اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

دعم القطاع الخاص.. «قاليباف» زار دمشق للمطالبة بثمن دعم طهران «للأسد»!

رؤية – بنده يوسف

في ديسمبر 2018، وقعت سوريا وإيران، على اتفاقية التعاون الاقتصادي الاستراتيجي طويل الأمد بين البلدين. وتعد هذه الاتفاقية خطوة لتعزيز وتقوية علاقات الطرفين، وهو اتفاق يسعى الطرفان من خلاله إلى تجاوز الأزمات الاقتصادية التي يواجهانها منذ فترة، وخاصة النظام الإيراني الذي يواجه اليوم عقوبات أمريكية هي الأقسى من نوعها منذ دخل نظام طهران في مواجهة مع العالم.

قاليباف في دمشق

قام رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، المحسوب على جناح المحافظين المتشددين في إيران، بزيارة إلى دمشق استغرقت 4 أيام. كان الهدف منها هو حل مشاكل القطاع الإيراني الخاص داخل سوريا. خاصة أن الامبراطورية الاقتصادية للمحافظين ورجال النظام تسيطر على هذا القطاع.

وتكشف هذه الزيارة أيضًا، عن رغبة المحافظين في إيران عن إيجاد حلول اقتصادية خارج التوصل لاتفاق مع القوى الغربية والعودة للاتفاق النووي.

وقال قاليباف فور عودته لطهران أمس الجمعة: إنه يتعين على المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة التي كانت موجودة في سوريا في السابق، أن تستفيد من الفرص الاقتصادية المتاحة.

وأشار رئيس البرلمان، إلى أنه في الأشهر الثلاثة المقبلة سيتم تنفيذ الاتفاق الذي تم وضعه قبل عام ونصف العام بين إيران وسوريا وسيتم المصادقة عليه في البرلمانين.

ولفت قاليباف إلى أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الزيارة سيتم متابعتها من قبل الوزراء المعنين والبرلمان فور زيارة الرئيس السوري إلى إيران لحضور حفل أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني المنتخب.

ما يعني أن الرئيس السوري يعتزم زيارة طهران الخميس المقبل للمشاركة في مراسم تحليف رئيس الحكومة الجديد، إبراهيم رئيسي، أمام البرلمان الإيراني.

الأهداف الاقتصادية

وتسود النخب الإيرانية وبينهم معممون استياء كبير من هدر الثروات الإيرانية في سوريا ولبنان في خلال حرب أمدها عشر سنوات.

وقال قاليباف: اليوم أهم قضية في سوريا هي القضايا الاقتصادية، وبلا شك هذه القضية فرصة اقتصادية جيدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدعم سوريا خلال الحرب. وكما ساعدت سوريا في الحرب على الإرهاب سوريا ستستفيد اليوم من هذه الفرصة الاقتصادية أيضًا.

ويتعامل المحافظون في إيران مع الملف السوري، انه حان وقت الحصاد الاقتصادي للدعم الذي قدمته طهران لدمشق؛ حيث تقدّر الإنفاقات الإيرانية في سوريا بما يتراوح بين 30 إلى 40 مليار دولار، وفقًا لتقدير ثلاث خبراء اقتصاديين لموقع “إيران وير” وهو رقم يوافق تصريحات جيسي شاهين، المتحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة الدولي السابق إلى سوريا ستيفان ديمستورا والتي أكدت أن الدعم الإيراني للنظام السوري يقارب 6 مليار دولار سنويًا.

هذا، وتنشط الاستثمارات الإيرانية داخل سوريا في مجال تكرير البترول والبناء والطرق والزراعة. وتطمح طهران في الحصول على حصة كبيرة في مجال إعادة العمار في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى