اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

الحقيقة الكاملة حول العملات البلاستيكية المصرية.. وإيضاحات هامة من البنك المركزي

حسام السبكي

مع حرص الدولة المصرية الدائم، على التطوير والتحديث في شتى المجالات، وفي الميدان الاقتصادي على وجه الخصوص، حيث العملات المستخدمة في المعاملات المالية، وخاصة مع انتشار الأوبئة والميكروبات، وما قد تسببه العملات في انتشار العدوى، كان لابد من طرح بديل أفضل وأقل تكلفة، وأكثر أمانًا من مخاطر التزوير، وكان البديل الأحدث عالميًا هو العملات البلاستيكية الجديدة، التي تم تداول فئتيها المطروحتين من الـ10 جنيهات والـ20 جنيهًا على نطاقٍ واسع في وسائل الإعلام المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي.

العملات البلاستيكية الجديدة

كما أسلفنا، ومع مع الحاجة المُلحة إلى بديل فعلي وغير مُكلف نسبيًا من الناحية المادية، أصبح البنك المركز المصري بصدد إنتاج عملات جديدة من أوراق البنكنوت، وذلك من فئة الـ10 جنيهات و20 جنيهًا، كمرحلة أولى وتجريبية، وذلك من مادة البوليمر البلاستيكية، على أن يكون ذلك في مطلع شهر نوفمبر القادم.

وأُطلق على العملات المقرر طرحها للتداول في السوق المصري قريبًا، مصطلح “العملات البلاستيكية“.

أما عن المادة المصنوع منها العملات الجديدة، فإنها البوليمر، وهو نوع رقيق ومرن من البلاستيك، تمتاز بمميزات أمنية متطورة، أبرزها الصور المجسمة التي تحتويها، مما يجعل من الصعب تزويرها على غرار العملات الورقية المتداولة حاليًا.

blank
blank

علاوة على ذلك، فالعملات الجديدة من المتوقع أن يطول عمرها الافتراضي، ما يجعلها أكثر صداقة للبيئة، فضلًا عن كونها الأنظف بالنظر إلى العملات المعدنية والورقية، وذلك لنعومة ملمسها وسطحها المقاوم أيضًا للرطوبة والأوساخ والميكروبات، وعليه فقابليتها أقل لنقل الفيروسات والأوبئة.

وبشأن العمر الافتراضي للعملة الجديدة، فقد ذكر خالد فاروق، الذي يشغل منصب وزير محافظ البنك المركزي المصري لقطاع دار طباعة النقد، أن العمر الافتراضي للعملات البلاستيكية، يصل إلى نحو 4 سنوات، وهو ما يعادل 2.5 ضعف عمر العملات الورقية التقليدية التي تأتي من خامة القطن.

وأوضح المسؤول، أن المخطط حاليًا طرح العملات من فئة الـ10 جنيهات كمرحلة أولى، على أن يتم التوسع في إصدار الفئات الأخرى من العملة المصرية، وذلك وفقًا لردود الأفعال الجماهيرية من المستخدمين.

blank
blank

جدير بالذكر، أن المملكة العربية السعودية، تعد سباقة على مستوى الوطن العربي في مجال إصدار العملات البلاستيكية من مادة البوليمر، وذلك من فئة 5 ريالات، في العام الماضي.

البنك المركزي المصري

مع الشروع في تداول الأشكال المقترحة لـ العملات البلاستيكية الجديدة على الصعيدين الإعلامي وفي مواقع التواصل الاجتماعي، سارع البنك المركزي المصري لكشف حقيقة الأمر.

في هذا السياق، قال مصدر مسؤول في البنك الرسمي للحكومة المصرية، بأن النماذج التي تم تداولها للعملات البلاستيكية، من فئتي الـ10 و20 جنيهًا، تعد نماذج مبدئية، وليست على صورتها النهائية، كما أنها قابلة للتطوير والتعديل.

وفي تصريح أوردته “وكالة أنباء الشرق الأوسط” الرسمية المصرية، قال المصدر: إن تلك النماذج تعد واحدة من نماذج عديدة يجري تصميمها والاختيار بينها، حتى يتم الاستقرار على العملة البلاستيكية الجديدة المقرر طرحها قبل نهاية العام الحالي 2021.

وأوضح المسؤول، أن العملات الجديدة البلاستيكية سيأتي تصميمها من 13 طبقة.

وفي بيان حديث، تداولته وسائل الإعلام المصرية في الساعات الأخيرة، أوضح البنك المركزي أن مجموعة الألوان الظاهرة على إحدى النماذج المتداولة من العملات الجديدة، ليست جزءًا من التصميم المقترح ولا تظهر عليها في الطبيعة، وإنما هي علامة مائية حديثًا، معروفة عالميًا ضمن أحدث التقنيات المستخدمة لتأمين العملات المطبوعة، حيث إنه ومع تحريك العملة الجديدة في ضوء النهار، فيظهر منها لون أو لونين فقط من الألوان الموجودة في العلامة المائية، الأمر الذي يجعل تزويرها صعبًا للغاية.

وأكد البنك المركزي المصري على استمرار التداول والعمل بالعملات الورقية الحالية بلا استثناء، نافيًا ما يُشاع عن إلغاء التعامل ببعض الفئات الورقية مع قرب طرح النسخ الجديدة من العملات البلاستيكية الجديدة من مادة البوليمر.

أزمة مفتعلة!

كما هي العادة، ومع كل إنجاز مصري، يسعى المغرضون والمحرضون إلى إفشاله وبث حالة من التشكيك في جدواه، فضلًا عن إشاعة الجدل والبلبلة حوله، وهذا كان الحال مع علامة “الهولوجرام” التي تحوي ألوان الطيف، والتي تبدو على العملات البلاستيكية الجديدة.

وتعتبر تقنية الهولوجرام هي أحدث ما توصل إليها العلم الحديث في مجال حماية العملات من التزوير، وفي ذلك فازت أجهزة التصوير المجسم الجديدة المبتكرة التي توفر حماية محسّنة من تزوير الأوراق النقدية بجوائز دولية نظمتها الهيئة التجارية للصناعة، الرابطة الدولية لمصنعي الهولوجرام (IHMA) في عام 2020.

علامة الهولوجرام (2)

وفازت شركة Louisenthal الألمانية بمشروعها المصغر والصورة ثلاثية الأبعاد LEAD في المرتبة الأولى في فئة “أفضل منتج أمنى تطبيقي” في جائزة التميز في التصوير المجسم 2020، والتي قدمتها IHMA في مؤتمر الهولوجرافي الافتراضي خلال العام الماضي، وذلك حسب تقرير نشره موقع “banknotenews” في العام ذاته.

علامة الهولوجرام (1)
علامة الهولوجرام (2)

وأشار التقرير إلى أن هذا الأمر يعكس “خطوة مهمة إلى الأمام” في التطوير المستمر للصور التجارية ثلاثية الأبعاد لأنظمة الأمان العلنية، ويدمج التطبيق صورة ثلاثية الأبعاد تقليدية مع ميزة “ميرو ميرور” التي تتضمن ديناميكيات وتقنية ثلاثية الأبعاد، ويوفر هذا مستويات محسّنة من الحماية ضد تزييف العملات ويُنظر إليه على أنه رائد في السوق في مجال الأوراق النقدية.

علامة الهولوجرام (3)

وفي تقرير نشرته صحيفة “أسوشيتدبرس”، في العام 2018، عن مميزات علامة الهولوجرام، أشارت إلى أن الإصدارات الجديدة من الأوراق النقدية فئة 100 و200 يورو تحتوي على ميزات محدثة لمكافحة التزوير.

علامة الهولوجرام (1)

وأشارت إلى أن العملات الورقية الجديدة، المعروضة من قبل البنك المركزي الأوروبي، تحتوي على صورة ثلاثية الأبعاد مُحسَّنة لـ “القمر الصناعي” تُظهر رموزًا صغيرة لليورو تتحرك حول الرقم عند رفع الورقة النقدية وإمالتها.

وإضافة إلى تأمين اليورو بالتقنية الحديثة لعلامة هولوجرام، وهو العملة الرسمية لدول الاتحاد الأوروبي، فإن أستراليا كان لها السبق في استخدام هذه التقنية أيضًا، حيث أُصدرت الورقة النقدية الأسترالية الجديدة بقيمة 5 دولارات في الأول من سبتمبر عام 2017 لإيقاف المزورين، وذلك حسب ما نشره موقع Hague Australia.

ولم تستخدم علامة الهولوجرام كوسيلة أمانة عالية في تصميم العملات النقدية فقط، بل سبقتها في ذلك تلك التي استخدمت لأول مرة في صورة ثلاثية الأبعاد للأمان في عام 1983، وبعد ذلك، في عام 1988، تم استخدام أول صورة ثلاثية الأبعاد على الأوراق النقدية في تصميم ورقة نقدية نمساوية بقيمة 5000 شيلينغ، وذلك حسب ما نشره موقع “icpress“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى