المواطنين الشيعة إلى مساكنهم في درعا وخاصة في مدينة بصرى الشام شرق المحافظة.

وأضاف التقرير: “ناقش الاجتماع الذي حضره عدد من ضباط اللجنة الأمنية في درعا، ملف السكان الشيعة كمطلب أساسي من الوفد الإيراني لإعادتهم بحماية وضمانة روسية، كما طرح الضباط الإيرانيون مسألة سحب السلاح من مجموعات المعارضة والكتائب التي دخلت ضمن اتفاق التسوية لضمان عودة آمنة للشيعة إلى مساكنهم.

وتابع: “ناقش الاجتماع الحدّ من النفوذ الإيراني في منطقة جنوب سوريا واقتصار وجود الإيرانيين على المستشارين العسكريين، في ظل ضغوط من دول إقليمية على روسيا للالتزام بتفاهمات اتفاق التسوية عام 2018، دون أي اكتراث من الإيرانيين بهذا الخصوص”.

كما كشف الناشط السوري المنحدر من درعا (محمد عساكرة)، عن معلومات تفيد بعقد اجتماع إيراني – إيراني قبل أيام، ضمّ ممثلين عن ميليشيا الحشد الشعبي العراقية، وميليشيا (أسود العراق)، دون معرفة تفاصيل ما جرى في الاجتماع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى