التقاريرسياسة

انتقام متبادل بين «طهران» و«إسرائيل».. حرب السفن مستمرة!

رؤية – بنده يوسف

في أعقاب الهجوم على سفينة تديرها شركة إسرائيليّة قبالة سواحل عمان، والّذي أسفر عن مقتل شخصين، حمّل وزير الخارجية الإسرائيليّ إيران مسؤوليّة هذا الهجوم، ودعا إلى “ردٍ قاسٍ”.

يذكر أن الهجوم على السفينة “ميرسر ستريت” هو خامس هجوم على سفينة مرتبطة بإسرائيل في وقت بلغت فيه التوترات بين طهران وتل أبيب ذروتها.

هذا، وكان النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانجيري، قد أشار إلى أن “ترامب منع بيع برميل نفط واحد وقد تضررت وانفجرت 12 من ناقلاتنا النفطية. لأن إسرائيل كانت ترسل اشخاصا إلى ناقلاتنا وتفجرها. ولم يسأل أحد كيف كان يتم نقل أموال النفط”.

دعوة للانتقام

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، قد دعا مساء الجمعة الماضية، إلى ردٍ قاسٍ على مهاجمة سفينة مملوكة لشرکةٍ إسرائيلية قبالة سواحل عمان، قائلًا: “إنَّ إيران ليست مشكلة إسرائيل فحسب، بل هي مصدر للإرهاب الذي يضرّ العالم بأسره”.

وأكَّد  وزير الخارجيّة الإسرائيليّ أنَّ “العالم يجب أن لا يقف صامتًا أمام الإرهاب الإيرانيّ الّذي يضرّ بحريّة الملاحة أيضًا”.

کما أکَّد لابيد في اتصال مع نظيره البريطانيّ، دومينيك راب، على ضرورة “الرد القاسي” على الهجوم الذي قُتل فيه اثنان من أفراد طاقم السفينة، أحدهما بريطاني والثاني رومانيّ.

وقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن حكومة تل أبيب تعمل على إحالة هذا الأمر إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي.

وبحسب هذه التقارير، فإن الرسالة الرسمية لشكوى إسرائيل ضد “الهجوم الإرهابي الإيراني” سترفع رسميا إلى سكرتارية مجلس الأمن اليوم الأحد، من قبل جلعاد أردان، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة وواشنطن.

ووفقًا لصحيفة “جيروزاليم بوست”، فقد دعت إسرائيل في الرسالة إلى إدانة النظام الإيراني باعتبار أنه هو من “خطط وننفذ الهجوم الإرهابي البحري”.

كما نقل موقع “والا نيوز” الإخباري الإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل تركز حاليًا على ثلاثة أهداف في مجال الأنشطة الدبلوماسية فيما يتعلق بالهجوم على السفينة “ميرسرستريت”. وهي: إدانة الهجوم من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا، وإجراء تحقيق دولي، وعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

وكانت شركة “زودياك ماريتايم” (Zodiac Maritime) المملوكة لعائلة عوفر الإسرائيلية قالت، الجمعة الماضية، إنَّ السفينة “ميرسر ستريت” وهي إحدى السُّفن التي تديرها، تعرّضت لهجومٍ في بحر العرب قبالة ساحل عُمان، الخميس 29 يوليو (تموز)، ممّا أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الطاقم.

انتقام إيراني

وقد قالت قناة “العالم” الإيرانية، نقلًا عن مصادر مطلعة إنَّ الهجوم على السَّفينة الإسرائيليّة، شمالي بحر عمان، جاء ردًا على هجوم إسرائيليّ على مطار الضبعة في منطقة القصير بسوريا.

وأضافت قناة “العالم” أنَّ الهجوم الإسرائيلي على مطار الضبعة في منطقة القصير بسوريا کان قد أدّى إلى مقتل رجلين من رجال المقاومة.

ولم توضح القناة تفاصيل الهجوم الإسرائيلي على المطار السوري وهويات القتلى.

وقد نشرت قناة “کانال سپاه پاسداران” المحسوبة على الحرس الثوري الإيراني صورتين لآثار الهجوم على السفينة الإسرائيلية الذي اتهمت إيران بالوقوف وراءه، دون أن تذكر مصدر الصورتين.

وعلقت القناة على الصورتين: “صور لأضرار لحقت بناقلة إسرائيلية بعد غارة بطائرة مسيرة في بحر مكران”.

ومن الجانب الإسرائيلي، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية نقلاً عن مصادرها أن “إسرائيل تعتقد أن إيران نفذت الهجوم على السفينة “ميرسر ستريت” في بحر عمان رداً على الهجوم الإلكتروني الأخير على شبكة السكك الحديدية الإيرانية”.

ومن جانب آخر، نقلت صحيفة الجريدة الكويتية نقلًا عن مصدر في «الحرس الثوري»، أن الهجوم على الناقلة هو رد على قصف إسرائيل شحنة نفط أرسلتها إيران إلى «حزب» الله اللبناني» عبر ميناء بانياس السوري، مضيفاً أن الحزب أفرغ النفط في شاحنات ونقلها إلى مخزن قرب مطار الضبعة تمهيداً لنقلها براً إلى لبنان، لكن إسرائيل قصفت المخزن مما أدى كذلك إلى وقوع قتلى.

يذكر أنه في وقت سابق من يوم السبت 24 يوليو الماضي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل “أحمد قريشي من قادة لواء فاطميون، وعماد الأمين من قادة حزب الله اللبناني في سوريا”، لكنها لم توضح كيف قتلا.

ويأتي هذا الهجوم باستخدام الطائرة المسيرة في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأسبوع الماضي، أن حكومة بايدن قررت فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب تطويرها للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

وقال مسؤول أمريكي كبير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إن ضربات الطائرات المسيرة التي تشنها القوات المتحالفة مع إيران ضد المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة قد زادت، وإن مواجهة مخاطر هذه القدرة من قبل إيران والقوات العميلة لها أصبحت “أكثر إلحاحًا” من برنامج إيران النووي.

ضوء أخضر للرد

كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الإسرائيلي وضع لائحة أهداف إيرانية للرد على الهجوم الذي تعرضت له ناقلة إسرائيلية قبالة ساحل عُمان، مما تسبب في مقتل اثنين من طاقمها، مؤكدة أن القرار بات في يد القيادة السياسية، وسط اتصالات متسارعة على خط تل أبيب ـــ واشنطن ـــ لندن.

وحسب صحيفة الجريدة الكويتية، فإن الهجوم على الناقلة، التي تملكها عائلة عوفر الإسرائيلية الثرية، لن يمر مرور الكرام، إذ ستوجه إسرائيل ضربة موجعة، مؤكدة أن بريطانيا، التي قُتل أحد رعاياها في الهجوم، والولايات المتحدة أعطتا ضوءاً أخضر لتل أبيب للرد.

وبينت أن الانتقام الإسرائيلي سيكون داخل إيران، مشيرة إلى 3 أهداف محتملة، أولها أحد الموانئ الإيرانية وقد يكون مرفأ بندر عباس، وثانيها تدمير سفن قرب الشواطئ الإيرانية، وآخرها استهداف سفينة حربية إيرانية يعتقد أن «المسيّرات» التي شنت الهجوم انطلقت منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى